استمرارًا لاستنزاف الأصول وتبديد ثروات الشعب.. الحكومة تطرح المطارات للبيع

- ‎فيتقارير

فى إطار سياسة بيع الأصول واستنزاف وتبديد ممتلكات وثروات الشعب المصرى التى تتبناها حكومة الانقلاب منذ 2013 بإملاءات من صندوق النقد والبنك الدولى بدأت هذه الحكومة طرح المطارات للبيع للقطاع الخاص تحت زعم أن القطاع الخاص أكثر نجاحا فى الإدارة والتشغيل وتحقيق الربحية مع تجاهل مبادئ السيادة والأمن القومى .

فى هذا السياق عقد مصطفى مدبولي رئيس وزراء الانقلاب اجتماعًا، مع نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لأفريقيا، إثيوبيس تافارا، والوفد المرافق له، لمناقشة مستجدات إدارة وتشغيل المطارات بالقطاع الخاص.

وزعم محمد الحمصاني المتحدث باسم رئاسة مجلس وزراء الانقلاب، أن طرح إدارة وتشغيل المطارات للقطاع الخاص يهدف إلى تحسين الخدمات بشكل شامل، وفق أحدث النظم والمعايير العالمية.

 

مطار القاهرة

 

يُشار إلى أن حكومة الانقلاب كانت قد طرحت فكرة تشغيل المطارات على القطاع الخاص، منذ سنوات ثم بدأت فعليا تطبيقه في مطار القاهرة كأول مطار مصري تم طرحه للقطاع الخاص، إلا أن التجربة أثارت انتقادات وتخوفات خبراء الاقتصاد، لاعتبارات تتعلق بعدد من البنود التي كان يجب أن يتضمنها الاتفاق مثل حق دولة العسكر في فسخ العقد عند الإخلال الجسيم وعدم تغليب الربحية على الأمن القومي.     

 

عقود محددة الأجل

 

من جانبه اعتبر الخبير الاقتصادي، الدكتور مدحت نافع، أن طرح إدارة وتشغيل المطارات بمشاركة القطاع الخاص، يمثل توجهًا إصلاحيًا مقبولًا، شريطة بنائه على فصل واضح بين ملكية الأصول لدولة العسكر وسيادتها عليها، وبين إدارة العمليات اليومية بكفاءة تجارية، وأن تحتفظ الدولة بالملكية الكاملة كأصول استراتيجية، مع إسناد الإدارة بعقود محددة الأجل ومقيدة بمؤشرات أداء دقيقة.

وقال نافع فى تصريحات صحفية إن التجارب الدولية مثل مطار هيثرو في لندن “Heathrow Airport Holdings”، تشير إلى نجاح هذا النموذج تحت إطار تنظيمي صارم، محققًا تحسين الكفاءة التشغيلية وتعظيم العائد دون التفريط في السيادة.

وأوضح أن إشراك القطاع الخاص يُسهم في تحسين المطارات برفع كفاءة التشغيل، وتقليص أزمنة الانتظار، وتحسين الخدمات الأرضية، إلى جانب ضخ استثمارات لتحديث البنية التحتية، والتحول الرقمي، وتطوير نظم السلامة والأمن وفق المعايير الدولية، مشيرا إلى أن تنويع مصادر الإيرادات غير الملاحية، مثل الأنشطة التجارية واللوجستية، تخفف الضغط على الموازنة العامة وتزيد تنافسية المطارات كمراكز جذب للطيران والسياحة.

 

جهاز تنظيمي مستقل

 

وفيما يخص الرقابة والتنظيم، شدد نافع على ضرورة أن تقوم الشراكة على عقود امتياز أو شراكات بين القطاع العام والخاص تتضمن مؤشرات أداء ملزمة وقابلة للقياس، مع جهاز تنظيمي مستقل يحدد أطر التسعير، ويمنع الاحتكار، ويضمن التوازن بين جودة الخدمة وعدالتها، بالإضافة إلى نص يحدد آليات مراجعة دورية، وحق دولة العسكر في التدخل أو فسخ التعاقد عند الإخلال الجسيم، مع الالتزام بالشفافية الكاملة في الطرح والتقييم.

وكشف أن هناك مخاطر وتحديات ينبغي التحوط لها، مثل احتمال تغليب الربحية قصيرة الأجل على الأمن القومي أو البعد الاجتماعي، وضعف القدرة التفاوضية في صياغة عقود طويلة الأجل إذا غابت الكفاءات الفنية والقانونية، بالإضافة إلى مخاطر الاحتكار أو رسوم مبالغ فيها على شركات الطيران.

وأوضح نافع أن نجاح التجربة يتوقف على حسن التصميم المؤسسي للعقود، وقوة الإطار التنظيمي، ووضوح رؤية دولة العسكر الاستراتيجية لإدارة أصولها السيادية وهو ما تفتقده التجارب التى دخلت فيها حكومة الانقلاب .