فى سياق مواصلة القرارات العشوائية الصادرة عن حكومة الانقلاب أعلنت وزارة التربية والتعليم عن بدء تطبيق نظام اليوم الدراسي الكامل في المدارس، رغم ارتفاع كثافة الطلاب في الفصول.
وزعمت تعليم الانقلاب أن تطبيق هذا النظام يأتى بالتزامن مع جهود لإنشاء أجنحة ومبانٍ جديدة داخل المدارس لتلبية احتياجات الطلاب وتقليل الضغط على العملية التعليمية.
القرار يأتي وسط تحديات تتعلق بعدد المعلمين والفصول المتاحة، مع وجود فروقات في الكثافة الطلابية بين المحافظات والقرى وتوقعات بوصول الكثافة الطلابية لـ 70 طالبًا في الفصل.
توفير المعلمين والفصول
فى هذا السياق قالت سناء السعيد، عضو مجلس نواب السيسي، إن إلغاء نظام الفترتين كان محل مطالبات سابقة، خاصة في القرى والمحافظات، موضحة أن نظام الفترتين لا يتناسب مع اليوم الدراسي للطلاب وظروف المناطق المختلفة.
وأضافت سناء السعيد فى تصريحات صحفية أن إصدار تعليم الانقلاب لهذا القرار يفترض أنه جاء بعد دراسة، ويراهن على تقليل الكثافة الطلابية، إلى جانب ضمان انتظام العملية التعليمية دون اللجوء لنظام الفترتين.
وشددت على ضرورة توفير المعلمين والفصول من خلال المتعاقدين بنظام الحصة، مؤكدة أن مراقبة تنفيذ القرار خلال الفترة المقبلة ستوضح كيفية تطبيق نظام الفترة الواحدة، مع مقارنة ذلك بمستوى التحصيل الدراسي والمحصلة النهائية.
وحذرت سناء السعيد من أن تقليل الكثافة لا يمكن أن يتم عبر إبعاد الطلاب عن أماكن إقامتهم أو نقلهم لمسافات بعيدة، موضحة أن توفير الفصول يجب أن يكون في أماكن تواجد الطلاب دون تشتيتهم في قرى أو مراكز مجاورة بعيدة.
وأشارت إلى أنه سيتم متابعة التحصيل العلمي، بحيث يحصل الطلاب على عدد الساعات الدراسية المحددة في مختلف المواد، إلى جانب مراقبة كثافة الفصول.
الكثافة الطلابية
فى المقابل أكد مصدر مسئول بوزارة تعليم الانقلاب، أن بعض المدارس تعمل حاليًا بنظام الفترة الواحدة صباحًا فقط، فيما تطبق مدارس أخرى نظام الفترتين بسبب ارتفاع الكثافة الطلابية.
وقال المصدر إن الكثافة في بعض الفصول الدراسية قد تصل حاليًا إلى نحو 45 طالبًا، إلا أنه في حال إلغاء نظام الفترتين دون استكمال التوسعات والإنشاءات الجديدة، فقد يرتفع عدد الطلاب داخل الفصل الواحد إلى ما بين 65 و70 طالبًا.
وأشار إلى أنه لم يتم إبلاغ جميع المدارس رسميًا حتى الآن، خاصة تلك التي تعمل بالفعل بنظام الفترة الواحدة، لافتًا إلى أن القرار ربما تم إبلاغه للمدارس التي تطبق نظام الفترتين فقط.
وفيما يتعلق بالتوسعات، ذكر المصدر أن هناك إنشاءات قائمة لم تكتمل بعد، إلى جانب خطط لبناء أجنحة جديدة داخل بعض المدارس، موضحًا أن مدرسته على سبيل المثال يُخطط لها لإنشاء جناح ثانٍ داخل سور المدرسة منذ ثلاث أو أربع سنوات، إلا أن العمل الفعلي لم يبدأ حتى الآن.
مبانٍ جديدة
وأضاف أن بعض المدارس الأخرى تم إنشاء أجنحة إضافية بها بالفعل، في بعض المحافظات، فيما تعاني مدارس أخرى من ضيق المساحة، ما قد يدفع إلى إنشاء مبانٍ جديدة في مواقع قريبة منها لتعويض نقص الفصول.
وحذر المصدر من أن إلغاء نظام الفترتين قبل الانتهاء من أعمال الإنشاء والتوسعة قد يؤدي إلى زيادة كثافة الفصول بشكل كبير، مع وجود تحديات تتعلق بعدم كفاية المقاعد وضيق مساحات الفصول مقارنة بعدد التلاميذ.