أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، توصل كل من لبنان والكيان الصهيونى إلى اتفاق لتنفيذ وقف إطلاق النار، عقب جولة من المفاوضات استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن، في إطار جهود تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري المستمر بين الجانبين.
وأكد بيان مشترك أن الاتفاق يشترط الوقف الكامل لإطلاق النار من جانب حزب الله، مع إبعاد عناصره عن منطقة جنوب نهر الليطاني، إلى جانب تعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية لضمان استقرار الأوضاع الأمنية.
وأشار البيان إلى موافقة الطرفين على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تخضع لسيطرة كاملة من جانب الجيش اللبناني، مع منع وجود أي جهات مسلحة خارج إطار الدولة، وذلك في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار ومنع تجدد المواجهات.
يأتي هذا الاتفاق بعد سلسلة من التفاهمات السابقة التي جرى التوصل إليها خلال شهري أبريل ومايو الماضيين، إلا أن الاشتباكات والضربات المتبادلة استمرت رغم تلك التفاهمات.
تصعيد ميداني
كان جنوب لبنان قد شهد خلال الأيام الماضية تصعيدًا ميدانيًا، حيث أسفرت غارات صهيونية بطائرات مسيرة عن سقوط قتلى، فيما أعلنت دولة الاحتلال اعتراض أهداف جوية قالت إنها أُطلقت من الأراضي اللبنانية.
كما ساهمت وساطة أمريكية أُعلن عنها مطلع الأسبوع الجاري في تخفيف حدة التوتر، بعدما تراجع الكيان الصهيونى عن تنفيذ عمليات عسكرية في الضاحية الجنوبية لبيروت، في مقابل تعليق الهجمات عبر الحدود.
وأكد البيان أن لبنان والكيان الصهيونى اتفقا أيضًا على مواصلة المفاوضات المباشرة خلال الفترة المقبلة بهدف معالجة الملفات العالقة وبناء إجراءات جديدة لتعزيز الثقة بين الجانبين.
ومن المقرر أن تُستأنف المحادثات السياسية والأمنية بين الطرفين بعد 22 يونيو الجاري، في محاولة للتوصل إلى اتفاق أشمل يضمن استقرار الأوضاع على الحدود ويحد من احتمالات التصعيد العسكري مستقبلاً.
موقف حزب الله
فى سياق متصل أكد السفير الصهيونى لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، أن أي ترتيبات لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية تبقى مشروطة بوقف الهجمات التي ينفذها حزب الله ضد الأراضي المحتلة، في تصريح يعكس استمرار التوتر الأمني والسياسي بين الجانبين رغم الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد.
جاءت تصريحات ليتر في وقت تتواصل فيه المساعي الأمريكية والدبلوماسية لاحتواء المواجهات المتكررة على الحدود اللبنانية مع الأراضى المحتلة وشدد السفير الصهيونى على أنه لا يمكن القبول بأي اتفاق تهدئة ما لم يتوقف إطلاق الصواريخ والهجمات التي تستهدف مناطق داخل الأراضى المحتلة .
وقف إطلاق النار
وزعم أن استمرار عمليات حزب الله يمثل، من وجهة النظر الصهيونية، العقبة الرئيسية أمام تحقيق استقرار دائم أو التقدم نحو تفاهمات سياسية أوسع.
كان ليتر قد أعلن في تصريحات سابقة أن دولة الاحتلال وافقت على إجراء محادثات مع الجانب اللبناني، لكنها رفضت مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله طالما استمرت الهجمات ضدها.