شعبة المحمول : ارتفاع أسعار الموبايلات المستعملة بنسبة 10% بعد إلغاء الإعقاء الاستثنائى

- ‎فيتقارير

 

 

حذر المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، من تداعيات قرار إلغاء الإعفاءات على الهواتف المحمولة المستوردة، مؤكدًا أن السوق شهد ارتفاعًا في أسعار الهواتف المستعملة بنسبة 10%، مع احتمال استمرار الزيادة الفترة القادمة.

وقال رمضان فى تصريحات صحفية إن المواطن المصري في الداخل يستحق الاستفادة من أي إعفاءات مماثلة لتلك الممنوحة للمغتربين، خاصة أنه يتحمل تبعات ما يسمى بالإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن 80% من الموازنة العامة تأتي من حصيلة الضرائب من جيب المواطن المقيم في مصر.

 

دعم الصناعة المحلية

 

وشدد على ضرورة أن يكون دعم الصناعة المحلية ضمن شروط تحقق منافسة حقيقية وفائدة سعرية للمستهلك، مؤكدًا أن الحلول تكمن في:

خفض الرسوم الجمركية وتسهيل الإجراءات على المصنعين لحل أي مشاكل تواجههم.

إعفاء الهواتف الشخصية المستوردة مع إمكانية وضع شرط بعدم إعادة بيعها لمدة عام؛ لمنع التلاعب والتجارة بها.

وأشار رمضان إلى أن السوق المحلي شهد طلبًا متزايدًا على الهواتف المستعملة بعد فرض الضريبة الجمركية بنسبة 38%، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 10%، مع توقع استمرار الضغوط السعرية الفترة المقبلة.

 

مشاكل مستقبلية

 

وحذّر خبير سوق المال طاهر عبد الحميد من أن الاكتفاء بالتصنيع أو التجميع المحلي دون خطة تصديرية واضحة قد يؤدي إلى مشاكل مستقبلية، حيث قد تضطر حكومة الانقلاب خلال عامين إلى فرض جمارك على الهواتف المجمعة محليًا، كما حدث في تجارب دول أخرى .

وطالب عبد الحميد فى تصريحات صحفية بأن يكون التصنيع وسيلة لتقليل فاتورة الاستيراد وليس مجرد تغيير في شكل المنتجات، مؤكدًا أن غياب الرؤية التصديرية قد يقيد النمو ويحد من القيمة الاقتصادية للصناعة المحلية.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة قوية لتصدير الهواتف إلى الأسواق الإقليمية، خاصة شمال إفريقيا، مستفيدًة من القرب الجغرافي والاتفاقيات التجارية المتاحة، موضحا أن التصدير هو مفتاح استدامة الصناعة المحلية، ويحول التجميع من مجرد نشاط محلي محدود إلى صناعة تنافسية على المستوى الإقليمي.

ودعا ، إلى تخفيف نسب المكوّن المحلي المطلوبة في تصنيع الهواتف مقارنة بقطاعات أخرى، ما يسمح بزيادة التصدير وجذب العملة الصعبة، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، مؤكدا أن الاستثمار في هذه الشريحة هو الطريق الأمثل لزيادة حجم المبيعات وتحقيق أثر اقتصادي ملموس على القطاع ككل.

 

سياسات تسعير عادلة

 

وأوضح عبد الحميد أن الهواتف الاقتصادية والمتوسطة تظل المحرك الأساسي لسوق الهواتف في مصر، وتمثل أكثر من 70% من حجم المبيعات، منوهًا إلى أن دعم هذه الفئة عبر سياسات تسعير عادلة وحوافز للشركات سيضمن استقرار السوق ويحفز المستهلكين على شراء المنتجات المحلية أو المجمعة، مع تعزيز الثقة في الجودة والتوافر.

وشدد على ضرورة وضع رؤية متكاملة لصناعة الهواتف في مصر، تشمل التصدير إلى الأسواق الإقليمية، ودعم القنوات الرسمية، وضبط الأسعار لصالح المستهلك، مع استغلال الحوافز الحكومية لتعزيز الإنتاج المحلي، مؤكدا أن تحقيق هذه الرؤية سيحول السوق المصري من قطاع يعتمد على الاستيراد إلى صناعة قوية ذات قيمة مضافة، قادرة على المنافسة إقليميًا، وجذب العملة الصعبة، وتأمين احتياجات المستهلك المصري بأسعار عادلة وجودة عالية.