بعد احتكار استيراد السلع.. اتهامات لـ”مستقبل مصر” بالحصول على عمولات ضخمة

- ‎فيتقارير

يسعي "جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة "الي الاستحواذ على أموال الشعب المصري بطرق عدة، كان أبرزها الحصول على عمولات نظير شراء احتياجات المصريين من المواد الغذائية، حسبما كشفه نائب المستقل في البرلمان من تقاضي الجهاز عمولات نظير شراء القمح وزيوت الطعام تجاوزت 400 ألف دولار أمريكي في صفقة واحدة، ما يعني عمليا تراجع الدعم الفعلي بنسبة 13%..
تقدم النائب المستقل أحمد فرغلي بطلب إحاطة عاجل إلى وزير التموين شريف فاروق بشأن حصول جهاز "مستقبل مصر للتنمية المستدامة"، التابع للقوات الجوية، على عمولة تقدر بـ 30 دولاراً عن كل طن مستورد من القمح، بعدما أُسندت إلى الجهاز مسؤولية استيراد احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية، وتفويضه رسمياً من وزارة التموين بأن يكون المستورد الحصري للحبوب.
وقال فرغلي، في طلب الإحاطة الذي أحاله رئيس مجلس النواب هشام بدوي، إلى لجنة الشؤون الاقتصادية للمناقشة: إن "الهيئة العامة للسلع التموينية، التابعة لوزارة التموين، تستورد القمح بمبلغ 270 دولاراً للطن عن طريق جهاز مستقبل مصر، في حين أن سعره العالمي يبلغ 240 دولاراً، موضحاً أن مصر تستورد حوالي خمسة ملايين طن من القمح الروسي والأوكراني سنوياً، بفارق سعر يصل إلى 150 مليون دولار تحصل عليها الجهاز".
 
وأشار فرغلي إلى تكرار الأمر نفسه في استيراد زيوت الطعام، التي يبلغ متوسط سعرها العالمي 1100 دولار للطن، بينما يتم استيرادها لصالح الوزارة – من خلال الجهاز – بمبلغ 1250 دولاراً، بفارق سعر 150 دولاراً للطن، وذلك لإجمالي 780 ألف طن تستوردها الوزارة من زيوت الطعام سنوياً.
وأوضح فرغلي أن الاستيراد كان يتم في السابق من خلال ممارسة علنية في حضور وكالات عالمية، ومندوبين عن الدول المصدرة لتلك السلع الاستراتيجية، ودائماً ما كانت تحصل مصر على أسعار تفاضلية تقل عن السعر العالمي، حينما كانت هيئة السلع التموينية هي المسؤولة عن الاستيراد، باعتبار مصر الدولة الأولى عالمياً في استيراد القمح ,مضيفا أن مبلغ الدعم المخصص سنوياً للسلع التموينية يبلغ نحو 160 مليار جنيه في الموازنة العامة للدولة، وبسبب الزيادة الحاصلة في فروق الأسعار لصالح جهاز مستقبل مصر، فإن مبلغ الدعم الفعلي تراجع بنسبة 13% إلى نحو 139 مليار جنيه
 

وفي العامين الأخيرين، توسعت مهام جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في إدارة ملفات اقتصادية واستثمارية ضخمة، وفي قطاعات حيوية، بتعليمات مباشرة من المنقلب عبد الفتاح السيسي، وسط مخاوف من عدم خضوع نشاط الجهاز للرقابة، في ظل تمدد استثماراته الحالية والمستقبلية، وامتدت استثمارات الجهاز من استيراد القمح إلى إقامة مشروعات عقارية وغذائية وصناعية عملاقة، منها مشروع ألبان أطفال تقدر كلفته بنحو 500 مليون دولار، وللجهاز مقر فاخر متعدد الطوابق أنشئ أخيراً بسور مطار ألماظة العسكري الملاصق لميناء القاهرة الجوي، شرقي القاهرة، ويشغل منصب مديره التنفيذي العقيد في الجيش بهاء محمد الغنام.