رسالة كرداسة للسيسي وأولاد العم .. تحطيم سيارة وقائدها بعد رفعه العلم الأزرق

- ‎فيتقارير

 

في رسالة صادمة للسيسي بعد 13 سنة من حكم العسكر، أنقذت الأجهزة الأمنية الشاب أحمد عادل (28 أو 35 سنة) من يد أبناء كرداسة – محافظة الجيزة بعدما سدد لهم السباب، لمطالبتهم له برفع ملصق العلم الأزرق الخاص بالكيان الصهيوني الاحتلالي من واجهة سيارته الخلفية بعد مغرب يوم أمس الأربعاء، وذلك ضمن تداول منصات التواصل صورة لقائد السيارة ماركة (Jeeb) والتي كانت تحمل العلم الأزرق في كرداسة، وذلك عقب ضبطه من قبل الأهالي وفق ما أظهرته مقاطع متداولة.

وذكرت روايات أن الشاب أحمد عادل خريج كلية الزراعة (وكان أول ملمح يوسف والي وزير الزراعة في عهد المخلوع، والذي كبد المصريين الأمراض الخطيرة) دون صدور بيان رسمي يؤكد التفاصيل حتى الآن.

 

وجاء رد فعل الشعب في كرداسة بعد أن تهور الشاب بسيارته (التي كان يقودها) ملاكي ودهسه عدداً من المواطنين وإلحاق تلفيات ببعض السيارات والمحال، ما تسبب في وقوع إصابات وحالة من الفوضى المرورية.

واشتعل غضب الأهالي، فحاصروا السيارة وحاولوا إيقاف من قال لهم: "أنا "إسرائيلي" أنا أشرف منكم"  قبل أن يطرحوه ضربا واستدعاء "الشرطة" التي لم تكشف الكثير عن الواقعة حتى الآن.

وقالت تقارير: إن "أحمد عادل يعيش بمنطقة بولاق، ويُشتبه كونه مخمورا أو تحت تأثير مخدر، فيما تم نقل المصابين إلى مستشفيات الهرم لتلقي العلاج، وتباشر جهات التحقيق حالياً فحص ملابسات الواقعة" .

وأبدى سعيد العزب Saeed Alazab تعجبا من الشاب خريج كلية الزراعة "نزل كرداسة بعربية عليها علم إسرا*يل، وفي الفيديوهات نزل تخبيط في الناس ،

وطبعا الناس هاجمته وأخد علقه موت ".

وعن التحليلات أشار إلى 5 احتمالات:
ترند وعايز يأخذ اللقطة زي الرجل اللي تبول في الكعبة،

أم جس نبض للشارع المصري وتقبله للاحتلال.

أم رد فعل عشان مسلسل أصحاب الأرض، وكمان بكره 10رمضان اللي مصر تحتفل به كل عام بنصر أكتوبر 73.

أم رسالة للاحتلال عشان يعرف إن الشعب المصري رافض أي تطبيع أو تقبل للعدو.

أم (حد مشربه حاجة ومركبه العربية يمشي بيها، خصوصا إن لقوا ورقة معاه مكتوب فيها تقبل الآخر)

https://www.facebook.com/photo/?fbid=122246540336114796&set=a.122136191486114796

وقال (حساب المجلس الثوري المصري): إن "أهالي منطقة كرداسة بالجيزة فوجئوا بسيارة ترفع علم الاحتلال وتدهس عدداً من المواطنين الذين تجمهروا حولها مستنكرين، قبل أن تحاول الفرار".

وأن "سائق السيارة مهندس زراعي يدعى أحمد.ع، حاول الهروب عقب مشادة كلامية مع ملاك محل ملابس بالمنطقة لرفضهم ترك سيارته أمام المحل، واصطدم بعدد من المارة والسيارات، قبل أن يتمكن الأهالي من إيقافه، فليسجل التاريخ منذ متى يرفع المصريون علم "إسرائيل" ويضعونه على السيارات؟ هذا عهد #السيسي_الصهيوني الملعون.".

https://x.com/ERC_egy/status/2027284373427421233

وأكد الحساب عبر @ERC_egy أنه "لم يجرؤ مصري من قبل على رفع علم "إسرائيل" قبل حكم #السيسي_عدو_الله، ولم يذهب بالسيارة إلى العاصمة الإدارية ولا التجمع بل إلى #كرداسة المدينة الأبية التي أعدم #السيسي_الصهيوني 8 من أبنائها واعتقل الآلاف، لأنهم عرفوا حقيقته وعارضوه، ذهب ليثير الشغب، وأن يجمع علم إسرائيل واسم الله ﷻ على سيارة واحدة فأمر مثير أكثر للريبة، هذا الحادث الغريب في مصر ليس بريئاً أبداً، بل تمهيد لمصيبة وفاتحة للإعلام لإثارة موضوع التطبيع الشعبي مع "إسرائيل".

