قال الدكتور علي عوف رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية إن الأسعار قد تتطلب زيادة 30% حال استمرار الضغوط الحالية 3 أشهر.
وشهد شهر مارس 2026 عدة تصريحات مهمة لعلي عوف، بعضها اتسم بالطمأنة، بينما حمل بعضها الآخر تحذيرات من زيادات محتملة نتيجة الأزمات العالمية. ففي الخامس من مارس، تحدث لجريدة حابي مؤكدًا أن مخزون الأدوية في مصر يكفي حتى عشرة أشهر، وأنه لا توجد أزمات في توافر المستحضرات. لكنه أشار إلى أن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة والكيان وإيران قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الدواء بنسبة قد تصل إلى 30% إذا طال أمد الصراع، وهو ما اعتُبر تصريحًا تحذيريًا وليس إعلانًا مباشرًا عن زيادة.
وفي السادس من مارس، أدلى بتصريحات أكثر حدة، حيث أوضح أن تكاليف الشحن ارتفعت بنسبة 300%، بينما ارتفع التأمين على الشحنات بنسبة 50%، إضافة إلى تجاوز سعر الدولار حاجز 50 جنيهًا.
وأكد أنه إذا استمرت الأزمة، فقد تضطر الشركات إلى رفع الأسعار بنسبة تصل إلى 30% خلال ثلاثة أشهر، مشيرًا إلى أن الشركات تحاول حاليًا بيع المخزون القديم لتجنب رفع الأسعار فورًا. ويُعد هذا أول تصريح مباشر يتحدث عن احتمال زيادة فعلية في الأسعار.
وفي اليوم نفسه، نقل موقع القاهرة 24 تصريحات مشابهة، حيث أكد عوف أن تكاليف النقل تضاعفت ثلاث مرات، وأن التأمين ارتفع بنسبة 50%، وأن الزيادة المتوقعة في أسعار الدواء قد تصل إلى 30%، مع توقع ظهور تأثير هذه الزيادة بعد ثلاثة أشهر بالتزامن مع دورة الاستيراد الجديدة.
وعلق محمد عنان @3nan_ma "لما رئيس شعبة الأدوية يقول عندنا مخزون لـ 10 شهور ومع ذلك عايز يغلي السعر 30% استباقا، يبقى إحنا مش قدام أزمة توفير، إحنا قدام عصابة بتستغل مرض الناس عشان تأمن مكاسبها بالدولار، نفس سيناريو حيتان الموبايلات اللي وقفوا البيع علشان الدولار، النهاردة الدوا بيلحقهم في سباق الخوازيق..!".
ولفتت @suzydacookie إلى أن نوعيات الأدوية التي تشهد نقصا في السوق وقالت: "الادوية اللي مبقتش تنزل السوق من اول زيادة الاسعار..الله اعلم بتتسرق بقا ولا بتتصدر!!.. الانسولين.. كل ادوية الغدد الدرقية الكويسة.. كل ادوية معالجة الفطريات بمادة كلوتريمازول. فيتامين سي لما بيكون موجود اسعارة غالية جداً .. ..والجرعات قليلة.. هيما كابس وادوية الحديد فالعموم.. فيتامين A".
وأضافت، "من الأدوية اللي اختفت بردو.. كل ادوية شركة آمون.. كل ادوية شركة ميباكو ".
وأضاف لها شادي @ShadyElMostafa أدوية Minoxidil و لا Isotretinoin لا مصري و لا مستورد ودول أكتر حاجتين بيكتبهم دكتور الجلديه ف الروشته بتاعته ، ده حتي الفيوسيكورت وميبو اللي موجودين ف كل بيت مصري بقوا ناقصين".
لا زيادات في 2026!
وفي 5 يناير يناير 2026، صرّح علي عوف لجريدة الأيام المصرية بأن عام 2026 لن يشهد أي زيادات جديدة في أسعار الدواء، موضحًا أن استقرار سعر صرف الجنيه هو العامل الأساسي وراء ثبات الأسعار.
وأشار إلى أن معظم الأدوية تم تحريك أسعارها خلال العامين السابقين، ولم يتبقَّ سوى 3 إلى 4% من المستحضرات التي لم ترتفع أسعارها. كما كشف أن الحكومة رفضت في منتصف 2025 طلب الشعبة برفع أسعار ألف دواء بنسبة 10%.
رئيس هيئة الدواء أبلغ الشعبة بأن عام 2026 سيكون بلا زيادات طالما ظل سعر الصرف مستقرًا، مشيرًا إلى أن غالبية المستحضرات الدوائية قد شهدت بالفعل زيادات خلال العامين الماضيين.
وبناءً على ذلك، يمكن القول إن فبراير 2026 لم يشهد أي تصريحات جديدة، لكن تصريحات يناير 2026 كانت واضحة في التأكيد على عدم وجود نية لرفع أسعار الدواء خلال العام.
زيادة ثابتة منذ 2024
وسبق أن أكد رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية أن زيادة أسعار نحو 1600 صنف دوائي بدأت بالفعل منذ يونيو 2024، وتستمر تدريجيًا حتى نهاية 2025 بمعدل يقارب 100 مستحضر شهريًا.
أين دور الشركات المصرية؟!
وتساءل @amir_elshobakyy عن دور المصانع المصرية في إنتاج الأدوية "طب ومصانع الادويه المصريه ايه دورها يعني ، المفروض ان عندنا مصانع وشركات ادويه محليه ومنتأثر بازمه زي دي والعلاج يغلي بالعشره والعشرين مره واحده ، الناس الغلابه اللي عندها مرض مزمن وماشيه علي علاج بالف والفين جنيه تعمل ايه".
وتقول الأسطورة إن مصر تغطي 92% من احتياجاتها الدوائية من حيث عدد الوحدات وأنه يوجد أكثر من 180 مصنع دواء مرخص و1300 مخزن و80 ألف صيدلية.
ويفترض أن تعمل الحكومة على تسريع إجراءات التصنيع والاستيراد وتوطين صناعة الدواء، خاصة أدوية الأورام، أصبح أولوية.
ويعتمد المريض على البدائل والمثائل لا سيما للأدوية المحلية، لكن فيما يخص الأدوية المستوردة مثل أدوية الأورام والقلب فهناك نقص في توفر بدائلها بشكل كبير ويصل عدد نواقص الأدوية إلى 200 دواء حاليًّا مقارنة بـ3000 صنف دوائي منذ 2024.
وفي نوفمبر الماضي، قالت مصادر عاملة بقطاع الدواء، أن هيئة الدواء المصرية رفضت زيادة أسعار أي صنف من أصناف الأدوية بالسوق المحلية، على الرغم من تصاعد أزمة نواقص الكثير من الأصناف وتحديدًا المستوردة مجددا.
وفي الشهر نفسه، تقدمت نحو 100 شركة عاملة في قطاع الأدوية بداية شهر سبتمبر الماضي، بطلبات لهيئة الدواء المصرية لزيادة أسعار 500 صنف من أصنافها التي تُباع في السوق المحلية بنسبة تصل إلى 30%، بعد زيادة تكاليف إنتاجها على أثر ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، وأجور العاملين، وارتفاع رسوم تسجيل الأدوية لدى الهيئة.