اعتبر د. السيد أبو الخير -أستاذ القانون الدولى- قول قاضى مبارك أن ثورة 25 يناير هى الثورة الأولى وأن 30 يونيو هى الثورة الثانية، يمثل انتهاكا فاضحا للقانون بالكشف عن الموقف السياسي الذى بنت عليه المحكمة حكمها.
وقال أبو الخير -فى تصريحات خاصة لـ"الحرية والعدالة"-: إن ما حدث من قِبل المحكمة قبل النطق بالحكم مخالف لكل القوانين والأعراف والسوابق القضائية، مشيراً إلى أنه ليس من اختصاص هيئة المحكمة إلقاء بيان تبرر فيه حكمها؛ لأن ذلك مثبوت فى الحكم وهى حيثياته.
وأضاف: المحكمة اعتمدت فى تبرئة وزير الداخلية ومساعديه على الأحكام التى صدرت من محاكم الجنايات بالمحافظات، واعتبرتها قرينة للبراءة، علما بأن هناك من هذه الأحكام لم تصبح نهائية، وهو ما لا يجيز للمحكمة أن تستند عليها كسابقة أو دليل للبراءة، لأنها لا تزال معروضة أمام محكمة النقض لم يفصل فيها بحكم نهائى بات.
أما عن سقوط الدعوى بالتقادم، فأكد أبو الخير أنه مخالف للقانون؛ لأنه كان هناك مانع من مباشرة الدعوى وهو وجود المتهمين فى مناصبهم.
وأوضح أن الفقرة التى ألقاها رئيس المحكمة بعد النطق بالحكم من أن العشر سنوات الأخيرة من حكم مبارك كان فيها فساد وإهدار للمال العام، كان ينبغى على المحكمة إما أن تحقق هى بذاتها فى تلك الوقائع أو تندب أحد قضاتها لذلك أو تحيل هذه الجرائم للنيابة العامة للتحقيق.
واعتبر أبو الخير هذا الحكم بمثابة إسقاط لورقة التوت الأخيرة التى كشفت أن ما حدث ويحدث الآن هو انقلاب عسكري، وعودة فاضحة واضحة لنظام مبارك، معتبراً الأيام المقبلة ربما تحقق للنظام الانقلابى أهدافه بدفع بالبلاد إلى حرب أهلية، بعدما فشلت كل مساعيه لإخراج الثوار عن سلميتهم حتى يستثمر ذلك فى ارتكاب العديد من المجازر.