شاهد| انتخابات اتحادات الطلاب.. الانقلاب يبسط يده على المشهد الطلابي

- ‎فيأخبار

لا يزال طلاب الجامعات هم الوقود الحقيقي للثورات منذ القدم، حتى لو حاول الانقلاب إغلاق جميع منابر الحرية أمامهم، ولا يستطيع أي نظام قمعي أن يُطفئ ثورتهم، وإن قتل أو اعتقل أو فصل المئات منهم.

وبحسب تقرير بثته قناة “وطن” الفضائية، انتابت حالة من الغضب طلاب جامعات مصر بعد الإعلان المفاجئ عن فتح باب الترشح لانتخابات اتحادات الطلاب، والذي قابله الشباب بعدم الاكتراث بسبب معرفة نتائجها مسبقًا.

الترتيبات لانتخابات هذا العام جاءت بعد إلغاء وزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب نتائج انتخابات الطلاب في 2016، والتي جاءت باتحادات وقيادات عارضت سلطات الانقلاب.

حكومة السيسي هذه المرة من جانبها وضعت عددًا من الفلاتر للمرشحين لضمان ولائهم، أهمها أن لا يكون للطالب انتماءات إسلامية أو سياسية خارج الجامعة، وألا يكون محكومًا بعقوبة مقيدة للحرية، إضافة إلى كتابة الطالب اسمه رباعيًّا في استمارة الترشح المكونة من ثلاث نسخ للكشف عنها أمنيًّا قبيل إعلان الكشوف النهائية للمرشحين.

مصادر طلابية أكدت أن عزوفهم عن المشاركة يعود إلى وجود قوائم وتكتلات تضم أساتذة وطلابا شكلتها سلطات أمن الانقلاب للسيطرة على المشهد الطلابي، حتى وصل الأمر بهم إلى عقد اجتماعات بين الطلاب المرشحين وأساتذة الجامعات للاتفاق على سير الانتخابات؛ منعًا من ترشح أي من الطلاب غير الموالين لهم، وإبعاد كل من يشتبه فيهم بوجود ميول سياسية.

فمنذ انقلاب 3 يوليو، أخرج عبد الفتاح السيسي الشباب من المعادلة السياسية؛ عقابًا لهم على مشاركتهم في ثورة 25 يناير، وفي القلب منهم الطلاب بعد أن استعاد روح التأميم لكافة مقدرات مصر على الصعيد السياسي والعمالي والطلابي.

سياسات العسكر القمعية تسببت في إغلاق المجال العام بصورة محكمة أشد مما كان عليه قبل ثورة يناير، فحولت ساحات الجامعات إلى أشبه بمعسكرات الأمن، فقتلوا المئات واعتقلوا الآلاف من الطلاب إضافة إلى الإخفاء القسري والتصفية الميدانية والمحاكمات العسكرية والفصل التعسفي للمئات من طلاب الجامعات زهرة شباب مصر.

ولم تكتف سلطات الانقلاب بهذا الحد، فدفعتها حالة الهلع والفزع من الشباب إلى إصدار عشرات القوانين الاستبدادية المقيدة للحريات والمكبلة لأي أنشطة طلابية، بجانب حرمان الآلاف من الطلاب المعتقلين من أداء الامتحانات، وهو ما دعا نشطاء الحركة الطلابية إلى إطلاق حملة بعنوان “الامتحان حقي” لتمكين المعتقلين والمطاردين من أدائها وإنهاء دراستهم.