تفاعل ناشطون ومراقبون على منصات التواصل الاجتماعي مع هاشتاج #حسن_البنا الذي فتح ملفات قديمة، واعاد أسماء تاريخية إلى الواجهة ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين ومؤسسها الإمام الشهيد.
وانقسمت منصات التواصل بين مجموعة تهاجم حسن البنا والإخوان بشكل مباشر فيتعاملون مع الاسم كرمز سياسي مرتبط بواقع اليوم، وليس ضمن قراءة تاريحية لشخص عاش في سياق مختلف قبل قرن تقريباً.
ومجموعة رأت الهجوم شديدا، فقررت أن تتعرف إلى من هو حسن البنا وهو اتجاه صحي ليس فقط للشيخ حسن البنا ولكنه لكل من اتفقت أو اختلفت معه، بحسب المراقبين.
وبدأ البعض يتعرف على ظروف مصر والعالم الإسلامي في الثلاثينيات والأربعينيات وطبيعة الاحتلال البريطاني وصعود الحركات الإصلاحية ودور الجمعيات الإسلامية والاجتماعية وطبيعة العمل السياسي وقتها.
الإعلامي الفلسطيني د. فايز أبو شمالة وعبر @FayezShamm18239 كان نزيها في تحقيقه وقال: "أنا لا أنتمي إلى تنظيم الإخوان المسلمين، وأنا لست من حركة حماس.. ولكن ذلك لا يمنع أن أقول كلمة حق في حقهم، .. وهذا مرشد الإخوان المسلمين حسن البنا يحذر العرب المصريين من شراء البضائع من محلات اليهود في مصر، ويقول لهم قبل 97 سنة: "القرش الذي تدفعه لهذه المحلات إنما تضعه في جيب يهود فلسطين ليشتروا به سلاحاً يقتلون به إخوانك المسلمين في فلسطين"..
https://x.com/FayezShamm18239/status/2005310604538474668
وعقب جمال الساير @rayatalshaab1 على الملف نفسه واعتبر ان ما فعله البنا هو "المقاطعة الاولى " لجماعة تأسست عام 1928م في مصر وباشرت تقديم خدماتها في الدعوة وتأهيل المجتمع والدفاع عن فلسطين قبل (ثورة العسكر) بربع قرن، وقد دعا مرشدها العام حسن البنا لمقاطعة المحلات اليهودية في القاهرة وقام بطبع قائمة بأسماء هذه المحلات..
https://x.com/rayatalshaab1/status/2005224327827120510
الصحفي والمستشار الإعلامي أحمد عبد العزيز @AAAzizMisr قال: ".. وكأن البنا كتب هذا الكلام قبل ساعة، وليس قبل 100 عام! .. ذلك لأن العداء تقليدي قديم قِدم العالم، بين الحق وأهله من جانب، والباطل وأهله من جانب آخر.. وخير ما يمكن عمله في وسط هذه الحرب الشعواء على الإسلام ، باستهداف #الإخوان_المسلمين، أن نعيد إحياء أفكار هذا الرجل العظيم، وبكل اللغات.. فلا يزال هو أقرب المصلحين للجماهير، مسلمين وغير مسلمين.
https://youtube.com/shorts/rRL86BjK8lM
https://x.com/AAAzizMisr/status/2005248392222421461
ونشر حساب تــــــاج عـــــزيــــــزي @TejAzizi التونسي "صورة نادرة للحبيب بورقيبة مع حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان ، في "مكتب المغرب العربي بالقاهرة" الذي كان يمثل ثورات المغرب العربي الثلاث ، وكان بورقيبة يسكن في جناح بدار الإخوان ، وكان في ذلك الوقت لصيقا برموز التيار العروبي الإسلامي رشيد رضا وشكيب ارسلان والثعالبي والبنا
https://x.com/TejAzizi/status/2007226205263765963
الكاتب السعودي حمد الجاسر @boibraheem أعتبر أنه من "..العجيب ان من تحالفوا على عداء (الاخوان المسلمون) يتبادلون التهم اليوم انهم (اخوان مسلمون).. #حضرموت .. بالنسبة لهم (الاخوان) ليسوا الجماعة التي أسسها حسن البنا رحمه الله"
وأضاف "الاخوان عنوان لكل اصلاح سياسي واجتماعي واخلاقي يكرهونه ، حتى لو نادى به علماني".
https://x.com/boibraheem/status/2007124175560015881
وعلى مستوى الهجوم نشر حساب @deryamuae تأريخا من بنيات الأجهزة الأمنية يسرد فيه مزاعم مراكز أبحاث محمد بن زايد والمكتبة التي دفع فيها لتلويث صورة الرجل وجماعته وهم منها براء.
ولما لم يفلحوا وجهوا اللجان الالكترونية للوحدة 8200 الصهيونية للسخرية من السعودية مثلما كتب (ديفيد) @DutchEgyptian ساخرا "حسن البنا فخور بكم 🇸🇦❤️🇪🇬👌".
https://x.com/DutchEgyptian/status/2006861364682437046
وإن كانت منصات غربية لم تثبت الاتهامات التي توجهها اللجان، فباتت اتهامات موجهة إليهم بلا أدلة، وحالات تشويه إعلامي متعمد من الأنظمة.
