الغنوشي: لا يمكن شطب الإخوان من المعادلة السياسية في مصر

- ‎فيعربي ودولي

كتب- هيثم العابد:

رفض السياسي التونسي راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة، أن يحدد موقفه حال احتلاله موقع الرئيس الشرعي محمد مرسي فى مصر أثناء الانقلاب العسكري بترك الحكم أو التماهي مع العسكر، مشددًا على أن ما يمكن الحديث عنه أن خيار فرض الاستقرار بالقوة والديكتاتورية والإقصاء والاستفراد بالسلطة لن ينجح فى مصر.

 

وأضاف الغنوشي- في حوار لصحيفة "هافينجتون بوست"- أنه من الأفيد التوجه إلى المستقبل والبحث عن حلول للأزمة التي تمر بها مصر، مؤكدًا أن القاهرة هي قلب العروبة فإذا صلح وضعها فذلك في مصلحة كل الأمة العربية، أما إذا ضعفت فذلك مصدر ضعف لكل الأمة.

 

وأشار زعيم حركة النهضة إلى أنه من الواضح الآن أن خيار فرض الاستقرار بالقوة والديكتاتورية والإقصاء والاستفراد بالسلطة لم ينجح، وإنما بالعكس يؤدي إلى تفاقم الإشكاليات الأمنية والاقتصادية والمزيد من المعاناة والانقسام، مشيرًا إلى أن هناك استخلاصات أصبحت بعد سنتين من الأزمة بديهية بأنه لا يمكن العودة إلى الوراء وإلى زمن الديكتاتورية.

 

وأكد أنه لا يمكن إقصاء الأطراف السياسية والمجتمعية الرئيسية "لا يمكن شطب الإخوان، أو شطب العلمانيين أو الليبراليين، أو شطب الأقباط، أو شطب الجيش من المعادلة السياسية في مصر، موضحًا أن المراهنة على هذا هي مراهنة على إطالة عمر الأزمة ومراهنة على المزيد من الخسائر لكل البلاد بما يفتح البلد على كل الاحتمالات.

 

ودعا السياسي التونسي المخضرم عقلاء مصر من جميع الأطراف أن يضعوا مصلحة بلادهم قبل كل شيء، وأدعوهم إلى التخلي عن منطق الإقصاء، وإلى تبني منهج الحوار والتوافق ومنهج التنازلات المتبادلة قبل أن ينهار السقف على رؤوس الجميع، رافضًا الإجابة على إمكانية استقباله للسيسي حال زيارته تونس "ليس لديَّ منصب رسمي في الدولة يحتم عليَّ أن أكون في استقبال زوار تونس الأجانب".

 

وحول علاقته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، شدَّد الغنوشي على أن تركيا نجحت تحت قيادة أردوغان في صنع معجزة اقتصادية جعلت أنقرة من ضمن أكبر 16 اقتصادًا في العالم، وضاعفت دخل الفرد التركي 3 مرات، هذه التجربة حرِية بالدراسة والاستفادة، لكننا في تونس لا نؤمن بالتقليد، بل نؤمن بالتجديد والاستفادة من جميع التجارب لنصنع تجربة تونسية متميزة.