“بيزنس توداي”.. زفة على خيبة السيسي برعاية الإعلام الحربي!

- ‎فيتقارير

في مصر فقط يتم الاحتفال بالفشل الاقتصادي والانهيار المالي وكوارث تصادم القطارات وإبادة الفقراء، ولأجل تسلية الجمهور المحتقن والمتضرر، تقام مساء اليوم الإثنين- تحت رعاية شركة “إعلام المصريين” التي تمتلكها المخابرات الحربية- احتفالية بيزنس توداى “bt100″، للعام الثاني على التوالي، ويحضرها رئيس حكومة الانقلاب الدكتور مصطفى مدبولي، المتهم في عدة قضايا للفساد.

وقال المحامي والإعلامي الفاشل خالد أبو بكر، المنسق العام لمجلس أمناء الزفة: إن المهمة لم تكن سهلة، بل تطلبت بذل الكثير من الجهود من أجل التدقيق في الاختيار وفق معايير تم الاتفاق عليها، تراعى أبعادًا اقتصادية كثيرة، وزعم أن bt100 باتت علامة مهمة في مجال الاقتصاد وقطاع الأعمال، تخطت شهرتها مصر ووصلت إلى العالم العربي.

وفي عام 2016 قام أبو بكر، المؤيد لانقلاب السفيه السيسي، بالتعبير عن مدى سعادته في الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قائلا عبر تدوينة له على تويتر: “اللهم لا شماتة.. بس اللي ييجي على مصر ميكسبشي، الله يحفظ يا بلدي ويحفظ جيشك وشعبك، أردوغان على صفيح ساخن”.

برعاية المخابرات

وأكد محللون وخبراء اقتصاديون أن جنرال إسرائيل السفيه السيسي، لم ينجح في تحويل مصر إلى “جنة” كما وعد المصريين، وأنه على مدار سنوات الانقلاب الماضية تحولت وعود السفيه السيسي للشعب بالانتعاش الاقتصادي، إلى حصاد مر على المستوى الداخلي، حيث الفشل الاقتصادي، وزيادة معدلات الفقر والبطالة والغلاء.

واعتمد السفيه السيسي على الدعاية لمشروعات كبرى، مثل تفريعة قناة السويس، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومشروع المليون ونصف المليون فدان، والمليون وحدة سكنية، إلا أنها جميعا إما باءت بالفشل، أو استنزفت ميزانية البلاد دون أن تحقق العائد منها.

وبحسب الخبراء والمحللين؛ فإن جنرال إسرائيل السفيه السيسي اتخذ قرارات اقتصادية أضرت بالمصريين، وضاعفت الأعباء المعيشية على ملايين الفقراء، وزادت من أعداد محدودي الدخل، حيث أصبح يقبع 27%، أي نحو 30 مليونًا من المصريين تحت خط الفقر.

وتقام زفة جنرال إسرائيل السفيه السيسي، بيزنس توداى”bt100″، برعاية مؤسسات بعضها شارك في الانهيار الاقتصادي، وفي 2018 أثار شراء مجموعة “إعلام المصريين”، التابعة للمخابرات، قنوات “CBC” العديد من التساؤلات حول أسباب إصرار المخابرات على الاستحواذ على الفضائيات الكبرى داخل مصر، ومستقبل تلك القنوات في ظل إدارتها كليًا من جانب العسكر.

وتتم سيطرة المخابرات الحربية على القنوات المحلية، عبر وجوه مدنية من رجال أعمال أو إعلاميين سابقين معروفين بولائهم الشديد للعسكر، فبعد سنوات من استعانة العسكر برجل الأعمال أحمد أبو هشيمة في السيطرة على تلك القنوات، تم استبداله أواخر العام الماضي بوزيرة الاستثمار السابقة داليا خورشيد، والتي استحوذت عبر شركة “إيجل كابيتال” للاستثمارات المالية على حصة رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، في شركة إعلام المصريين، والتي أسندَت رئاسة شركة «إعلام المصريين» لأسامة الشيخ، رئيس قطاع الإذاعة والتلفزيون الأسبق.

ويعد “أبو هشيمة” من رجال الأعمال الذين لم يكن يعرف أحد عنهم شيئًا قبل ثورة يناير، وينحدر أبو هشيمة من محافظة بني سويف، وهو ابن لضابط سابق في موانئ بورسعيد، وظهر اسمه بقوة على الساحة الاقتصادية في وقت قصير عبر بوابة “حديد المصريين”، والذي كان يمتلك من خلال شركته الجديدة نحو 7% من سوق الحديد المصري قبل ثورة 25 يناير 2011، ثم ذاع صيته أكثر بعد زواجه من المطربة اللبنانية هيفاء وهبي.

نفوذ عسكري

ولم يكتف أبو هشيمة بالاستحواذ على “حديد المصريين”، بل اتجه إلى الاستحواذ على سوق الإعلام عبر «إعلام المصريين»، حيث تمكن من شراء أسهم جريدة اليوم السابع بعد شراء أكثر من نصف أسهمها، ودخل أيضا شريكا وعضوا منتدبًا في قناة المحور التي ألغت العقد معه بعد انقلاب 3 يوليو 2013، وردت إلى أبو هشيمة مبلغ 160 مليون جنيه.

وقبيل منتصف عام 2016 فوجئ القائمون على الإعلام المصري ببيع الملياردير المصري، نجيب ساويرس، كامل أسهمه في قناة “أون تي في” الفضائية لأبو هشيمة، وكانت بداية لفرض نفوذه على سوق “الميديا” في مصر، واستحوذ كذلك على 50% من أسهم شركة مصر للسينما المملوكة لرجل الأعمال كامل أبو علي، ويدير محطات راديو، ويمتلك حصصا كبيرة في شركات كثيرة منها “بريزينتيشن سبورت”، التي وقعت عقود شراكة مع قنوات رياضية إنجليزية، لإذاعة بعض مباريات الدوري الإنجليزي عبر قناة أون سبورت، واستضافة كبار نجوم الكرة حول العالم.

كما امتلك أبو هشيمة أسهمًا عديدة في كثير من القنوات والصحف والمواقع الإخبارية المصرية الأخرى، وبمرور الوقت تضخمت ثروة رجل الحديد، إمبراطور الإعلام الجديد بعد استحواذه على قناة “النهار الفضائية، وجريدة صوت الأمة الأسبوعية ودمجها مع جريدة اليوم السابع في كيان واحد، وعين، ومجلة بيزنس توداي، وموقع إيجيبت توداي، وموقع انفراد، ودوت مصر”.