أين الـ200 مليار؟ المستشفيات تتسول لمواجهة كورونا والسيسي يستدين لـ”الفشخرة”

- ‎فيأخبار

قالت رانيا المشاط، الوزيرة بحكومة الانقلاب، إن الحكومة استدانت خلال 2020 نحو 9.6 مليارات دولار بخلاف السندات الدولارية، في حين كشف البنك المركزي أن مصر استلمت قرضا جديدا بقيمة 2.77 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، في مايو 2020، لدعم جهودها في مواجهة تفشي فيروس كورونا، إضافة لنحو 50 مليون دولار من البنك الدولي في ديسمبر الجاري، لمساندة مصر لمكافحة كورونا بخلاف 50 مليون دولار أخرى لمشروع الاستجابة الطارئة لمكافحة كورونا في مايو الماضي، كما منح البنك مصر 7.9 مليون دولار كمساعدة طارئة في مواجهة أزمة وباء كورونا في ابريل الماضي.
حملات تضليل معتادة

وكشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن رصدها حملات تضليل (معتادة) من أذرع الانقلاب تقول إن المنظمة تدعو لوقف برنامج القرض لمواجهة فيروس كورونا. وأشارت إلى أن ذلك غير صحيح، طبعا، موضحة أنها دعت البنك الدولي لتفعيل سياساته المناهضة للانتقام، وذلك بالحث علنا بالإفراج عن الأطباء المسجونين وإنهاء الحملة ضد نقابة الأطباء. ولفتت المنظمة إلى أن "هذا جزء لا يتجزأ من الاتفاقية الموقعة مع مصر".
ومن عداد كورونا المالي المحسوب على الانقلاب سلبا، وعد رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي بنحو 100 مليار أخرى لمساندة علاج كورونا، هذا في الوقت الذي يناشد فيه الأطباء على مواقع التواصل الاجتماعي المصريين بالتبرع ولو بأنبوبة أكسجين، وطبيب دمياط، رئيس مستشفى العزل الذي طالب مباشرة بتجهيز مستشفى جديد حتى استجدى القفازات والماسكات والمطهرات.
وأعلن السيسي قبل أشهر أن الجيش أنشأ مستشفى ميداني ضخم لاستقبال حالات كورونا وعلى سبيل "الفشخرة" قال في 7 أبريل الماضي إن 6 مستشفيات جاهزة للافتتاح طاقة المسشفى 100 سرير. وتساءل مراقبون: "أين السيسي ومصر من صحة تصريحاته واستدانته الواسعة في وقت باتت فيه كورونا كارثة يموت بسببها المئات يوميا؟، مؤكدين أن السيسي ونظامه لا يزالون يمارسون الكذب والتضليل.
أين الــ200 مليار؟
وفي تعليق له على حسابه، استخدم الخبير الاقتصادي ممدوح الولي نقيب الصحفيين الأسبق، تصريحا لوزير المالية في حكومة الانقلاب محمد معيط، قال إن هناك تكليفا رئاسيا بتوفير 200 مليار جنيه لمواجهة متطلبات الموجة الثانية لفيروس كورونا. وأضاف، أنه في تصريح سابق للوزير بصحيفة "الأهرام" عدد 24 ديسمبر، صفحة أولى قال إنه سيتم توفير المبلغ من إحتياطيات الموازنة. ووجه "الولي" سؤالا للوزير: "كيف يمكن ذلك إذا كان إجمالى الاحتياطيات بموازنة العام المالى الحالى 2020/2021 يبلغ 109 مليار جنيه فقط؟ كما كانت البيانات التفصيلية للموازنة قد كشفت عن بلوغ الاحتياطيات بها نحو 109.336 مليار جنيه موزعة على خمسة أبواب للمصروفات هى:
– 32.288 مليار جنيه احتياطيات للأجور لمواجهة أية طوارىء مثلما حدث فى مايو 2008م.
– 28.864 مليار جنيه احتياطيات لشراء السلع والخدمات لمواجهة أية أمور طارئة لمواجهة إحتياجيات المستشفيات وغيرها من الجهات الحكومية، من مسلتزمات إدارة العمل اليومى بها ومصروفات المياه والكهرباء والأدوات الكتابية والمطبوعات والوقود وقطع الغيار والصيانة وغيرها.
– 16.896 مليار جنيه احتياطيات للدعم، لمواجهة أية زيادات طارئة فى أسعار السلع التموينية والبترولية المستوردة من قمح وذرة وزيوت وسولار وبتوجاز وغيرها.
– 16.287 مليار جنيه احتياطات للمصروفات الأخرى، ومعظمها يمكن أن تتجه لأمور الدفاع فى حالة الحاجة لذلك.
– 15 مليار جنيه احتياطيات للاستثمارات الحكومية لمواجهة أية عوامل طارئة تزيد من تكلفة تلك الإستثمارات أوالحاجة الطارئة للتوسع بأى منها.
– لاشى لفوائد الدين الداخلى والخارجى؛ اعتمادا على توقع خفض الفائدة محليا وهو ما حدث بانخفاض نسبة الفائدة 1 % محليا خلال النصف الأول من العام المالى الحالى.