في اليوبيل الماسي.. صحفيون أمام “التورتة” وآخرون في الكلبش

- ‎فيتقارير

 كتب- أسامة حمدان:

 

بينما تتلاشى ابتسامة الفرح من على وجه زوجة الصحفي " أبو بكر خلاف" وأطفاله، أول أمس الخميس، أمام قسم شرطة قصر النيل، بعدما قررت النيابة الإفراج عنه ليعود بعد ذلك – وبدون أسباب- إلى محبسه في سجن طره، يستعد "يحيى قلاش"، مساء اليوم السبت، للتجهيز للاحتفال باليوبيل الماسى للنقابة، بينما يرزح العشرات من أبنائها في سجون الانقلاب!

 

زوجة الصحفي "خلّاف" أكدت أن الأنباء الواردة بحفظ القضايا المتهم فيها والد أطفالها صحيحة، مؤكدة أنه ظل رهن الحبس الاحتياطي منذ يوليو الماضي، على خلفية تلفيق النيابة تهم له بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، والتصوير دون ترخيص، وتشكيل كيان إرهابي والمتمثل في نقابة الإعلاميين الإلكترونيين.

 

قصة "خلاف" ليست الوحيدة، فالعديد من الصحفيين والنشطاء الإعلاميين يقبعون في سجون الانقلاب، بينهم الصحفي حسام عيسى التي قالت أسرته : إن "عيسى" جمعه العمل مع الشهيد أحمد عاصم، مصور "الحرية والعدالة"، لكن فرقتهم طلقات الرصاص وحالت بينهم للأبد فارتقى عاصم شهيدًا فى مذبحة الحرس الجمهوري، وبقيت دماؤه على الكاميرا لتؤكد أن للحقيقة ثمن يدفع، واعتقل حسام ليجسد حصار الكلمة الحرة فى مِصْر ما بعد الانقلاب.

 

تغيب النقابة

وكان "المرصد العربي لحرية الإعلام والتعبير" الذي دشنه صحفيون مصريون وعرب لرصد الانتهاكات ضد حرية الإعلام، قد أفاد بأنه تلقى عدة شكاوى من أسر بعض الصحفيين المعتقلين في مصر بعد الانقلاب في الثالث من يوليو 2013، والذين وصل عددهم إلى 67 معتقل، مشيراً إلى أن هذه الشكاوى كشفت عن احتياج بعض المعتقلين لعمليات جراحية عاجلة، أو لرعاية طبية خاصة أو لأدوية معينة بسب أمراض ألمت بهم داخل الأسر.

 

وقد أغلقت نقابة الصحفيين أبوابها بداية 2015، وتغيبت عن متابعة الصحفيين الميدانيين خلال تغطية ذكرى ثورة 25 يناير، ولم تعلن عن تشكيل غرفة عمليات، كما كان معتاداً طيلة فترة الأحداث الساخنة خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أدى إلى غضب العديد من الصحفيين، وتكهن البعض أن هذا ما سوف يحدث خلال الذكرى القادمة يناير 2016.

 

ووجه عدد من الصحفيين بيانًا إلى "قلاش" وأعضاء مجلس النقابة، للمطالبة بسرعة الإفراج عن زملائهم المعتقلين، وتوفير الرعاية الصحية لهم والمعاملة الإنسانية اللائقة بهم داخل محبسهم.

 

وتقدم بالبيان أبو المعاطي السندوبي، وهشام فؤاد، وكارم يحيي، وعمرو عبد الغني،  بعد رسالة زوجة الصحفي يوسف شعبان، التي طالبت بسرعة الإفراج عنه، بعد الحكم عليه بسنة وثلاثة أشهر على خلفية تغطية أحداث قسم الرمل عام 2013.

 

واعتبر الصحفيون هذا الأمر جريمة متكاملة في حق الزميل يوسف شعبان وغيره من الصحفيين، مثل هاني صلاح الدين، المهدد بفقد نظره، ومجدي أحمد، ومحسن راضي، وشوكان، وطالبوا النقابة بالتدخل الفوري من أجل الضغط على وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب، ورفض الصحفيون في بيانهم جريمة "الإهمال الطبي" في السجون، وإهدار كرامة زملائهم.

 

ميكي ماوس الانقلاب!

تقدر أعداد المعتقلين بمصر بعشرات الآلاف الذين تم اعتقالهم منذ يوليو 2013، عندما تم الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي تمهيدًا لاستيلاء السيسي على السلطة، وتشير التقارير بأن أغلب المعتقلين، هم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين.

 

ولكن مع ذلك، فإن اعتقال الصحفيين البارزين هو الأمر الذي ولّد أشد مشاعر الازدراء الدولية ضد السيسي، حيث أدى اعتقال المحقق الصحفي والحقوقي حسام بهجت، إلى إثارة ضجة عارمة شملت إصدار بيان أدلى به الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الذي وصف اعتقال بهجت بأنه الأحدث في سلسلة الاعتقالات المثيرة للقلق العميق في مصر، علمًا بأن سلطات الانقلاب أطلقت سراح بهجت بعد يومين من الاستجواب.

 

وفي مقابلة له مع قناة السي إن إن (CNN) في سبتمبر، بعيد إصداره للعفو عن صحفيي الجزيرة، زعم قائد الانقلاب "السيسي" بأن "لا أحد في الصحافة أو يعمل في الصحافة يُمنع من التعبير عن وجهات نظره بحرية"، ولكن مع ذلك، وفي 1 ديسمبر، أيدت محكمة استئناف عسكرية حكمًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات ضد المحامي عمرو نوهان، الذي نشر على شبكة الإنترنت صورة معدلة رقميًا تُظهر السيسي بآذان ميكي ماوس!.