لكسر نحس الانقلاب.. الأهلي في مهمة تاريخية بنهائي الكونفيدرالية “المستعصية”

- ‎فيأخبار

خيم النحس الانقلابي على كافة مناحي الحياة في مصر ليراكم الهموم على صدر الشعب المصري، وامتد أثره بطبيعة الحال إلى عالم الرياضة، ومع توالي سقطات الكرة المصرية تحت حكم العسكر وفشل المنتخبات الوطنية في تحقيق نجاح يذكر وعجز المنتخب الوطني عن الوصول إلى نهائيات الأمم الإفريقية للمرة الثالثة على التوالي، يبقى الأمل معقودا على النادي الأهلي "صانع السعادة" عندما يلتقي اليوم ضيفه سيوي سبورت الإيفواري في إياب نهائي بطولة الكونفيدرالية الإفريقية بملعب القاهرة الدولي.


ويحمل نادى القرن الإفريقي أمام المصريين من أجل إعادة البسمة الغائبة عن الشفاه ولو بنصر رياضي يكسر نحس الانقلاب، وحصد اللقب القارى الوحيد الغائب عن خزائن الكرة المصرية، والتى سجلت خلالها أندية المحروسة فشلا ذريعا منذ انطلاقها قبل 22 عاما.


ويسعى الأهلى لحصد غلة من الأرقام القياسية فى مباراة اليوم، باقتحام قائمة الأندية التى حصدت كافة بطولات الكاف، وتعزيز موقعه العالمى كأكثر الأندية تتويجا بالبطولات الدولية، فضلا عن شحن بطاريات الجيل الواعد من اللاعبين بالألقاب من أجل عودة قوية إلى بطولة الدورى.


ويدخل رفاق عماد متعب ملعب المباراة اليوم بذكريات نهائى دورى أبطال إفريقيا الموسم الماضى، والذى تكفل خلاله الثنائى الربعاوى أبو تريكة وأحمد عبد الظاهر اللقب القارى الثامن، والذى فجر السعادة فى ربوع مصر رغم حالة الحداد التى سيطرت على البلاد فى ظل الانقلاب الدموى على الحكم.


ولا تبدو مهمة الأهلي سهلة على الإطلاق في الحصول على البطولة بعد خسارة موقعة الذهاب بهدفين مقابل هدف أمام منافس يجيد اللعب خارج قواعده، فضلا عن الغيابات المتلاحقة التي تطارده، حيث يفتقد الفريق المصري خدمات نجمه محمود حسن تريزيجيه، الذي أحرز هدف الفريق الوحيد في لقاء الذهاب بسبب الإيقاف، لينضم إلى قائمة الغائبين التي تضم أيضا محمد ناجي جدو وشريف إكرامي وعمرو جمال المصابين، فيما تحوم الشكوك حول موقف صبرى رحيل الظهير الأيسر بعد إصابته فى تدريبات الفريق.


ويراهن فرسان القلعة الحمراء على عودة الجماهير من أجل شحن معنويات اللاعبين بعد غياب طويل للجمهور عن الملاعب، بعدما وافق أمن الانقلاب على حضور 25 ألف مشجع إلى ملعب القاهرة، والتى تأمل بدورها عودة الفريق للظهور بشكله الحقيقي ومحو أثار العروض المخيبة التى لازمت الفريق محليا فى الآونة الأخيرة.


ويسعى المدرب الإسبانى خوان كارلوس جاريدو إلى كتابة تاريخ شخصى مع النادى الأهلى بانتزاع ثانى البطولات فى مسيرته، بعدما حصد كأس السوبر  المحلى على حساب الزمالك، فضلا عن قيادة القلعة الحمراء إلى منصة التتويج للمرة الثالثة على التوالى بعد لقبى دورى الأبطال 2012، 2013 تحت أنظار أسطورة الأهلى البرتغالى مانويل جوزيه.


وتعد هذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها الأهلي مع أحد أندية كوت ديفوار في نهائي البطولات القارية بعدما حصد لقب أبطال الكؤوس على حساب أفريكا سبور عام 1993، ليعزز رصيده فى مواجهة الأفيال بالفوز فى 9 مباريات مقابل 6 هزائم و4 تعادلات.


ويعول الأهلى على العناصر المتاحة فى ظل النقص العددى بقائمة من 16 لاعبا، لتكرار الفوز على الإيفواريين بعد الفوز عليه فى دور المجموعات بهدف نظيف حمل توقيع وليد سليمان، وتبقى التشكيلة الأقرب لدفاع عن ألوان سيد الكرة الإفريقية، بالدفع بـ أحمد عادل عبد المنعم فى حراسة المرمى، وأمامه رباعى الخط الخلفى صبرى رحيل ومحمد نجيب وسعد سمير وباسم على، وثالوث الوسط حسام غالى وحسام عاشور وأحمد خيري "موسى يدان"، وثلاثى الهجوم عماد متعب ووليد سليمان وعبدالله السعيد "محمد فاروق".


وفى المقابل يبحث سيوي سبور عن أول ألقابه الإفريقية في أول ظهور له فى نهائي إحدى البطولات الأفريقية في تاريخه، ويكفيه التعادل فقط لانتزاع اللقب من القاهرة على حساب عملاق القارة السمراء.


ويعتمد الفريق الإيفواري على هدافه الخطير روجر أسالي والمهاجم كواو هيرمان والجناح ايسيس اكا بالإضافة إلى كريستيان كوامي وجبوزي هونادجي اللذين أحرزا هدفا الفريق في لقاء الذهاب.


وعلى خلاف المعتاد، خاض ريجو جيرفايس المدير الفني لسيوي سبورت لاعبيه حصة تدريبية في السابعة صباح اليوم قبل مواجهة الأهلي، متجاهلا إنهاء اللاعبين تدريباتهم قبل المباراة بيوم كامل حتى لا يتعرضون للإجهاد. 

وقبيل ساعات من موقعة نهائى الكونفيدرالية، لازال الغضب الجماهيرى هو المسيطر على عشاق القلعة الحمراء، حيث اقتحمت رابطة أولتراس أهلاوي ملعب المباراة من أجل التعبير عن استيائها من التعنت الأمنى والموافقة على 25 ألف متفرج فقط فى ملعب يسع قرابة 80 ألف متفرج.