تعيش حكومة الانقلاب في حالة من الترقب قبل أيام من امتحانات الثانوية العامة المحدد لها “الأحد” القادم وتنتهى في الأول من يوليو، في ظل نجاح “صفحات الغش” بالسنوات الماضية في قدرتها على تسريب الامتحانات والتغلب على حكومة الانقلاب الفاشلة ووضعها بموقف محرج أمام الطلاب وأولياء الأمور، رغم كل الإجراءات والتحذيرات التي تقرضها الحكومة والسياج الأمني على لجان الامتحانات. ويؤدي امتحانات الثانوية العامة ما يقرب من 646 ألف طالب وطالبة.
وصرح مؤخرا مسؤول بوزارة التربية والتعليم، أن الوزارة وضعت استراتيجية جديدة هذا العام للتعامل مع “صفحات الغش” بعد تحديها للوزارة، التي من بينها منع دخول أجهزة المحمول إلى اللجان، وزيادة أعداد العصي الإلكترونية المستخدمة في تفتيش الطلاب أثناء دخول اللجان، وزيادة أفراد الأمن أمام اللجان. مضيفا أن تعزيزات من الداخلية والقوات المسلحة ستكون في بعض أماكن اللجان بالمحافظات، لضمان السيطرة علي أي مشكلة خلال الامتحانات.
لافتاً إلى وجود تخوفات من الغش عبر شبكات الإنترنت هذا العام، لذلك تمت الاستعانة بخبراء من وزارة الاتصالات للتواجد في الوزارة طوال امتحانات الثانوية العامة، وتكون مهمتهم تحديد مكان الطالب الذي يحاول تسريب الامتحانات، والتنسيق مع وزارة الكهرباء حتى لا تنقطع الكهرباء، موضحاً أن وزارة التربية والتعليم تقوم حاليا بتطوير غرفة العمليات داخل مبنى الوزارة، من أجل متابعة الامتحانات والتوجه فورا إلى أي لجان قد تشهد أي مشكلات، مع التواصل المباشر بين رؤساء اللجان والمسؤولين بالوزارة والمديريات لحل أي مشكلات محتملة.
وزادت من مخاوف الأجهزة المسؤولة في مصر، تفشّي الغش والمخالفات بين طلاب الدبلومات الفنية، التي يؤديها الطلاب حالياً وتستمر حتى الأول من يونيو المقبل، فيما تحدّت عدد من صفحات التسريب وزارة التربية والتعليم في زيادة الغش، بعدما طوّرت من أدواتها واستعداداتها للامتحانات أطلقت عليه “أبلكيشن جديد”، يتناسب مع طبيعة الكراسة “البوكليت”، وأكدت تلك الصفحات أن لديها القدرة هذا العام في زيادة الغش على أكبر عدد من الطلاب بشكل سريع، لزرع جانب من الثقة لدى بعض الطلاب المتابعين لها، وانتشار ظاهرة الغش بالشكل الذي كان يحدث كل عام في اللجان، باستخدام التطور السريع لوسائل التكنولوجيا، كما تراه تلك صفحات التسريب.