“واشنطن بوست”: السيسي وبوتين.. اختلفت الأسماء ومسرحية الانتخابات واحدة

- ‎فيأخبار

نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرًا سلطت فيها الضوء على الانتخابات المزعومة في كل من مصر وروسيا، أبرزت فيه أوجه الشبه بين كل من قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في مصر وفلاديمير بوتين؛ حيث قالت إنه على الرغم من الاختلاف في الأسماء وبعض السياسات، إلا أن المسرحية التي يجري العمل من النظامين على إخراجها واحدة، في إشارة منها إلى مسرحية الانتخابات.

وأضافت الصحيفة ان القمع الأمني يأتي على رأس قائمة السياسات المشتركة للسيسي وبوتين؛ حيث يصنف الاثنان على أن حكمهما استبدادي وقمعي، رغم أن كلاًّ منهما يعتبر نفسه أبًا روحيًا في بلده، موضحة أن بوتين والسيسي اجتمعا في إبقاء المعارضين مكبوتين أو مسجونين أو منفيين ومقتولين في أحيان أخرى.

وبحسب الصحيفة، يبدو بوتين والسيسي عازمين على إحكام قبضتهما على السلطة؛ ففي 2014، فاز السيسي بـ97% من الأصوات في مسرحية الانتخابات التي جرت بعد القمع الوحشي لرافضي الانقلاب والمعارضين الآخرين، وفي تلك الفترة تعالت الأصوات المطالبة ببطلان انتخابات 2012 التي أعادت بوتين للرئاسة حيث تلاحقها مزاعم تزوير ومخالفات.

وشددت على أن مراكز الاقتراع الفارغة ونسبة الإقبال المنخفضة خلال مسرحية انتخابات 2014 أثارت قلق حكومة الانقلاب مما دفعها لتمديد ساعات الاقتراع وليوم ثالث، ومنح الموظفين يوم إجازة، وفي هذه المسرحية ستكون المشاركة منخفضة، سواء بسبب المقاطعة أو الغضب بسبب الظروف الاقتصادية القاسية.

وقالت الصحيفة إن الشرعية الدولية تمثل العقبة الكبرى في طريقان السيسي وبوتين حيث يبحث كلاهما عن توفير أكبر عدد من المصوتين في مسرحية مضمونة النتائج سيفوز فيها الشخصان كلا في بلده بعدما أزاحا كافة المنافسين من طريقهما، فالسيسي اعتقل وأجبر منافسين له على الانسحاب، وترك شخصًا واحدًا فقط لإكمال المشهد هو موسى مصطفى موسى المؤيد له، وكان يجمع التوقيعات التي تدعم إعادة انتخاب السيسي حتى يناير.

وتابعت إنه بالنسبة لبوتين فإنه قبل عقد من الزمن، سمح لزعيم المعارضة “بوريس نيمتسوف” بالترشح للرئاسة ضده، والآن قتل “نمتسوف”، في حين منع المعارض الأكثر شعبية في البلاد “أليكسي نافالني” من الترشح.

وأوضحت، أن السيسي، الذي كان في السلطة لفترة أقل بكثير من بوتين، لديه الكثير مما يخشاه إذا كان الإقبال ضعيفا، ومثل البلدان الأخرى في الشرق الأوسط، تكافح مصر من أجل إنعاش الاقتصاد المتعثر، ومن ارتفاع معدلات البطالة، وبعض المحللين يحذرون من انفجار اجتماعي لا مفر منه.