الآن مصر كلها غارقة .. #سالم_اكسبريس ما زالت حية بعد 34 سنة من الحادث الأليم

- ‎فيتقارير

"الآن مصر كلها غارقة" كان تعليق من الصحفي جلال جادو على الذكرى الـ34 لغرق السفينة #سالم_إكسبريس حيث لم تعد مجرد سفينة غارقة، بل باتت استعارة عن بلدٍ يبحر في بحرٍ هائج بلا بوصلة، وأصبحت المآسي تتكرر من كارثة العبّارة إلى أزمات الاقتصاد والسياسة.

وقال معلقون إن غرق سالم إكسبريس عام 1991 في 15 ديسمبر من ذلك العام، لم يكن مجرد حادث بحري، بل أصبح علامة في الذاكرة المصرية على الإهمال، والبطء في الإنقاذ، وضياع مئات الأرواح بلا حساب.

الكارثة مستمرة ولكن بواقع حالي أشد سوادا: بلد مثقل بالديون، ومشروعات استعراضية لا تنعكس على حياة الناس، وانهيار مستويات المعيشة، وتراجع الطبقة الوسطى.

 

وكأن العبّارة التي ابتلعها البحر قبل 34 عامًا ما زالت تطفو في الوعي الجمعي، رمزًا لفشل الإدارة وغياب المسئولية. في الحادث، ترك الركاب يواجهون الليل والبرد والقرش بلا نجدة، واليوم يواجه المواطنون الغلاء والبطالة والديون بلا حماية.

وبحسب المنشور السنوي للحادث من يسري الخطيب، ففي مثل هذا اليوم من عام 1991، شهدت مصر واحدة من أبشع الكوارث البحرية في تاريخها الحديث، حين غرقت العبّارة سالم إكسبريس قبالة سواحل سفاجا بالبحر الأحمر. كانت السفينة في رحلتها من جدة إلى السويس، لكنها اصطدمت بالشعاب المرجانية قبيل منتصف الليل، مما أحدث فجوة ضخمة في بدنها سمحت بتدفق آلاف الأطنان من المياه إلى الداخل. خلال سبع دقائق فقط ابتلعها البحر، وعلى متنها 624 راكبًا، فأسفر الحادث عن مصرع 476 شخصًا، بينما نجا 178 فقط.

وأرسل الربان حسن مورو استغاثة واضحة إلى ميناء سفاجا، مؤكّدًا أن السفينة جنحت وأن الميل بلغ 14 درجة، لكن السلطات لم تتحرك إلا بعد تسع ساعات كاملة، تاركة الركاب يواجهون الليل والبرد والرياح العاتية دون أدوات إنقاذ كافية. المشهد كان مأساويًا؛ مئات الجثث ظلت حبيسة السفينة الغارقة، بينما سبقت الأسماك المفترسة فرق الإنقاذ إلى الموقع. رغم ذلك، ظهرت قصص بطولية؛ ممرضة ظلت تسبح ثماني ساعات حتى وصلت الشاطئ، وأحد أفراد الطاقم سبح 35 ساعة متواصلة حتى نجا.

 

وأضاف أن الربان مورو، الذي اتُّهم ظلمًا بالهروب، عُثر على جثمانه داخل كابينة القيادة بعد ثلاثة أيام، رافضًا مغادرة موقعه حتى اللحظة الأخيرة. كما استشهد نائبه القبطان محمود إسماعيل، الملقب بـ«غول البحر»، وهو يحاول إنقاذ الركاب حتى انهارت السفينة. الناجون رووا مشاهد إنسانية مؤثرة؛ ركاب يرفعون أيديهم بالدعاء وسط الظلام، رجل مشلول نجا بينما غرق شقيقه السليم، ودلافين ساعدت بعض الغرقى في الوصول للشاطئ.

وأشار إلى أنه لم يتمكن الطاقم من إنزال قوارب النجاة، لكن بعض الرمّاثات طفت بعد الغرق لتنقذ ركابًا، فيما نجا آخرون بوسائل بدائية مثل الإمساك بجركن بلاستيك أو باب خشبي. الكارثة كشفت عن إهمال جسيم في الاستجابة، حيث اتصل ميناء سفاجا بالمحافظ في الثالثة فجرًا لكنه لم يستيقظ إلا في السادسة صباحًا، لتتأخر عمليات الإنقاذ حتى الثامنة.

