أكد عدد من الخبراء والنشطاء أن المؤسسات الدينية الرسمية في مصر (الأزهر والكنيسة) خلال عام 2014 تخليا عن دورهما الرئيسي في نشر وتوعية المجتمع دينيا وخلقيا، وأصبحا يمارسان السياسية على نطاق واسع.
شيخ الأزهر أحمد الطيب قدم عشرات التنازلات لينال رضا الانقلاب، من بينها صمته على محاكمة العديد من رفقائه من مشايخ ورموز الأزهر الشريف.
ويقبع المئات من علماء الأزهر الشريف خلف أسوار السجون، منذ الثالث من يوليو وحتى اليوم، أبرزهم الدكتور عبد الله بركات عميد كلية الدعوة والثقافة الإسلامية السابق، والدكتور محمود شعبان أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، ويواجه الدكتور عبد الرحمن البر عميد كلية أصول الدين بالمنصورة، تهمًا عديدة.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل استمر صمت الأزهر حتى عن إهانة المؤسسة الأزهرية نفسها؛ حيث اتهم بعض وزراء حكومة إبراهيم محلب المشيخة بالتخلف والرجعية.
وبالرغم من هجوم الدكتور جابر عصفور -وزير الثقافة في حكومة الانقلاب- على الأزهر؛ بسبب عدم إجازتهم لتجسيد الأنبياء والرسل وآل بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومنع عرض مسرحية "الحسين ثائرًا"، إلا أن الأزهر وشيخه يصرون على التزام الصمت التام حيال تلك الإهانات المتكررة.
ووقف الأزهر صامتا أمام عشرات الانتهاكات التي تعرض لها طلاب وطالبات الجامعة داخل ساحات الحرم الجامعي، ومن بين ذلك حالة الاغتصاب لإحدى طالبات الأزهر داخل مدرعة شرطة، وهي الحادثة التي وثقتها العديد من المنظمات الحقوقية.
وتعرضت مشيخة الازهر لانتقادات بسبب استقبالها لـ"كاترين سامبا بانزا" رئيسة إفريقيا الوسطى والوفد المرافق لها، بحفاوة كبيرة في إطار زيارتها لمصر؛ بالرغم من مباركتها لمذابح المسلمين والتطهير العرقي الذي يتعرضون له خلال رئاستها لجمهورية "إفريقا الوسطى".
في المقابل، اعتبر مراقبون أن دور الكنيسة بات مؤثرا وقويا في عهد قائد الانقلاب، خاصة فيما يتعلق بإدارة المشهد السياسي؛ وبحسب القمص مينا بطرس، المتحدث باسم الكنيسة القبطية بالأقصر، فإن الكنيسة القبطية لم يكن لها أي دور في التاريخ كما هو الآن في عهد قائد الانقلاب، مؤكدًا في تصريحات صحفية سابقة أنه لم يشعر بقيمته كقبطي مصري إلا في عهد قائد الانقلاب.
منذ الثالث من يوليو وحتى اليوم، تحرص القيادات الكنيسية على مدح قائد الانقلاب في كافة خطاباتهم ولقاءاتهم الصحفية، وتأكيدا للدور الذي تلعبه الكنيسة في الحياة السياسية بمصر حاليا، حدد "تواضروس" في تصريحات صحفية خلال حواره مع صحيفة "الموندو" الإسبانية، ما أسماه بـ "شروط عودة الإخوان للحياة السياسية"، والتي من بينها نبذ العنف والاعتذار عن الضرر للمصريين.
وأعلن تواضروس الثاني، عن تأييده الإفراج عن الرئيس المخلوع حسني مبارك، بعد قضائه 4 أعوام في السجن؛ بسبب عمره وحسن ما فعله خلال فترة ولايته، حسب قوله.