في 13 سبتمبر عام 2015 قال قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي إن الدستور المصري كتب بنوايا حسنة والدول لا تبنى بالنوايا الحسنة.
ومنذ ذلك الحين سارعت الأجهزة الاستخباراتية بعقد لقاءات موسعة لمناقشة إجراء تعديلات على الدستور الذي دعى السيسي شعبه للتصويت عليه بقوة ومؤخرا وبوتيرة متصاعدة عاد الحديث حول تعديلات محتملة للدستور منها زيادة فترة الرئاسة إلى 6 سنوات أو منح السيسي سلطة أعلى من الدستور مدى حياته تحت دعاوى الحفاظ على الأمن القومي ورد الجميل للسيسي على انقلابه على أول تجربة ديمقراطية حقيقية في مصر.
قناة “مكملين” الفضائية ناقشت عبر برنامج “قصة اليوم”، دلالات وتبعات المشاورات الرامية لتعديل الدستور المصري وهل يسعى عبدالفتاح السيسي للبقاء في السلطة مدى الحياة؟
في البداية قال الدكتور ممدوح المنير، مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والإستراتيجية، إن عبدالفتاح السيسي منذ استولى على السلطة وهو ينوي البقاء مدى الحياة في الحكم، مضيفا أن بقاء السيسي في السلطة مقابل بقاؤه على قيد الحياة لكثرة جرائمه.
وأضاف المنير أن السيسي يدرك أن الشعب خارج المعادلة وخارج حساباته بعد أن أظهر لهم العين الحمراء وباتت المعارضة غير قادرة على تحريك الشعب بعد أن أمم السيسي الحياة السياسية وهو ما يجعل تعديل الدستور أمرا سهلا.
وأوضح المنير أن السيسي لم يستطع السيطرة على الأجهزة الأمنية بالكامل إلا في عام 2018 مضيفا أن عدد سفرياته في العام الجاري يفوق عدد سفرياته السابقة بعد أن استقرت الأوضاع له داخل أجهزة السلطة المختلفة سواء كان الجيش أو المخابرات العامة والمخابرات الحربية.
<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fmekameeleen.tv%2Fvideos%2F1955722894545605%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″ allowTransparency=”true” allowFullScreen=”true”></iframe>
بدوره قال الدكتور سيف الدين عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية، إن الدساتير توضع لتطبق وليس للتلاعب بها مضيفا أن التلاعب بالدستور يعد تلاعبا بالقواعد التي تحكم كافة العمليات السياسية والاجتماعية والعلاقة بين الدولة والمجتمع والمؤسسات.
وأضاف عبدالفتاح أن السيسي اصطنع الدستور على عينه عن طريق لجنة الخمسين التي شكلها لتعديل الدستور والآن يريد تفصيل دستور جديد على مقاسه مشددا على ضرورة وجود قوى اجتماعية وسياسية لحماية الدستور.
وأوضح عبدالفتاح أن تعديل الدستور يعد انقلابا ثالثا، مؤكدا أن السيسي لا يملك أي شكل من أشكال الشرعية ويسعى لشرعنة حكمه بأي شكل خروجا على الأطر والقواعد الحقيقية التي يمكن أن تحكم أي عملية سياسية.
وأشار عبدالفتاح إلى أن المعارضة لم تقم بالدور الواجب لفضح النظام الفاشي، مضيفا أن السيسي لا يشكل قوة ولكنه يمرح في ساحات ضعفنا وتفرقنا مضيفا أن المجتمع المصري أصبح يفضل الفرجة ولليس مجتمعا فاعلا يستطيع تقديم رؤية سياسية لعملية تغيير حقيقية تحتوى الجميع لتحقيق اصطفاف جامع في مواجهة الانقلاب.
<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fmekameeleen.tv%2Fvideos%2F340252850104188%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″ allowTransparency=”true” allowFullScreen=”true”></iframe>