وأوضح أن العبّارة نفسها كانت تحمل تاريخًا أسود؛ بُنيت في فرنسا عام 1963 باسم "سكاماروني"، وتعرضت لعشرات الحوادث قبل بيعها عام 1988 لشركة مصرية، لتعمل بين السويس وجدة حتى نهايتها المأساوية. بعد خمسة عشر عامًا، تكررت المأساة بغرق عبّارة «السلام 98» عام 2006، لتؤكد أن دروس الماضي لم تُستوعب.

وأكد أن كارثة سالم إكسبريس تبقى جرحًا مفتوحًا في الذاكرة المصرية، وأسئلة بلا إجابات عن الإهمال والإنقاذ المتأخر وثمن الأرواح الذي دُفع بلا حساب. وقد عبّر الشاعر فاروق جويدة عن الفاجعة في قصيدة مؤثرة نشرت بجريدة الأهرام، وصف فيها الأجساد المتزاحمة والأمواج العاتية، ورثى الضحايا الذين ابتلعهم البحر في لحظات مأساوية.

 

إنها مأساة تختزل ضعف البنية التحتية البحرية، وغياب الاستعدادات، وتقصير السلطات في الاستجابة السريعة، لتظل عبرة مؤلمة عن ثمن الإهمال، وذكرى حزينة تتجدد كل عام مع حلول الخامس عشر من ديسمبر.

https://www.facebook.com/ysry.alkhtyb.5939/posts/pfbid0rrapWzaTZED9DBsfDYGSULgEjdB5mVoGi2mxSFLVYgr2dX49XK3YxiShjGEPCFrPl

وعلق عبدالعزيز عجوه " ..العباره سالم إكسبريس .. ستظل أحداثها المريره وصمة عار في جبين كل من عاصرها من  مسئولين وشعب حنسال عنها جميعا أمام الله".

وأضاف، "في لحظة توقفت خلالها نبضات عالم فسيح احتفظ بملامحه على أعماق البحر الأحمر، تاركًا ندبات لم تنتهِ في القلوب وفضول مستمر رغم عتمة الموت حوله، فدفنت تحت سطح البحر ومعها أحلام وحكايات مئات المغتربين، ليغرق ما تبقى من العمر المهدر في الغربة دون أن يروا فرحة في اعين من في استقبالهم أو يشموا رائحة الملابس الجديدة وهم يهدونها لأسرهم".

وتابع: ".. 1032 شهيدا حصيلة الأحلام الغارقة، وآلاف الكلمات المهداة التي حملوها من أصدقائهم في الغربة "جوابات – وأشرطة مسجلة بأصواتهم" فلكل شخص راح على متن العبارة "سالم أكسبريس"، حلم ولكل حلم مكوناته الصغيرة وتباعاته الكثيرة وآلام لا تنتهي، شهد الغواصون آثارها فعلقت في ضمائرهم تاركة آلاما جديدة في قلوب أغراب ألفوا المكان وعاشوه.".

نجل أحد ضحايا العبارة "سالم اكسبريس": والدي سافر لأجل المستقبل فعاد في كفنه

https://www.facebook.com/abdelazizagwa/posts/pfbid0DaYxa1jGTwcHbrm3CeVF1rNAmtDyKZiYHtnoEDcWDR1wPowxpEjQnn4TwB9UcDpVl

ونعى محمد Mohamed Arbad شقيقه الذي استشهد وهو يحاول انقاذ بعض الضحايا وأنه اليوم ذكرى استشهاد حسام ضابط إدارى العبارة سالم اكسبريس..

 

https://www.facebook.com/photo/?fbid=873676138753715&set=pcb.873676385420357

ونعت (أم سليم) والدها "ذكرى رحيل أبى  #عباره_سالم_اكسبريس..  في #شتاء 1991  فقدت #أبي إلى الأبد على متن سفينة سالم إكسبريس .. رحم الله أرواحًا لا تُعوَّض ولا تُولد مرةً أخرى ومنذ ذلك اليوم… بدأت فصلًا في الحياة بمفردي 🤍💔#سالم_اكسبريس

#ذكرى_أليمة #رحمك_الله #الفاتحة
https://www.facebook.com/photo/?fbid=122280764684222747&set=a.122204973638222747

https://www.facebook.com/reel/3749993325309808/