قال الكاتب الصحفي قطب العربي -الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للصحافة سابقا-: لا بد من التوافق بين التيارات والقوى السياسية مع اقتراب حلول الذكرى الرابعة لثورة 25 من يناير، خاصة بعد صدور حكم تبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك، ومع نزول الشباب من كل التيارات الثورية (إسلامية وليبرالية) بشكل عفوي إلى ميدان عبد المنعم رياض للتعبير عن احتجاجهم.
وأضاف -في مقاله بموقع "شبكة الجزيرة مباشر مصر" تحت عنوان "نحو ميثاق شرف للحراك الثوري": المرة الأولى وقبل حلول الذكرى شهدت الساحة بعض الاعتذارات، سواء الشخصية أو المؤسسية، وربما كانت البداية المبكرة بمقال القيادي في حزب الحرية والعدالة د حمزة زوبع مطلع سبتمبر 2013 عقب فض الاعتصام بثلاثة أسابيع، والتي تضمنت اعترافا ببعض الأخطاء واعتذارا للشعب عنها، لكنها لم تلق اهتماما، إضافة إلى المبادرات الفردية التى جاءت فيما بعد؛ منها مبادرة أحمد ماهر مؤسس حركة 6 إبريل في 8 يناير2014، واعتذار جماعة الإخوان المسلمين الواضح، في بيان لها نشر في 21 يناير 2014 وكان موجها بالأساس لثوار يناير.
وتابع: كان من المفترض أن يتم البناء على هذه المبادرات والتقارب بين تلك التيارات الثورية، خاصة مع تصاعد القمع ضد الجميع، لكن ذلك التقارب المفترض لم يتم، بل وجدنا تباعدا وحرصا من القوى الثورية الليبرالية واليسارية على إبراز تناقضاتها مع الإخوان وأنصار الشرعية، وتأكيدها على عدم الدخول معهم في أي عمل مشترك، وهو ما فسره البعض بأنه خوف من الضريبة العالية لمثل تلك المشاركة، وهي ضريبة لا تحتملها تلك القوى، سواء أكانت قتلا أو اعتقالا جماعيا.
ونوه العربى إلى الشروط التعجيزية التى وضعتها (الجبهة الديمقراطية) مؤتمر لما يسمى بقوى التيار الديمقراطي بقيادة حمدين صباحي للتقارب والتعاون بعد تبرئة مبارك ورجاله، منها التوقف الكامل عن المطالبة بعودة مرسي، وعدم رفع صوره أو علامة رابعة، إلى جانب ذلك رفضت التنسيق مطلقا مع الإخوان.
وطالب العربي بضرورة وضع قواعد عامة للحراك أو ميثاق شرف ثوري يلتزم به الجميع، وفاء لدماء الشهداء، وانتصارًا لثورة يناير، وتمسكًا بمنجزاتها، يقوم أساسا على مبدأ التعاون فيما اتفقنا فيه، وأن يعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه، وهي قاعدة ذهبية لو تم القبول والعمل بها لحلت الكثير من المشاكل، لكن محاولة أي طرف فرض رأيه وشروطه وتصوراته على غيره من قوى الثورة يزيد الأمور تعقيدًا ويباعد المسافة بين الفرقاء، ولن يجني ثماره سوى الثورة المضادة.