أثار اختيار 22 مستشارًا ومعاونًا ومنسقًا بوزارة الدولة للإعلام بحكومة الانقلاب حالة من الجدل في الأوساط الإعلامية، بين من اعتبر الخطوة بداية لإعادة البناء المؤسسي، ومن رأى فيها تضخمًا إداريًا غير مبرر. وفي هذا السياق، قالت رئيسة لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، ثريا البدوي، إن اختيار 22 شخصاً في الهيكل التنظيمي لوزارة الإعلام ليس عددًا كبيرًا، خاصة أن الوزارة في مرحلة بناء للهيكل التنظيمي الداخلي.
إلا أنه بعد تهاني الصحفيين والهيئات ومنها المجلس القومي للمرأة ظهر ضياء رشوان وزير السيسي للإعلام في 29 يونيو 2026، لينفى بشكل قاطع ما تردد بشأن تعيين مستشارين داخل الوزارة، مؤكدًا أنه لم يصدر أي قرار رسمي في هذا الشأن حتى الآن؟!.
وأوضح رشوان خلال اجتماع لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب أن وزارة الدولة للإعلام بدأت عملها من الصفر، إذ لم يكن لديها مقر أو موظفون أو ميزانية أو وحدة حسابية.
وأكد الوزير أن الهيكل الجاري إعداده لا يتضمن مسمى "مستشار"، وإنما قد يتضمن في المستقبل مساعدين للوزير بعقود مؤقتة لمدة عام إذا اقتضت الحاجة. وانتقد رشوان تداول ما وصفه بالشائعات، قائلاً: "عندما يتعلق الأمر بوزارة الإعلام، والمسئول عنها نقيب صحفيين سابق لثلاث دورات، ويتم نشر معلومات غير صحيحة، فهذه مشكلة كبيرة".
في المقابل، أثار ضابط المخبارات "السابق" والذراع محمد علي خير جدلا بشأن تعيين 22 معاونًا ومستشارًا بالوزارة، مشيرًا إلى أن الوزير سيختار ويتعاقد مع معاونين، داعيًا الراغبين في التطوع للتواصل معه!
ورأى مؤيدون أن خطوة إعادة وزارة الإعلام تعبر عن قناعة لدى دوائر صنع القرار بوجود حاجة إلى آلية أكثر مركزية لإدارة المشهد الإعلامي. ومع ذلك، يثير تضارب التصريحات حول التعيينات تساؤلات حول الشفافية في إدارة الملف الإعلامي.
وأشار محللون إلى أن الجدل حول تعيين المستشارين يأتي في وقت تعاني فيه مصر من أزمات اقتصادية حادة، حيث رفعت الحكومة الدعم عن المواطنين بحجة التقشف، مما يجعل أي إنفاق حكومي إضافي محط انتقاد واسع. ويتساءل المراقبون عن الجدوى الاقتصادية لتحمل الدولة تكاليف تشغيل هذا العدد من المستشارين في ظل مطالبة الحكومة للمواطنين بالتقشف.
وتساءل المراقبون عن جدوى وزارة الإعلام ككل، خاصة في ظل وجود ثلاث هيئات مستقلة (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الهيئة الوطنية للإعلام، الهيئة الوطنية للصحافة) تتنازع الاختصاصات. ويرى البعض أن الديمقراطيات الحديثة استغنت عن فكرة وجود "وزارة للإعلام" لصالح الهيئات التنظيمية المستقلة وقوانين حرية التعبير.
الكاتب والأديب سعد القرش @SaadElkersh ".. صباحا: ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام يعين مستشارين.. عصرا: ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام ينفي تعيين مستشارين.. نهاية اليوم: المجلس القومي للمرأة يحتفظ بتهنئة 3 سيدات "ضمن مساعدي ومستشاري وزير الدولة للإعلام"، مع ثلاث صور مبتسمات. نكذب مين؟ ونصدق مين؟".
https://x.com/SaadElkersh/status/2071690853307846819
وعين أسامة هيكل، (صحفي الوفد) وزير الدولة للإعلام الأسبق في حكومة السيسي، 65 مستشارًا خلال فترة توليه حقيبة الإعلام، وننقل عن "رشوان" قوله" بجانا من الصفر والوزارة على ذمة مجلس الوزراء حتى يوليو".!
