الشيطان يعدكم الفقر ..هل تتحقق وعود مدبولي بتحسين حياة المصريين فى 2026؟

- ‎فيتقارير

 

 

أثارت تصريحات مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب، حول تحسن الأوضاع الاقتصادية بداية العام 2026، انتقادات من جانب المواطنين وخبراء الاقتصاد، خاصة أن عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب كان قد تعهد بتحسين أحوال المصريين خلال عامين من انقلابه وقبل أيام زعم أن مصر تحتاج أكثر من 100 عام حتى يمكن لأوضاعها المأساوية أن تتحسن .

أما مدبولى فلم تكن هذه هى المرة الأولى التي يتحدث فيها عن مؤشرات إيجابية وتعافٍي اقتصادي لا يراه أحد غيره، في وقت لا يزال فيه قطاع واسع من المواطنين يؤكد عدم شعوره بأي تحسن ملموس في مستوى المعيشة على مدار السنوات الماضية، الأمر الذي أعاد فتح النقاش حول الفجوة بين الخطاب الانقلابى الرسمي للسياسات الاقتصادية والواقع اليومي الذي يعيشه الشارع، ومدى انعكاس ما تزعم حكومة الانقلاب أنه برامج إصلاح بالاتفاق مع صندوق النقد الدولى على جودة حياة المواطنين فعليًا.

 

ثمار الإصلاحات

 

وبحسب تصريحات مدبولي، تستهدف حكومة الانقلاب بداية من العام 2026 أن يكون هناك تحسين كامل لجودة حياة المصريين.

وزعم «مدبولي»، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لحكومة الانقلاب، أن المواطنين تحملوا خلال الفترة الأخيرة عبء بناء دولة قوية في ظل ظروف اقتصادية عالمية شديدة التعقيد، مشيرا إلى أنه خلال المرحلة المقبلة سيركز بصورة أساسية على أن يشعر المواطن بثمار الإصلاحات الاقتصادية وفق تعبيره.

وأضاف : نستهدف اعتبارًا من العام 2026 ولمدة ثلاث سنوات قادمة أن يكون هناك تحسين كامل لجودة حياة المصريين وتحسين ظروف المعيشة بحسب تصريحاته .

 

قوة الجنيه

 

فى المقابل انتقد المواطنون تصريحات رئيس وزراء الانقلاب، قائلين: هناك فرق بين مفهوم حكومة الانقلاب والمؤسسات الدولية، ومفهوم المواطن لجني الثمار .

وقالوا : مكان هذه الثمار غير موجود إلا في التصريحات الرسمية، مؤكدين أن الإصلاح الاقتصادي لا يُقاس بالكلام، ولا يُترجم عبر شعارات، ولا يُقرأ في التقارير الدولية وحدها.

وأوضح المواطنون أن الثمار تأتي بقوة الجنيه أمام الدولار، وقدرة المواطن على شراء احتياجاته الأساسية، وقدرة الدولة على تقليل الاقتراض وليس زيادته .

وأضافوا : عندما نراجع المشهد نجد أن هناك فجوة ضخمة بين تصريحات مسئولي الانقلاب وبين ما يلمسه المواطن، حيث هناك ارتفاع غير مسبوق في الأسعار سواء في اللحوم، والدواجن، والدواء، والمواصلات، والكهرباء، كما أن الطبقة المتوسطة تنهار، والفقيرة تزداد فقرًا، والغنية فقط لا تشعر بالضغط.

وأشار المواطنون إلى أن عوائد كا تسميه حكومة الانقلاب "إصلاح" ذهبت لغير أصحابها، حيث ذهب أغلبها إلى تغطية الديون السابقة وليس إلى تحسين مستوى المعيشة، بالإضافة إلى مشروعات فنكوش لا يشعر المواطن بثمارها ، فضلًا عن خطة حكومة الانقلاب لرفع أسعار الوقود، الكهرباء.

 

زيادة في الأسعار

 

من جانبه قال الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن الشعب لم يشعر خلال السنوات الماضية بأي تحسن في الاقتصاد، لافتًا إلى أن تصريحات حكومة الانقلاب بداية ونهاية كل عام تتمحور حول التحسن الاقتصادي ووضع المواطنين، ولكن في المقابل لم نشهد أي تحسن.

وأضاف «فهمي»، في تصريحات صحفية أن المواطن ينتظر بداية عام 2026 زيادة في أسعار الكهرباء، وهو مؤشر لعدم تحسن الوضع الاقتصادي، بالإضافة إلى توقعات لحدوث زيادة في أسعار البنزين والسلع الغذائية مع دخول شهر رمضان.

وتابع: هذا بجانب عدم وجود رقابة صارمة من حكومة الانقلاب على الأسواق ، تتسبب في ظهور جشع التجار، واستغلال أي وضع أو أزمة لرفع الأسعار.

 

ما أسهل الكلام

 

وأوضح «فهمي»، أن الاقتصاد المصري، يتمثل في بيانات وأرقام، وعلى حكومة الانقلاب توضيح من أي ناحية سيشعر المواطن بالتحسن، قائلا : ما أسهل الكلام وأصعب التنفيد، فالفترة الماضية شهد سعر الدولار انخفاضا ولكن الأسعار في ارتفاع مستمر، في المقابل عند زيادة الدولار، جميع السلع تشهد ارتفاعات.

وأشار إلى أن بوادر العام الجديد لا تبشر بانخفاض الأسعار، مؤكدا أنه سيكون هناك ارتفاع في أسعار اللحوم قبل العيد الكبير، بالإضافة إلى الزيت والسكر والدقيق ستشهد ارتفاعات قبل شهر رمضان.

وطالب «فهمي»، بالاتجاه نحو زيادة حجم الصناعة والزراعة والصادرات، حتى يجني المواطن المصري ثمار ما تسميه حكومة الانقلاب إصلاحاتلاقتصادية.

 

الدولار

 

في المقابل قال الخبير الاقتصادي الدكتور عادل عامر، إن هناك تحسن نسبي في الوضع الاقتصادي، والدليل على ذلك انخفاض سعرالدولار.

وأضاف «عامر»، -في تصريحات صحفية أن الفترة الأخيرة لم تشهد أي معوقات في فتح الاعتمادات المستندية، وتوفير الدولار لجميع المستثمرين وزيادة خطوط الإنتاج والتصدير، وتمكين بعض الصناعات مما يقلل الضغط على الدولار، بجانب وصول الاحتياطي النقدي إلى 50 مليار دولار.

وأشار إلى أن حكومة الانقلاب تزعم أنها تعمل على تحسين البنية التحتية وخطوط الإنتاج، وإقامة المدن الاستثمارية الجديدة، واستغلال أملاك الدولة والحصول على عائد اقتصادي جيد منها.

وأكد «عامر»، ، أن المواطن لا يشعر بهذا التحسن؛ لأنه حتى الآن لم تفعل أدوات الإنتاج، لتحقيق التوازن الاقتصادي، لافتًا إلى أنه لذلك يشهد السوق ارتفاعات فى الأسعار.