قال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة: "عدونا أساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير وفهم المرونة ضعفا والتريث تراجعًا، لكن فاتورة الحساب ستظل مفتوحة حتى يدفعها عدونا"، مضيفا، "..نجدد دعوتنا لأبناء الأمة وقواها بتحييد الخلافات والانخراط في مواجهة الاحتلال فلم يعد مقبولا الصمت والوقوف على الحياد".
وأكد الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، في بيان مصور له منذ قليل من مساء الثلاثاء 2 يونيو الجاري، أن على العدو أن يعلم "..أننا لن ننسى أو نغفر حتى يدفع فاتورة الحساب كاملة".
وتساءل: "أين دور الوسطاء والضامنين مع استمرار جرائم الاحتلال؟" مجددا التساؤل: "نخاطب الوسطاء كأبناء أمتنا بأن لا يساووا بين الضحية والجلاد، وندعوهم للوقوف موقفاً تاريخيًا مع غزة وإجبار الاحتلال على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار".
وتابع:" انتهاكات الاحتلال وجرائمه تضع الوسطاء أمام مسؤولياتهم وأمام لحظة الحقيقة".
وفي تحية لأبطال ال7 من أكتوبر وصفهم بالأحرار ومنهم الشهيدين عز الدين الحداد ومحمد عودة واللذين اغتالهما الاحتلال في غزة خلال الأسبوعين الفائتين من مايو الماضي، وقال أبو عبيدة: "لكم أسوة في الأحرار الذين هاجموا جنود الاحتلال على حدود فلسطين، وفي كل قوى المقاومة التي جرعت العدو الصهيوني الويلات، وفي لبنان العز الذي سطر أبناؤه الأبطال الملاحم، فتحية لكل من وقف مع فلسطين وساندها، ولا نامت أعين الجبناء."
وأوضح، "لقد ظهر لكل بصيرة وفطرة سليمة أننا في مواجهة عدو خسيس لا يملك من الأخلاق إلا نقيضها، ولا يقرّ بحرمات الاتفاقات، أساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير مجدداً".
وعن طريق الجهاد الماض إلى يوم الدين أكد أبو عبيدة، "ليعلم العدو الجبان أن استشهاد زيد وجعفر وابن رواحة لم يكن إيذانًا بفناء قادة المسلمين أو اندثار دعوتهم، بل كان ميلاد سيف الله المسلول، فأبشروا بما يسوؤكم يا أعداء الله".
وشدد الناطق: "لقد بقي منا قادة يجمعون لكم، نهلوا من معين القرآن والسنة، وتربوا على أيدي قادتهم الشهداء الكبار، فتشربوا علمهم وحكمتهم، إن مسيرنا إلى الله تعالى لن يتوقف، وإن راية رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تسقط.".
ومن أبرز كلماته "إننا في مواجهة عدو خسيس، أساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير مجدداً، إن كان عدونا الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا، فإن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب.".
وتأكيده على أنه "لقد بقي منا قادة نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد حنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب".
https://x.com/Veteran_Politc/status/2061839970193580059
منصة ساحات الفلسطينية @Sa7atPl أشارت إلى أن أبرز النقاط والرسائل في خطاب أبو عبيدة كانت:
طبيعة المواجهة وفاتورة الحساب: فسر الاحتلال "المرونة والتريث" من جانب المقاومة ضعفا، إلا أن "فاتورة الحساب مفتوحة" ولن يتم التسامح مع انتهاكات الاحتلال
اغتيال القادة لا يضعف المقاومة: دماء القادة هي وقود استمرار المقاومة، وهناك جيل جديد من القادة الجاهزيين الذين خلفوهم
"لقد بقي منا قادة منا نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد حنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب"
رسالة للوسطاء: أن يقفوا أمام مسؤولياتهم بعد تنصل الاحتلال من التزاماته وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، والضغط لإلزام الاحتلال
أين دور الوسطاء والضامنين مع استمرار جرائم الاحتلال؟
دعوة الشعوب العربية والإسلامية لتجاوز الخلافات وبوصلة العداء، والتحول من والحياد والصمت إلى الدعم الفعلي للمقاومة
تحية لعمليات المقاومة في لبنان: العدو ظهر ضعفه أمام مقاتلي غزة وأمام الشهيد أمجد النتشة الذي جندلهم بسيارته في الضفة وأمام جبهات المقاومة في كل مكان التي جرعت العدو الويلات
في ختام خطابه، وجه رسالة طمأنة لأهل غزة بأن المقاومة لن تخون تضحياتهم وثباتهم، وأنها مستمرة على ذات الدرب الذي قضى عليه القادة، واعدةً إياهم بالنصر والتمكين جزاء صبرهم
وقال لقمان الماخذي @abwlqmanalmakh1 "أعتبر تصريح الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، لم يعد مقبولاً الصمت والوقوف على الحياد؛ أعاد لي الأمل ورفع المعنويات وأدلى بشوق الترقُب لقصم ظهر بعير الصبر القسامي فلا يوجد من يستطيع كبح جماح الخنازير الصهيونية وسحقها وإعادة نتنياهو وبن غفير برأسيهما إلى الحظيرة وتربية الإسرائيليين، إلا ليوث القسام وذئاب السرايا بمفاوضاتهم الخاصة التي تستطيع إيقاف القلب الصهيوني وليس فقط حرب هنا أو هناك".
واعتبر منصات وحسابات تابعة للاحتلال والمستعربين أن كلمة أبو عبيدة ونعيه للحداد وعودة، تعطي رسالة بأن الحركة عيّنت قائدا جديدا للقسام، وتأكيد جديد على تمسكها بسلاحها في وقت تتواصل فيه المفاوضات في القاهرة.
وأدعت أن أبو عبيدة يسعى إلى إفشال اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت وضع فيه جيش الاحتلال خطة للتوسع في غزة، وبدأ بتنفيذها على الأرض.
ورجحت هذه الحسابات أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق في لبنان، فإن كيان الاحتلال سيتوجه بثقله العسكري بالكامل نحو غزة، والبدء بعملية عسكرية كبيرة وشاملة.
وأفترت هذه الحسابات أن الأوضاع في غزة تزداد تعقيدا، بينما تدير حماس غزة إلى الآن تواصل تل ابيب قصفها وتفرض سيطرتها على أجزاء جديدة من القطاع.