زعم الرئيس الأمريكى الإرهابى دونالد ترامب فى رسالة إلى الكونجرس الأمريكي أن الأعمال العدائية التى اندلعت فى 28 فبراير 2026 ضد إيران قد انتهت، مشيرا فى الوقت نفسه إلى أن التهديد الإيرانى للولايات المتحدة وقواتها المسلحة لا يزال كبيرا.
جاء في الرسالة أنه لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية وإيران منذ 7 أبريل الماضي، ما يشير إلى حالة من التهدئة العسكرية النسبية بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة .
ورغم الإعلان عن انتهاء الأعمال العدائية، شدد ترامب على أن مستوى التهديد الصادر عن إيران ما زال مرتفعا، وهو ما يتطلب استمرار اليقظة والتأهب من جانب القوات الأمريكية.
ويعكس مضمون الرسالة محاولة لإظهار التوازن بين خفض التصعيد العسكري من جهة، والإبقاء على خطاب أمني حذر تجاه طهران من جهة أخرى، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
تأتي هذه التطورات ضمن سياق أوسع من الجهود الأمريكية لإدارة العلاقة مع إيران، والتي تجمع بين أدوات الدبلوماسية والضغط السياسي والأمني في آن واحد.
عملية الغضب الملحمى
فى نفس السياق زعم البيت الأبيض أن ما وصفه بـ“عملية الغضب الملحمى” نجحت في تحقيق جميع أهدافها العسكرية خلال أقل من 6 أسابيع، مشيرا إلى أن إيران لم تعد تمثل التهديد النووي والإرهابي الذى كانت عليه فى السابق وفق تعبيره.
وقال البيت الأبيض فى بيان له اليوم إن العمليات شملت ضربات دقيقة، إلى جانب عقوبات اقتصادية مشددة وعمليات استخباراتية واسعة، استهدفت تقويض قدرات إيران في مجال الأسلحة النووية بشكل مباشر.
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى إضعاف واضح في البنية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مع التأكيد على أن طموحات طهران النووية السابقة لم تعد قائمة بالشكل الذي كانت عليه.
وأضاف : الهدف من العملية لم يكن عسكريا فقط، بل استراتيجيا أيضا، لضمان الحد من أي تهديدات مستقبلية قد تؤثر على الأمن الإقليمي والدولي.
واعتبر البيت الأبيض أن نتائج العملية تمثل تحولا مهما في مسار التعامل مع الملف الإيراني، مشيرا إلى أن واشنطن ستواصل مراقبة التطورات لضمان عدم عودة أي تهديدات نووية أو عسكرية.
إدارة جديدة لمضيق الخليج
فى المقابل أعلنت قيادة البحرية التابعة للحرس الثورى الإيرانى أن قواعد الإدارة الجديدة لمياه الخليج ومضيق هرمز تم تنظيمها بناء على توجيهات القيادة العليا في إيران، وسيتم تطبيقها خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت القيادة أن الهدف من هذه السياسات هو تحويل منطقة الخليج ومضيق هرمز إلى مصدر اقتصادي واستراتيجي يعزز "عزة الشعب الإيراني"، إلى جانب تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشددت البحرية الإيرانية على أن هذه الترتيبات الجديدة تأتي في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تنظيم الملاحة البحرية بما يخدم المصالح الإيرانية، مع الإشارة إلى أهمية المضيق كممر حيوي للطاقة العالمية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تطورات فيه ذات تأثير مباشر على أسواق الطاقة الدولية.
التعديلات الأمريكية
كشف مصدر إقليمي لموقع أكسيوس أن إيران قدّمت ردها على أحدث التعديلات الأمريكية بشأن مسودة خطة إنهاء الحرب، في خطوة تعكس استمرار المسار الدبلوماسي رغم التوترات المتصاعدة.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية رسمية، تم تسليم الرد إلى واشنطن أول أمس الخميس عبر وساطة باكستانية، ما يشير إلى استمرار الاعتماد على قنوات غير مباشرة للتفاوض بين الطرفين.
كانت طهران قد طرحت، في نهاية الأسبوع الماضي، مقترحًا يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل مناقشة الملف النووي إلى مرحلة لاحقة. إلا أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قدم لاحقًا قائمة تعديلات ركّزت على إعادة إدراج الملف النووي ضمن إطار الاتفاق.
تضمنت إحدى النقاط الرئيسية مطالبة إيران بالالتزام بعدم نقل أي يورانيوم مخصب من منشآتها التي تعرضت للقصف، أو استئناف النشاط فيها طوال فترة المفاوضات.