وأشار حسين محمد Hussain Mohamed إلى أن الصورة ليست في الكيان الخرائي، على قزاز عربية في شوارع مصر مدينة كرداسة المهم ياصاحبي أن الخنزير اللي كان راكب العربية دي شافوه أهالي كرداسة وهو يشتري هدوم في الشارع السياحي، والله أعلم قالوا له شيل اللوجو راح راكب عربيته وداس عليهم، وفيه إصابات عشان بس محدش يفتي، والأهالي وقفوه لحد ما الداخلية وصلت واعتقلته ".

 

وطالب حسين بمحاكمة عسكرية للشاب، والتوصل إلى من حرضه للوصول ل"الحقيقة" محذرا من أن ذلك تهديد لأمن مصر بحادثة سابقة في كرداسة.

https://www.facebook.com/7ussain11/posts/pfbid0jDT6JNunfz7PpBTSwLBWUbvpJHMEad6hj38K4uqLHM3baHak6j3oaaYRKVfUKQFfl

ليست لقطة عابرة

هشام فريد Hesham Farid AL Sary قال: إن "ظهور سيارة ترفع علم الكيان في شوارع كرداسة لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل فعل يحمل رمزية سياسية حساسة في توقيت مشحون. العلم بالنسبة للمصريين مرتبط بتاريخ من الصراع والدم، لذلك السؤال لم يكن فقط: مين الشخص؟ بل: هو كان يقصد إيه؟".

 

ورأى أن الاحتمالات تتراوح بين بحث عن شهرة، استفزاز متعمد، اختبار لرد فعل الناس، أو رسالة سياسية مقصودة، النتيجة كانت غضبًا شعبيًا ووقوع إصابات، وكان من الممكن أن يتحول الموقف إلى كارثة.

 

واعتبر أن مثل هذه الأفعال تضع البلد أمام احتمالين: فوضى لحظية بسبب الاستفزاز، أو استغلال إعلامي خارجي لتشويه صورة الشارع المصري.

وأشار إلى أن المبدأ الواضح هو أن المحاسبة تكون بالقانون، وليس بردود فعل عشوائية، لذلك التحقيق مطلوب لمعرفة: هل كانت هناك نية لإثارة فتنة؟ هل هناك تمويل أو توجيه؟ أم أنه مجرد تصرف فردي أحمق؟

واعتبر أن رفع علم دولة في الشارع المصري ليس “حرية شخصية” عادية، بل رسالة—سواء قصدها صاحبها أو لم يقصد. والشارع المصري بطبيعته لديه حس وطني قوي، وأي استفزاز مباشر لمشاعر الناس يولّد رد فعل سريع.

ولفت إلى أن مصر دولة مؤسسات، وأي محاولة للعب بالسلم العام لها توصيف قانوني واضح. والرسالة النهائية:

لا أحد يختبر أعصاب الشارع المصري، ولا أحد يستخدم الرموز السياسية لإشعال الناس. 

والتحقيقات هي التي ستكشف إن كان وراء الواقعة أبعاد أكبر أم أنها مجرد حماقة فردية.

https://www.facebook.com/reel/1392891942521548

مفهوم "الصهيوني الوظيفي" عند المسيري

وقدّم المفكر المصري عبد الوهاب المسيري مصطلح "الصهيوني الوظيفي" كجزء من تحليله العميق لبنية الصهيونية الحديثة، هذا المصطلح لا يشير إلى شخص بعينه، ولا يعني أن صاحبه مؤمن بالصهيونية أو منتمٍ إليها فكريًا، بل يصف نمطًا من الأفراد أو المؤسسات التي تؤدي وظائف تخدم المشروع الصهيوني بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى لو لم تكن لديهم أي علاقة عقائدية أو دينية به.

ويرى المسيري أن الصهيونية ليست مجرد حركة قومية أو دينية، بل منظومة استعمارية حديثة تعتمد على شبكة من الأدوار والوظائف التي تُسهم في استمرارها، سواء من داخلها أو من خارجها.

 

في هذا الإطار، يشير المسيري إلى أنه قد يصبح "الصهيوني الوظيفي" شخصًا قد يتحرك بدافع المصلحة، أو الجهل، أو السعي للسلطة، أو الارتباطات الاقتصادية والسياسية، لكنه في النهاية يؤدي دورًا يخدم أهدافًا أكبر منه.

هذا الدور قد يكون إعلاميًا، سياسيًا، اقتصاديًا، أو حتى ثقافيًا، دون أن يكون صاحبه واعيًا تمامًا لطبيعة الوظيفة التي يقوم بها، لذلك، فالمفهوم عند المسيري تحليل اجتماعي–سياسي وليس اتهامًا أو شتيمة، بل أداة لفهم كيف تعمل المنظومات الكبرى عبر شبكة من "الأدوار" وليس فقط عبر المؤمنين بها.