بسبب الإنفاق الكثيف وتراجع النفط ..السعودية تطلق استراتيجية جديدة للخصخصة !

- ‎فيأخبار

أعلنت السعودية إطلاق استراتيجية وطنية جديدة للخصخصة لتوسيع دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشاريع الكبيرة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الرياض إلى إعادة ضبط أولوياتها المالية، في ظل ضغوط السيولة بعد عقد من الإنفاق الكثيف، إلى جانب تراجع أسعار النفط، واستحقاقات مالية كبرى مرتبطة بالتحضيرات لاستضافة معرض "إكسبو 2030" وكأس العالم لكرة القدم 2034.

 

وقال المركز الوطني للتخصيص في بيان له الخميس: إن "الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى إتاحة عشرات الآلاف من الوظائف وزيادة الاستثمارات الرأسمالية من القطاع الخاص لأكثر من 64 مليار دولار بحلول عام 2030".

 

وأضاف أن هذه الخطوة تشكل انتقالا من المرحلة التأسيسية لمرحلة جديدة تركز على التنفيذ، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

 

وتأتي استراتيجية الجديدة بينما تتجه السعودية إلى تقليص مشروع "نيوم" العملاق وإعادة تصميمه بصورة جوهرية، وفق ما أفادت به صحيفة "فايننشال تايمز"، في أعقاب مراجعة داخلية أوشكت على الانتهاء بعد سنوات من التأخير وتجاوز التكاليف.

 

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على المراجعة أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس إدارة "نيوم"، بات يتصور مشروعًا "أصغر بكثير" من المخطط الأصلي، في إشارة إلى اعتراف رسمي بإخفاق التصور الطموح الأولي، سواء على مستوى الفكرة أو آليات التنفيذ أو الخطاب المصاحب له.

 

ويمتد مشروع "نيوم" على ساحل البحر الأحمر شمال غربي المملكة، على مساحة تُقدَّر بنحو مساحة بلجيكا، وكان يُفترض أن يشكّل أحد أعمدة "رؤية 2030" لتنويع الاقتصاد السعودي. غير أن العنصر الأبرز في المشروع، مدينة "ذا لاين" الخطية المستقبلية، يتجه إلى تقليص جذري ضمن عملية إعادة التصميم.

 

وبحسب المصادر، يجري العمل حاليًا على تحويل "نيوم" إلى مركز إقليمي لبيانات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، في إطار مساعي ولي العهد لتعزيز موقع السعودية في سباق الذكاء الاصطناعي عالميًا، مستفيدًا من موقع المشروع الساحلي وإمكانية استخدام مياه البحر في تبريد مراكز البيانات.