خفض أعوام الدراسة .. نظام الساعات المعتمدة بالجامعات ..هل نحتاج خريجين أكثر بسنوات اقل ؟

- ‎فيتقارير

أثار إعلان كلية التجارة جامعة عين شمس عن تطبيق نظام الساعات المعتمدة بما يخفض عدد سنوات الدراسة بالكلية إلى 3 سنوات بدلا من أربع انتقادات من جانب المواطنين والطلاب الذين أكدوا أن الأهم هو توفير فرص عمل للخريجين وليس تخفيض سنوات الدراسة .

وحذروا من التسرع فى تطبيق هذا النظام، مشددين على أنه سيؤدى إلى ضعف مستوى الخريجين وتراجع جودة التعليم .

كانت كلية التجارة بجامعة عين شمس قد أعلنت عن تحديث اللائحة الاسترشادية وإتاحة إمكانية تخفيض سنوات الدراسة إلى 3 سنوات للحصول على شهادة البكالوريوس .

 

تكاليف الدراسة

وأكد خبراء أكاديميون أن إمكانية تخفيض سنوات الدراسة فى كليات التجارة لتكون 3 سنوات طبقاً لنظام الساعات المعتمدة يكون للطلاب المتفوقين الذين يستطيعون تحمل أعباء الدراسة فى فصل الصيف، وذلك دون الإخلال بالجودة التعليمية .

وقال الخبراء إن هذا النظام يوفر على الجامعات تكاليف سنة كاملة من الدراسة، مؤكدين أن هذا النظام قد لا يكون مناسباً للكليات العملية التى تحتاج لصقل قدرات الطلاب أكثر، خاصة فيما يتعلق بصحة الناس والمبانى التى تمس حياتهم بالدرجة الأولى.

فى المقابل أعرب مواطنون عن تخوفهم من تخفيض سنوات الدراسة فى ظل عدم توافر فرص العمل الكافية للخريجين، مطالبين بعدم التسرع فى تطبيق هذا النظام.

وتساءل البعض عن قواعد الدراسة فى العالم وكيفية تحديد سنواتها فى المجالات المختلفة، وأوضحوا أن سنوات الدراسة فى الجامعات العالمية تختلف حسب الدرجة والتخصص، لكن غالباً ما تتراوح مدة البكالوريوس بين 3 إلى 4 سنوات مع إمكانية اختصارها لـ3 سنوات فى بعض البرامج، مؤكدين أن بعض الجامعات تتجه نحو تقليص البكالوريوس إلى 3 سنوات لتوفير الوقت والمال للطلاب.

 

تحديث لائحة البكالوريوس

 

عن تجربة كلية التجارة بجامعة عين شمس قال الدكتور فريد محرم الجارحى عميد الكلية ، إنه تم تحديث لائحة مرحلة البكالوريوس بنظام الساعات المعتمدة، وتخفيض إجمالى الساعات المعتمدة المطلوبة للتخرج إلى 127 ساعة بدلاً من 144 ساعة، متوقعا أن تدخل اللائحة الجديدة حيز التنفيذ رسمياً مع بداية العام الجامعى 2026-2027 .

وقال الجارحى فى تصريحات صحفية : هذا التعديل يتيح للطالب المتميز التخرج فى مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ما يخفف الأعباء المادية والمعنوية عن الأسر ويسرع انخراط المتفوقين فى سوق العمل وفق تعبيره.

وأشار إلى أن هذا النظام يتيح للطالب المجتهد إمكانية إنهاء متطلبات التخرج (التى تتراوح بين 120 و135 ساعة معتمدة) خلال 3 سنوات فقط، بدلاً من النظام التقليدى الذى يُلزم الطالب بالبقاء 4 سنوات دراسية، وذلك دون الإخلال بالمحتوى العلمى أو جودة التأهيل بحسب تصريحاته.

وزعم الجارحى أن اللائحة تولى اهتماماً فائقاً للجانب التطبيقى، حيث لن يحصل الطالب على شهادته الجامعية إلا بعد اجتياز فترات تدريبية ميدانية داخل البنوك، أو الشركات، أو مراكز المحاسبة المعتمدة، لضمان ممارسة الطالب لما درسه نظرياً قبل التخرج.

 

فرص عمل

 

فى المقابل، تباينت آراء المواطنين حول هذا النظام ما بين مؤيد ومعارض، فالبعض يرى أن تخفيض سنوات الدراسة خطوة جيدة تواكب التطور، بينما طالب آخرون بعدم التسرع فى تطبيق هذا النظام لعدم توافر فرص عمل فى ظل زيادة أعداد الخريجين سنويا.

من جانبه قال أحمد عصام إن هذا النظام جيد جداً، وكان يتمنى أن يتم تطبيقه خلال سنوات دراسته الجامعية، التى كانت صعبة وطويلة.

وأوضحت رحمة مصطفى، أن تخفيض سنوات الدراسة خطوة جيدة تواكب التطور فى المجتمع.

وأضاف أحمد فايق: القرار ده حاجة كويسة جدا، ويا بخت الدفعات الجديدة، ياريت كان اتطبق علينا زمان .

وقال مصطفى محمد: أنا مع تخفيض الدراسة إلى 3 سنين لكن نظام الساعات المعتمدة مش حلو .

 

مستوى الخريجين

 

على الجانب الآخر، قال إسلام عبدالله إن النظام الجديد سوف يضغط المواد الدراسية فى 3 سنوات بدلا من 4 سنوات وسيكون عبئاً على الطالب.

وأضاف: إيه الميزة فى كده.. إذا كان الأربع سنوات كانوا تقال وفيه ناس بتسقط.. فلما المواد تنضغط فى ٣ سنين السقوط هيزيد، ولو المناهج بقت مختصرة الخريج هيبقى مستواه ضعيف فى تخصصه .

وقالت وفاء سلامة : هذا النظام غير مفيد للخريجين، متسائلة، هل أماكن العمل تحتاج إلى خريجين أكثر فى عدد سنوات أقل ؟.

وطالبت بعدم التسرع فى تخفيض سنوات الدراسة، لعدم توافر فرص العمل فى السوق.

واعترض هانى حافظ على القرار، قائلاً: خلوها ٦سنين بس الناس تطلع تلاقى شغل.