استنكر عدد من الخبراء ورجال الدين إقدام وزارة التعليم بحكومة الانقلاب على دمج كتابي التربية الدينية الإسلامية والمسيحية في كتاب واحد مؤكدين أن الخطوة تهدف إلى خلق جيل مشوها فى انتمائه لدينه ووطنه.
ورأى علماء الدين أن الخطوة تهدف إلى إلغاء المعتقدات الأساسية التي يؤمن بها التلاميذ المسلمون باعتبارهم يمثلون أكثر من 95 بالمائة من مجموع التلاميذ بالمدارس مؤكدين أن الهدف من الدمج استرضاء الكنيسة والغرب.
قناة “وطن” الفضائية ناقشت عبر برنامج “اتجاهات” عدد من الخبراء ورجال الدين حول تأثير القرار على الطلاب والهوية الإسلامية.
وقال محمد عطية الصغير، الخبير التربوي إن دمج كتابي التربية الدينية الإسلامية والمسيحية يصب في مصلحة الكيان الصهيوني.
وأضاف عطية أن تعديل المناهج التعليمية يهدف إلى إخراج جيل ليس له هوية إسلامية أو وطنية ولا يعادي إسرائيل ويرضى بالاحتلال.
وأوضح أن المناهج التعليمية في الكيان الصهيوني يردد فيها الطلاب أناشيد “وبلادك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل” فهم يربون أولادهم على أن مصر جزء من دولة إسرائيل الكبرى المزعومة.
من جانبه رأى حمدي عبدالحليم، الخبير التعليمي، أن دمج كتب التربية الدينية واستحداث مادة الأخلاق يهدف إلى طمس الهوية المصرية من خلال تغيير المناهج الدينية.
وأضاف عبدالحليم أن الدين مكون أساسي لصناعة الهوية داخل الوطن وتغييب الدين يخلق جيل غير منتمى إلى وطنه فالشعب المصري شديد الارتباط بالدين.
وأوضح عبدالحليم أن هناك مؤامرة عالمية على الإسلام والمسلمين لإبعاده عن واقع الحياة كما يحدث في الدول العلمانية مضيفا أن هذه الخطوة لن تنجح لأن الإسلام مرتبط بشدة بحياة الناس ويحدد لهم الزواج والطلاق والمعاملات التجارية والميراث والصلاة والصيام والحرب والسلم.
وقال الشيخ أسامه عيد، أحد علماء الأزهر الشريف، إن الأزهر يتعرض لحرب شرسة من داخله بهدف تجفيف منابعه.
وأضاف عيد أن صمت الأزهر على تلك القرارات ليس مستغربا على الرغم من مواقفه المشرفة لنصرة السنة النبوية, مضيفا أن الأزهر هو القلعة الحصينة التي تتهدم عليها مؤامرات الكائدين والخائنين وغيرهم ومن يحاولون إزاحة الإسلام عن المجتمع المصري.
وأوضح عيد أن الأزهر تعرض لعملية تجريف على مدى العصور الماضية من حكم العسكر حتى أصبح ضعيفا غير قادر على المقاومة والوقوف بوجه طعنات الغادرين، مضيفا أن الخطة بدأت منذ فترة طويلة ولم يستطع مبارك ومن قبله تنفيذها لكن السيسي فاق في فجوره كل التوقعات.