ردًّا على خرق وقف إطلاق النار.. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال بالصواريخ

- ‎فيعربي ودولي

 

 

أعلن حزب الله استهداف مقر لجيش الاحتلال في بلدة البياضة بجنوب لبنان بإطلاق صلية صاروخية، بالإضافة إلى استهداف دبابات ميركافا بصاروخٍ موجّه.

وقال حزب الله في بيان له اليوم، إنه دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الصهيونيّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدف مجاهدو المقاومة مقرا قياديا تابعا لجنود جيش العدو في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصلية صاروخية.

فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، عن ارتقاء 5 شهداء و48 مصابا جراء غارات صهيونية على 3 بلدات جنوبي البلاد،

 

وقف إطلاق النار

 

كانت تقارير صحفية قد كشفت عن تفاصيل المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار والمفاوضات التي جرت بشأنه، مشيرة إلى موافقة “حزب الله” عليه.

وقالت السفارة اللبنانية في واشنطن في بيان: تلقت السلطات اللبنانية تأكيدًا بموافقة حزب الله على المقترح الأمريكي الذي يقضي بوقف متبادل للهجمات .

وأوضحت السفارة أنه في إطار المساعي التي تبذلها الدولة اللبنانية للحفاظ على الاستقرار وتجنيب لبنان مزيدًا من التصعيد، جرى اتصال بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

 

الضاحية الجنوبية

 

وبموجب الترتيب المقترح، تتوقف الضربات الصهيونية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع “حزب الله” عن تنفيذ هجمات ضد الأراضى المحتلة، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية.

وأضافت أنه في وقت لاحق، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالًا بسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى معوّض، وأبلغها بأنه حصل على موافقة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على الترتيب المقترح.

وأشارت إلى أن معوّض نقلت نتائج المناقشات إلى الرئيس عون، الذي بدوره أبلغ “حزب الله” بها، لافتة إلى أنه من المقرر استمرار اجتماعات التفاوض يومي الثلاثاء والأربعاء لمناقشة هذا التقدم والبناء عليه.

 

نفوذ طهران

 

كان ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي قد اتهم ، إيران بمحاولة تعطيل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر بين لبنان والكيان الصهيونى زاعماً أن طهران تستخدم نفوذها على حلفائها في المنطقة لعرقلة المفاوضات الجارية والتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية بين الجانبين.

جاءت تصريحات روبيو في ظل مساعٍ أمريكية مكثفة لدفع المباحثات بين الحكومة اللبنانية والكيان الصهيونى إلى الأمام، بعد أشهر من التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.

وأكد مسئولون أمريكيون أن واشنطن طرحت مقترحات لوقف الهجمات المتبادلة وتهيئة الظروف لاستئناف مسار التهدئة، إلا أن هذه الجهود تواجه عقبات مرتبطة بمواقف حلفاء إيران في المنطقة وفق تعبيرهم .

 

دماء الشهداء

 

في المقابل أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

جاء هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.

وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.

وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.