شاهد| دمج كتاب التربية الدينية.. السيسي يسترضي الكنيسة والغرب

- ‎فيسوشيال

لا دين ولا وطن هكذا يريد قائد الانقلاب العسكرى عبد الفتاح السيسي أن ينتج طالبا مشوها في انتمائه لدينه من خلال دمج الأديان في مادة واحدة لطلاب المدارس لا سيما بعد أن حمّل السيسي المسلمين نشر التطرف وتشويه سمعتهم أمام العالم.

ما كان مجرد تكهنات وأقوال أضحى أمرًا واقعًا؛ فهؤلاء الطلاب سيكونون العام المقبل على موعد جديد مع تغيرات جذرية لمادة التربية الإسلامية؛ إذ أعلن وزير التعليم بحكومة الانقلاب طارق شوقي دمج مادة التربية الدينية للتلاميذ المسلمين والمسيحيين.

وحسب تقرير بثته قناة “وطن”، فإن الخطوة المشبوهة بررها الوزير بأنها تستهدف ترسيخ القيم والأخلاق لدى جميع الطلاب وتحصنهم مما سماه الفكر الذي يحض على التطرف، مدعيًا عدم وجود اعتراضات على كتب التربية الدينية الجديدة في نظام التعليم للصف الأول الابتدائي واعتبر ذلك إنجازا لم يحدث من قبل.

الكتاب الجديد يتضمن حذف السور والآيات القرآنية التى تدرس للتلاميذ للتركيز على فكرة القيم والأخلاق المشتركة بين الأديان خلال تدريس مادة التربية الدنية بشكل يتجاوز التركيز على النصوص القرآنية والإنجيلية محل الخلاف.

تغيير المناهج الإسلامية يعنى شيئا واحد وفقا لعلماء الدين وهو إلغاء المعتقدات الأساسية التي يؤمن بها التلاميذ المسلمون باعتبارهم يمثلون أكثر من 95 بالمائة من مجموع التلاميذ بالمدارس.

الخطورة تكمن في أن الكثير من التلاميذ لا يتعلمون من آبائهم شيئا سوى ما يتم الإشارة إليه فى المدارس وكتب التربية الإسلامية فلا حديث بعد اليوم عن النبى محمد صلى الله عليه وسلم لأن ذلك من العقائد الخلافية التى يستهدف الوزير حذفها .

وتأتي خطوة وزارة التعليم بحكومة العسكر استرضاء للكنيسة والغرب عموما وتوافقا مع الشروط والأوامر الأمريكية باعتبارها نوعا من تشديد الخطاب الدينى وتجفيفا لمنابع ما يسمى الإرهاب.

كما جاء إعلان شوقى تزامنا مع خطاب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسى فى ذكرى المولد النبوى الشريف الذى هاجم ما سماه القراءة الخاطئة لأصول الدين بذريعة أنها الإشكال الحقيقي التي تواجهه العالم الإسلامي محملا المسلمين مسؤولية نشر التطرف وتشويه سمعتهم أمام العالم فى محاولة متكررة منه لاسترضاء الغرب.

وليس هذا الإعلان الأول لشوقي للنيل من الدين الإسلامي فى محاولة لاسترضاء السيسى فقد صرح قبل أشهر انه يبحث دمج التعليم العام والأزهري وجعل الأمور الدينية اختيارية لكن مجمع البحوث الإسلامية اعترض على المقترح ورأى أنه يهدم الشخصية المصرية التي يعد الدين إحدى مقوماتها وأن هذا الاقتراح سينشر الأمية الدينية.

تغيير المناهج الدينية مخطط قديم لكنه تجدد أكثر من مرة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتجدد مؤخرا بعد أحداث 3 يوليو 2013 حيث يسعى عبدالفتاح السيسي إلى إلغاء القيم الإسلامية في مناهج الأجيال القادمة حتى يقطع أي صلة بها.

 

المشكلة ليست في إصلاح التعليم ولكن أن يكون هذا الإصلاح بحذف مواد يما يتماشى مع المطلب الأمريكي بتخفيف جرعات من التربية الدينية.