حساب @grok سأله بعض التائهين وهو سؤال متكرر ومجاب عنه مرات عن الإخوان فقال: "الإخوان المسلمون جماعة إسلامية سنية تأسست في مصر عام 1928 على يد حسن البنا، تهدف إلى الإصلاح الاجتماعي والسياسي بناءً على الإسلام، ولها فروع في دول عديدة.
وأضاف نصا، "الاتهامات تشمل الإرهاب والتحريض على العنف، وصنفتها دول مثل مصر والسعودية والإمارات منظمة إرهابية. أدلة تشمل روابط مزعومة بجماعات مسلحة وأحكام قضائية في مصر، لكنها متنازع عليها؛ لا تصنفها الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي كذلك، وتنفي الجماعة الاتهامات معتبرة نفسها حركة سلمية. المصادر متنوعة وتظهر آراء متضاربة.".
https://x.com/grok/status/2006816753737781265
ونقلا عن الكاتب عز الدين الكومي Ez Elkomy على فيسبوك قال : "..الإخوان ليسوا إرهابيين.. أنتم الإرهابيون بألسنتكم المأجورة وأقلامكم المسمومة! يقول أصحاب العقول المستأجرة: «لو حُلَّت الجماعة انتهت المشكلة». يا للسذاجة! يا للهزيمة النفسية المُزرية!.. هل انتهت المشكلة حين حَلَّها محمود فهمي النقراشي عام 1948؟
وأضاف ".. سأل الصحفيون يومها الإمام حسن البنا: «ما تعليقك على حل الجماعة؟» فأجاب الرجل بكل بساطة وعمق: «ليس معنى أن تُسحب بطاقتي الشخصية أنني لست موجودًا.. الورق لا يُنفي الواقع».
وتابع: "الإخوان فكرة.. والفكرة لا تموت بمرسوم جمهوري ولا بقرار ترامبي ولا بتصفيق علماني رخيص.. يمكن أن تُحل التنظيمات، وتُصادر الأموال، وتُسجن الأجساد.. لكن الفكرة التي تقول «الإسلام هو الحل»، «السيادة لله وحده»، «فلسطين أمانة في أعناقنا».. هذه لا تموت.".
وعلق Eldoby Salah ".. سر بقاء الاخوان المسلمين هو أنهم أخوان مسلمين. وأقرب للمؤمنين.. الحرب علي الأديان عموماً وخصوصاً الإسلام لانه الدين الوحيد الذي لايموت.. والله بالغ امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون.".
وأنشد حساب @livpalestin ""إن للإخوان صرح كل ما فيه حسن.. لا تسل من بناه إنه البنا حسن"
https://x.com/livpalestin/status/2006546835826188643
يُعدّ حسن أحمد عبد الرحمن البنا (1906–1949) واحداً من أبرز الشخصيات التي تركت أثراً عميقاً في التاريخ الفكري والسياسي العربي خلال القرن العشرين. فقد جمع بين دور الداعية والمعلّم والمصلح الاجتماعي، وأسّس عام 1928 جماعة الإخوان المسلمين، التي تحولت لاحقاً إلى واحدة من أكثر الحركات تأثيراً وإثارة للجدل في العالم العربي.
في 12 فبراير 1949، اغتيل حسن البنا في القاهرة في ظروف سياسية معقدة. لم تُعلن الجهة المنفذة رسمياً، لكن كثيراً من المؤرخين يرجّحون أن الاغتيال كان مرتبطاً بالصراع بين الجماعة والحكومة في تلك المرحلة. وقد شكّل اغتياله نقطة تحول كبيرة في مسار الجماعة، وفي الحياة السياسية المصرية عموماً.
وُلد الإمام البنا في مدينة المحمودية بمحافظة البحيرة في مصر، ونشأ في أسرة متدينة كان والده عالماً في الحديث، وله مؤلفات في تصحيح كتب السنة. هذا الجو العلمي والديني شكّل البيئة الأولى التي صاغت وعيه المبكر، ورسّخت لديه اهتماماً مبكراً بالعلوم الشرعية والعمل الدعوي.
وانتقل البنا إلى القاهرة ليلتحق بدار العلوم، وهي من أهم المؤسسات التعليمية في مصر آنذاك، وتخرّج فيها معلماً. وبعد تخرّجه، عمل في مدينة الإسماعيلية، وهناك بدأت ملامح مشروعه الفكري والتنظيمي تتبلور بشكل أوضح.
ومع مرور الوقت، توسّعت الجماعة بسرعة داخل مصر، ثم امتد تأثيرها إلى العالم العربي، لتصبح حركة ذات حضور واسع في مجالات الدعوة والتعليم والعمل الاجتماعي والسياسي.
وكان يرى أن الإسلام ليس مجرد عبادات، بل منظومة شاملة تشمل السياسة والاقتصاد والاجتماع، وهو ما جعله يطرح رؤية إصلاحية واسعة تتجاوز حدود العمل الدعوي التقليدي.