نشرت وكالة الأناضول تقريرًا، قالت فيه إن اضطرابات الأسواق الناشئة طالت الاقتصاد المصري، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من خروج استثمارات الأجانب من أدوات الدين الحكومية، وفقا لخبراء اقتصاديين نقلت عنهم الوكالة.
ولفتت الوكالة إلى أن عددًا من الأسواق الناشئة، من بينها مصر، تعاني مصاعب اقتصادية؛ جراء تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فضلا عن زيادات أسعار الفائدة الأمريكية، التي تجذب الأموال من جديد إلى الولايات المتحدة.
وقال محمد معيط، وزير المالية في حكومة الانقلاب: إن رفع أسعار الفائدة عالميا يؤثر سلبا على الاقتصاد المصري، مشددًا على أن حكومته تعمل على الحد من الآثار السلبية لأزمة الأسواق الناشئة.
وتابعت الوكالة أن حكومة الانقلاب اضطرت منذ بداية سبتمبر 2018 لإلغاء 4 عطاءات متتالية لسندات الخزانة؛ بسبب طلب عوائد تراها الحكومة “خارج الحدود المنطقية”، في الوقت الذي تراجعت فيه سوق الأسهم المصرية، وسط هبوط شديد في السيولة.
المحلل والخبير الاقتصادي جمال شحات، قال إن ارتفاع العائد المطلوب أجبر مصر على إلغاء عطاءات سندات الخزانة 4 مرات في فترة زمنية قصيرة، لافتا إلى أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع الفائدة على السندات المصرية، هو خروج المستثمرين الأجانب (الأموال الساخنة) من سوق أدوات الدين الحكومي، وقيام العديد من الدول برفع الفائدة المحلية لديها، بما في ذلك روسيا والأرجنتين.
وفي تقرير حديث، كشف معهد التمويل الدولي ومقره واشنطن، عن سحب الأجانب 6.2 مليار دولار من سوق الدين في مصر، خلال 4 أشهر، في الفترة بين أبريل ويوليو 2018.
وأشار شحات، إلى أن خروج استثمارات الأجانب من الأوراق المالية في مصر “يضغط على السيولة والعملة”.
المحلل الاقتصادي محمد الدشناوي، قال إن المخاطر شبه محيطة بالجميع بنسب متفاوتة، وبالطبع مصر من الدول الناشئة والتي سيطالها جانب من التوترات والتأثيرات، مشيرا إلى إلغاء عطاء سندات الخزانة ثلاث مرات أسبوعيا مؤخرا؛ لأن جهات الإقراض ترى أن الفائدة المناسبة فوق مستوى 18.5 بالمائة، والبنك المركزي المصري يرى أن النسبة مرتفعة.