في حكم نهائي أيدت محكمة النقض حكم الإعدام بحق 9 من رافضي الانقلاب، فيما يعرف بقضية مقتل النائب العام السابق.
وبحسب تقرير بثته قناة “وطن”، فإن أحداث القضية تعود إلى يونيو عام 2015، حين لفقت نيابة الانقلاب للمحكوم عليهم اتهامات ومزاعم باطلة، تتضمن قتل النائب العام هشام بركات، والشروع في قتل 8 آخرين من طاقم حراسته، والانتماء إلى جماعة أسست على خلاف القانون بالاتفاق والتخابر مع عناصر من حركة حماس، وحيازة مفرقعات وأسلحة نارية دون ترخيص، وقد نفت جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس- في بيانين رسميين- أي علاقة لهما بالواقعة.
أحكام الإعدام شملت كلا من “أحمد محمد طه وهدان، وأبو القاسم أحمد علي يوسف، وأحمد جمال أحمد حجازي، ومحمود الأحمدي، وأبو بكر السيد عبد المجيد، وعبد الرحمن سليمان محمد كاحوش، وأحمد هيثم الدجوي، وأحمد محروس سيد عبد الرحمن، وإسلام محمد أحمد مكاوي”، ليرتفع عدد من صدرت بحقهم أحكام إعدام نافذة إلى 65 شخصًا حسب منظمات حقوقية.
القضية ليست الأولى من نوعها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ففي مشهد يفتقد لأبسط معايير العدالة، قضت جنايات القاهرة فيما يعرف بقضية فض اعتصام رابعة بإعدام 75 من رافضي الانقلاب وبالسجن المؤبد بحق 659 آخرين، كما قضت بالسجن المشدد 15 سنة بحق 374 من رافضي الانقلاب العسكري، والسجن 5 سنوات بحق 215 آخرين.
ووفقا لإحصاءات حقوقية، نفذت سلطات الانقلاب خلال الأعوام الماضية 27 حكما بالإعدام دون إعلان مسبق للتنفيذ. واستنكرت منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني المحلية والدولية أحكام الإعدام وتنفيذها بحق معارضي حكم العسكر، في ظل سيطرة الدولة البوليسية واستمرار عمليات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق المئات الذين يتعرضون للتعذيب الممنهج للاعتراف بتهم ملفقة.
من جانبها، أدانت “الجبهة الوطنية المصرية” تأييد أحكام الإعدام بحق 9 من رافضي الانقلاب، في قضية مقتل النائب العام السابق.
وأكدت الجبهة، في بيان لها، رفض تلك الأحكام التي تفتقد لأدنى ضمانات العدالة، وتستهين بأرواح الأبرياء إرضاء لغرور حكم العسكريين الذي قام على سفك دماء المواطنين.
وطالب البيان بإيقاف المذابح بحق رافضي الانقلاب التي تتستر خلف أحكام قضائية، هي في جوهرها قرارات عسكرية لن تحقق للوطن أمنًا ولا استقرارًا.