زعمت صحة الانقلاب "أنها بصدد الإعلان عن الوصول إلى صفر إصابات بفيروس كورونا المستجد" رغم أنه لا توجد دولة في العالم، حتى الدول المتقدمة، أعلنت أنه بإمكانها القضاء على فيروس كورونا تماما بالإضافة إلى تأكيد الأطباء أن فيروس كورونا سوف يستمر سنوات طويلة، ولن يختفي من على سطح الأرض بل سيشهد تحورات كثيرة تؤدي إلى ظهور سلالات جديدة قد تكون أخطر وأشد فتكا من فيروس كورونا.
وكان حسام عبد الغفار أمين عام المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، "قد زعم أن هناك مستشفيات جامعية سجلت صفر إصابات كورونا مشيرا إلى أن هناك انخفاضا في الإصابات بكورونا، ما يدل على تجاوز ذروة الموجة الثالثة لكورونا وفق تعبيره".
وقال عبدالغفار في تصريحات صحفية إن: "أعراض متلازمة ما بعد كورونا تشمل تسارعا في ضربات القلب والقلق والاكتئاب، لافتا إلى أن من 10 لـ20% من المتعافين يصابون بمتلازمة ما بعد كورونا".
وأشار إلى أن "متلازمة كورونا تجعل البعض يشعر بأعراض بعد التعافي من كورونا منها إرهاق، وسعال، وألم في الصدر وصعوبة في النوم بشكل مريح، ويستمر مع المتعافي الاكتئاب والإعياء العام وعدم عودة القدرة الذهنية قبل الإصابة، موضحا أنه لو استمرت الأعراض بعد 4 أسابيع تكون متلازمة كورونا أو كورونا طويلة الأمد بحسب تصريحاته".
اعتراف انقلابي
في المقابل اعترف د. محمد عوض تاج الدين مستشار السيسي للصحة الوقائية، بأن "الإصابة بفيروس كورونا سوف تستمر وليس من الوارد الوصول إلى صفر كورونا مؤكدا أن اللقاحات لن تمنع الإصابة بعدوى كورونا بنسبة 100% لكنها ستخفف أعراض الإصابة إذا وقعت بالفعل".
وزعم تاج الدين في تصريحات صحفية أن "الشخص الذي يصاب بـ"كورونا" قبل تناوله للتطعيم سيكون معرضا بنسبة كبيرة جدا إلى الدخول في مضاعفات خطيرة قد تصل إلى وفاته موضحا أن هذا يعتمد على مناعة كل شخص ودرجة كفاءتها إضافة إلى التاريخ المرضي والأمراض المزمنة التي يعانيها هذا المصاب وفق تعبيره".
كما زعم أن "سلالة دلتا المتحورة لم تصل مصر إلى الآن وقال تاج الدين بدلا من السؤال عما إذا كانت هذه السلالة الجديدة وصلت مجتمعنا أم لا علينا أن نسأل أنفسنا، ما العقبة في التزامنا بالإجراءات الاحترازية وارتداء الكمامة أثناء الخروج من المنزل والبعد عن التواجد في الأماكن المزدحمة وإبقاء أيدينا نظيفة من خلال استخدام الماء والصابون العادي بعد ملامسة أي سطح ملوث؟ بحسب تصريحاته".
اللقاحات لن تمنع الإصابة
واستبعد الدكتور أمجد الحداد رئيس قسم الحساسية والمناعة "في المصل واللقاح الوصول إلى صفر إصابات بفيروس كورونا مؤكدا أن اللقاحات لن تمنع من الإصابة بالفيروس أو سلالاته".
وأكد "الحداد" في تصريحات صحفية، أن "اللقاحات لن تمنع الإصابة بفيروس كورونا المستجد أو سلالاته الجديدة لكنها ستجعل الإصابة إذا وقعت أشبه بدور البرد العادي" .
وقال: "كل من تناول التطعيم معرض للإصابة بفيروس كورونا أو سلالاته الجديدة لكن إصابته ستكون كدور البرد العادي غير خطيرة على حياته، وهذه فائدة التطعيم أي أن تناوله يحمي من أعراض المرض الخطيرة التي قد تتسبب في وفاته وتعرض من يتجاهله إلى الوقوع في هذه الأعراض وتجعله أقرب إلى مخاطر الموت".
وكشف الحداد أن "سلالات كورونا لن تتوقف عند "دلتا" وحسب وإنما ستظهر سلالات أخرى كلما تأخر تطعيم المواطنين مشددا على ضرورة تسريع وتيرة التطعيم بشكل عادل في كافة دول العالم لإلجام هذا الفيروس ووأد كل الفرص التي تسمح له بالتحور وخلق سلالات جديدة؛ لأنه بدون ذلك سيواصل الفيروس حصد أرواح الملايين".
شعور طبيعي
وأكد الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية أن "هناك حالة من القلق بين المصريين من فيروس كورونا وسلالاته الجديدة معتبرا أن هذا القلق هو شعور طبيعي لأن الإنسان بطبيعته يخشى المجهول وعندما يتعلق هذا المجهول بصحته أو يمثل خطرا على حياته وبقائه؛ فإن القلق يكون نتيجة طبيعية لكثرة بحثه حول معرفة هذا المجهول الذي ظهر فجأة وكيف سيتعامل معه ويدفعه عن نفسه وأقاربه".
وقال هندي في تصريحات صحفية إن: "نجاح دول العالم في التوصل إلى لقاحات لفيروس كورونا كان له انعكاسات إيجابية على النواحي النفسية للمواطنين في كل مكان" .
وأشار إلى أن "لقاحات كورونا خففت من حدة القلق والتوتر، إن لم تكن قد ذهبت بمشاعر الخوف من الموت رغم أنها خلقت حالة من الأمان النفسي والاطمئنان على الحياة، التي يدافع كل إنسان بكل ما أُوتي من قوة عن بقائه واستمراره فيها".
وانتقد هندي "اطمئنان البعض الزائد للقاحات للدرجة التي جعلتهم يتجاهلون الإجراءات الاحترازية عقب تناولهم اللقاح، وكأن فيروس كورونا اختفى من الوجود بالنسبة لهم، معربا عن أسفه لأن فيه ناس بعد تناول اللقاح ذهبت إلى تجاهل الإجراءات الاحترازية باعتبار أنها أصبحت بعيدة كل البعد عن الإصابة بالعدوى وهذا غير صحيح" .