شنت قوات الاحتلال الصهيونى صباح اليوم غارة جوية جديدة على المناطق الشرقية من قطاع غزة،
وقال شهود عيان إن انفجارات قوية دوت في عدة مواقع، دون ورود معلومات فورية عن حجم الأضرار أو وقوع إصابات.
يأتي الهجوم في سياق استمرار التصعيد العسكري والخروقات الصهيونية لاتفاق وقف القتال الذى دخل حيز التطبيق فى 11 أكتوبر الماضى وسط تحذيرات دولية متزايدة بشأن المخاطر الإنسانية على المدنيين.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من جيش الاحتلال بشأن الغارة، فيما تواصل الجهات المحلية في غزة تقييم الأضرار وتأمين المدنيين في المناطق المستهدفة.
ضربة عسكرية لإيران
فى سياق متصل رفع جيش الاحتلال الصهيونى مستوى تأهبه ، وسط مخاوف من احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران خلال الفترة المقبلة.
وقال مسئولون أمنيون إن دولة الاحتلال تقيم تداعيات أي هجوم محتمل، بما في ذلك رد إيران المحتمل، والذي قد يشمل إطلاق صواريخ على الأراضي المحتلة، رغم عدم تأكدها من أن الآراضى المحتلة ستكون الهدف الأول للرد الإيراني.
وأكد المسئولون أن جيش الاحتلال يركز على تجهيز الجبهة الداخلية وتعزيز قدراته العسكرية لمجموعة من السيناريوهات، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن القرار الأمريكي، الذي لا يمكن التنبؤ به.
وكشفت تقارير عن استمرار التعاون الوثيق بين جيش الاحتلال وقيادات عسكرية أمريكية، مع استعداد جيش الاحتلال لاحتمال شن ضربات انتقامية على أهداف إيرانية في حال استهداف الأراضى المحتلة.
وأشارت التقارير إلى أن جيش الاحتلال يتابع احتمالية توجيه ضربات من حزب الله والحوثيين لزيادة الضغط على دولة الاحتلال، خصوصاً إذا طال أمد الهجوم الأمريكي أو ارتفعت تكلفته.
وزعم جيش الاحتلال أن رفع مستوى التأهب يهدف إلى حماية المدنيين، مع تجنب إثارة الذعر بين السكان، في ظل استمرار التهديدات المحتملة من الحدود اللبنانية واليمنية.
سجون الاحتلال
كشف تقرير صادر عن منظمة بتسيلم الصهيونية لحقوق الإنسان عن انتهاكات خطيرة بحق السجناء الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز ، بما في ذلك التعذيب الجسدي والجنسي وسوء المعاملة وظروف معيشية قاسية وحرمان من الرعاية الطبية.
وكشف التقرير عن مقابلات مع سجناء أُفرج عنهم، وشهادات تشير إلى نمط خطير من العنف الجنسي نفذه حراس السجون والجنود وأفراد جهاز الأمن العام (الشاباك)، مثل التجريد القسري من الملابس، والضرب على الأعضاء التناسلية، وإطلاق الكلاب عليهم، بالإضافة إلى استخدام أدوات للاغتصاب القسري.
وأشار إلى أن نسبة 67% من 349 سجينًا شملهم استطلاع أطباء من أجل حقوق الإنسان تعرضوا لعنف شديد داخل مراكز الاحتجاز، وتحدث بعض السجناء عن تعرضهم لصدمات كهربائية، وللساعات الطويلة من التقييد المؤلم، وحرمانهم من الطعام والماء النظيف، إضافة إلى سوء الخدمات الطبية.
معسكرات تعذيب
وقالت يولي نوفاك، المديرة التنفيذية لمنظمة بتسيلم، إن مرافق الاحتجاز الصهيونية تحولت عمليا إلى "معسكرات تعذيب"، حيث يعاقب أي سجين بقسوة متعمدة، ما يعكس سياسة منهجية من التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين.
يشار إلى أن سجون الاحتلال تضم نحو 9000 سجين فلسطيني، غالبيتهم لم تُحاكم، ويُصنّفون ضمن فئات مختلفة، بينها "المقاتلون غير الشرعيين"، وهو تصنيف غير معترف به دولياً، ومنذ أكتوبر 2023، توفي 84 سجينًا فلسطينيًا، ولا تزال دولة الاحتلال تحتجز جثامين 80 منهم، بينما مُنعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة السجون.