قال الكاتب الأمريكي جيسون راضيان، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يمثل تهديدا لاستقرار الشرق الأوسط أكثر من إيران.
وراح الكاتب يشرح أسباب ما ذهب إليه في مقاله المنشور بصحيفة “االواشنطن بوست” الأمريكية، مشيرا إلى أن خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي والسفير السابق لدى الولايات المتحدة، والشقيق الأصغر لولي العهد، محمد بن سلمان، عاد إلى واشنطن لإجراء محادثات رفيعة المستوى مع أعضاء إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء، ليلتقى هناك مع وزير الخارجية، مايك بومبيو. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاجوس في بيان، إن بومبيو وخالد بن سلمان “ناقشا مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والإقليمية” بما في ذلك “أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وحقوق الإنسان”.
وهنا، يتساءل رضيان بسخرية: “حقوق الإنسان، هل كان هذا نوع من المزاح؟”. وراح الكاتب يستعرض مواقف بن سلمان التي تهدد استقرار الشرق الأوسط أكثر من إيران ذاتها.
أولا أشار الكاتب إلى قيام عملاء النظام السعودي بقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، حيث شرعوا في ذبحه بطريقة بشعة لا يمكن تخيلها، وأشار كاتب الرأي إلى أن العملاء فشلوا في إخفاء الجريمة وكذبوا على العالم على الرغم من الأدلة المتزايدة على ذنب القيادة السعودية العليا، وفي نهاية المطاف، غادر خالد بن سلمان واشنطن قبل انتهاء فترة ولايته بفترة وجيزة وسط غضب شعبي متزايد حول الحادث. وأكد رضيان أن العدالة لم تتحقق في قضية خاشقجي، ومع ذلك، يبدو أن موطئ قدم السعودية في قاعات القوة الأمريكية لا يزال اقوى من أي وقت مضى.
ثانيا تطرق الكاتب إلى لحديث بين خالد بن سلمان وبومبيو حول الجهود المبذولة لإنهاء الحرب المستمرة في اليمن، وكما لاحظت “واشنطن بوست” فقد استمر هذا الصراع بفضل الأخ الأكبر لخالد، ولي العهد، لأكثر من أربع سنوات حتى الآن، وقد أدت حملات القصف التي تقودها السعودية إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وقد كان التدخل العسكري في اليمن، في البداية، مدعوماً من قبل الولايات المتحدة والحلفاء، وخاصة الإمارات، ولكن وكلاء الإمارات والسعودية يقاتلون بعضهم البعض في الوقت الحاضر.
وينتقد الكاتب مواقف الإدارة الأمريكية لافتا إلى أن واشنطن باتت مكتفية ذاتيا على نحو متزايد في مجال الطاقة في إشارة إلى عدم أهمية السعودية لبلاده، وهو ما دفع أعضاء بالكونجرس إلى التشكيك صراحة في الحكمة من استمرار العلاقة مع النظام السعودي.والأهم من ذلك، التوقف عن منح السعودية الترخيص لفعل أي شيء.
وبحسب الكاتب فإن عودة إدارة ترامب إلى سياسة الدعم الأعمى للعائلة المالكة السعودية يجعل الأمور أكثر حيرة، وبعبارات بسيطة، يضيف رضيان، أنه لا يمكن الدفاع عن هذه السياسة عند قراءة الحقائق، مؤكدا أن الحقيقة الموحشة هي أن السعودية ليست صديقة للولايات المتحدة وليست حليفا موثوقا به للتحقق من النفوذ الإيراني.
وخلص الكاتب إلى استنتاج غير مريح بالنسبة لصناع السياسة في واشنطن، وهو أن جميع الدلائل تشير إلى أنه لم يكن هناك تهديد أكبر لاستقرار تلك المنطقة من محمد بن سلمان في الوقت الذي يدافع فيه أعضاء إدارة ترامب عن سياسة “أقصى ضغط” ضد النظام الإيراني بسبب سلوكه الخبيث.