رايتس ووتش” تدعو البنك الدولي للضغط على السيسي للإفراج عن الأطباء المعتقلين

- ‎فيأخبار

دعت "هيومن رايتس ووتش" البنك الدولي إلى دعم العاملين في المجال الطبي الذين تم اعتقالهم لانتقادهم طريقة استجابة حكومة الانقلاب لـ"كوفيد-19"، في الوقت الذي يستعد فيه البنك لمنح القاهرة ملايين الدولارات لمكافحة الوباء.
ومن المقرر أن يمنح البنك الدولي سلطات الانقلاب 50 مليون دولار إضافية لنظام الرعاية الصحية في البلاد لمكافحة الفيروس.
وانتقدت المنظمة المقرض الدولي لعدم إدانته علنا اعتقال ما لا يقل عن ستة أطباء وصيادلة لا يزالون في السجن بسبب إثارة المخاوف بشأن إجراء اختبارات سليمة وعدم وجود معدات وقائية للعاملين في مجال الرعاية الصحية المصريين.
وتشمل التهم الموجهة إلى العاملين الطبيين المعتقلين "نشر أخبار كاذبة"، و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" و"الانضمام إلى منظمة غير قانونية".
ومن بين المقبوض عليهم أعضاء نقابة الأطباء، وقد سجلت النقابة مؤخرا بيانات لمنظمة العفو الدولية أظهرت أن مصر شهدت بعضا من أعلى الوفيات بين العاملين الصحيين في العالم.
ولا تجمع الحكومة رسميا بيانات معدل وفيات العاملين الصحيين، على الرغم من توصيات منظمة الصحة العالمية بالاحتفاظ بهذه السجلات.
كما أن اعتقال حكومة السيسي للعاملين في المجال الطبي يشكل انتهاكا لسياسة البنك الدولي في الأعمال الانتقامية ضد الأفراد الذين يواجهون الترهيب بسبب تبادلهم وجهات نظرهم بشأن "المشاريع الممولة من البنوك"، وفقا للمجموعة الحقوقية.
وقال عمرو مجدي، الباحث في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "إن اعتقال مصر للمهنيين الطبيين الذين انتقدوا سياساتها في التعامل مع "كوفيد-19" يبرر معارضة لا لبس فيها من البنك الدولي، تماشيا مع التزامه بعدم التسامح مع الأعمال الانتقامية".
وأضاف: "على البنك الدولي أن يدرك أن حملة حكومة الانقلاب على نقابة الأطباء، باعتبارها آخر مكان يُعلن فيه الأطباء عن مخاوفهم ويثيرون أعمال الانتقام، يضر بأهداف الصحة العامة التي تهدف استثماراته إلى تحقيقها".
وسجلت مصر ما لا يقل عن 119 ألف حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و6813 حالة وفاة، طبقا للأرقام الرسمية لحكومة الانقلاب. غير أن المحللين يعتقدون أن الأرقام أعلى.
وفي مارس، أجبرت حكومة الانقلاب الصحفية في صحيفة الجارديان "روث مايكلسون" على مغادرة البلاد بسبب تغطيتها لدراسة علمية قالت إن مصر من المرجح أن يكون لديها حالات إصابة بفيروس كورونا أكثر مما تم تأكيده رسميا.
وتأتي هذه الجولة الأخيرة من مساعدات البنك الدولي بعد أن وافق على الاستجابة الطارئة لطلب حكومة السيسي لدعم قدرة الحكومة على اكتشاف فيروس كورونا والوقاية منه وعلاجه.
ويشمل هذا التمويل تمويل شراء معدات الحماية الشخصية وتشغيل المرافق الطبية.