قالت شيماء بهاء الدين- الباحثة السياسية بمركز الحضارة- ليس بغريب على سلطة الانقلاب ألا تكترث بانتشار الأوبئة تاركة إياها تعبث بأرواح المواطنين ومستقبلهم، حيث انتشرت في الآونة الأخيرة العديد من الأوبئة كفيروس "كورونا" وأنفلونزا الطيور والملاريا مؤخرًا، وهي أمراض لها خطورتها على الصحة العامة فيما تعاملت معها سلطات الانقلاب بتراخٍ شديد، وصل إلى حد الإنكار في كثير من الأحيان.
وتضيف -في تصريح لـ"الحرية والعدالة"-: "السيسى يعتنق فكرة التضحية بجيل أو اثنين، فلمَ لا يموت الناس دون أن يكترث، وهو وريث نظام مبارك الذي رأى أن سبب أزمات مصر هو زيادة سكانها، إذ لا يعون شيئا عن مفهوم الثروة البشرية"، مشيرة إلى أن دولة مثل تركيا نجد أنها تشجع مواطنيها على الإنجاب موفرة لهم خدمات التأمين الصحى بشكل آدمي.
وتتابع بهاء الدين قائلة "لكن ما بال نظام انقلابي يقتل الناس بالرصاص في بيوتهم بشكل عشوائي كما حدث في الجيزة مؤخرا"، موضحة أنه حين يفكر هذا النظام في التناول للشأن الصحي إنما هو يتلاعب بأحلام المرضى عبر جهاز يعالج بالكفتة.
وتشير إلى أن حكومة الانقلاب انشغلت عن كل شيء بتنصيب قائده رئيسا فيما الملاريا تنتشر في أسوان المحافظة السياحية، لافتة إلى أنه لا يخجل هؤلاء من اتخاذ قرارات وفي الوقت ذاته تتسول من السائحين حفنة دولارات.
وتوضح الباحثة السياسية أن هذه الثنائية من الإهمال والإجرام في حق أرواح المواطنين وصحتهم جاء تجليها الأخير في خفض الميزانية المخصصة للرعاية الصحية، فى حين إن جُل الموارد توجه لحفظ بقاء الكيان الانقلابي.