وسخر أحدهم قائلا: "صدق او لاتصدق .. 22 مستشارًا ومعاونًا ومساعدًا لسيادته يكلفون الدولة ملايين الجنيهات شهريا فى دولة رفعت الدعم عن المواطن الشقيان بحجة التقشف لانها دولة فقيرة كما يصفها السيسى".
وعلق اسامة وادي @pasotier متهكما ".. 30 يونيو كانت ثورة عظيمة، لكن 3/7/2013 كان يوم أسود علي مصر، أتي بفسدة الجاهلين ليستبدوا بالبلاد ويستولوا علي مقدراتها".
وأضاف محمد سامي @M_sami228 ".. لما وزير دولة (بدون حقيبه) يعين 22 مساعدًا ومستشارًا، الوزرا اللى بجد واللى عندهم دواوين ومصالح وهيئات يعينوا كام .. يا عم الوزير وزارتك في الوضع الدستوري الحالى عباره عن منسق اعلامي او متحدث باسم الحكومة مش اكتر ، فبلاش فاتحة صدر ..".
وكتب أحمد راضي @EGYPTREDARROW ".. مافيش اى فرق بالمقارنة ما بين الوضع قبل تعيين وزير للإعلام وبعد تعيينه بل ان الوضع أسوأ للأسف المفروض اى وزير او مسئول يخضع لفترة اختبار وتقييم لفترة من 3 إلى 6 شهور يرمي فيها بياضه ويثبت فعلا انه قادر على القيادة والوفاء بتبعات ومسئوليات المنصب والموقع اللى بيشغله من عدمه ".
إعلام فاشل
وكتب الناقد الرياضي رضوان الزياتي @radwanelzayaty "رغم أن فيهم أو معظمهم شخصيات محترمة وبعضهم أصدقاء ..إلا أن وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان تجاوز كل الحدود بتعيين هذا العدد من المساعدين والمستشارين رغم أنه وزير بلا حقيبة ..يعني لا يملك إلا المكتب الذي يجلس عليه ومكتب السكرتارية!!".
وتابع: ".. وبعدين هي وزارة ليس لها أي جدوي بل إن وجودها يتعارض مع وجود مؤسسات إعلامية تأسست بنصوص دستورية وقانونية وهي المجلس الأعلي لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة .. ومع ذلك إعلامنا فاشل وصحافتنا أصبحت في الحضيض !! .. اتقوا الله في مصر".
https://x.com/radwanelzayaty/status/2071560330820334013
وكتب السياسي أيمن نور، رئيس حزب الغد في رسالته لضياء رشوان، على انتقاد الهيكل الإداري للوزارة والسياسات المالية المتبعة فيها، ويمكن تلخيص النقاط الأساسية التي يريد إيصالها، حيث أشار إلى وجود عدد كبير من المساعدين، والمستشارين، والمنسقين، والوحدات الإدارية داخل مكتب الوزير، معتبراً أن مسميات هذه المناصب متشابهة وتؤدي إلى تداخل الاختصاصات وتضارب الصلاحيات بدلاً من تنظيم العمل.
وتساءل عن الجدوى الاقتصادية لتحمل الدولة تكاليف وميزانيات تشغيل هذا "الجيش الإداري" (من بدلات، وسيارات، ومكافآت)، في ظل مطالبة الحكومة للمواطنين بالتقشف وتحمل الأوضاع الاقتصادية الصعبة والديون. ويرى أن هذه الأموال أولى بأن تُوجه لقطاعات خدمية كالتعليم والصحة.
ودعا الوزير إلى تقديم دراسات تثبت حاجة الوزارة الفعلية لكل هذه المناصب، ويقترح دمج الإدارات المتشابهة (مثل دمج ملفات الاتصال، أو إدارات السياسات والدراسات) لتقليل النفقات ومنع الصراعات التنفيذية.
وطرح الكاتب رؤية تفيد بأن الديمقراطيات الحديثة استغنت عن فكرة وجود "وزارة للإعلام" لصالح الهيئات التنظيمية المستقلة وقوانين حرية التعبير، معتبراً أن كثرة الهياكل الإدارية الحالية لم تنعكس إيجاباً على تطوير الرسالة الإعلامية.
وختم بالإشارة إلى أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من ترشيد نفقات المؤسسات الكبرى وأجهزة الدولة وتقديم القدوة للمواطنين، لضمان مصداقية السياسات الاقتصادية العامة.
https://x.com/AymanNour/status/2071573584036679867
مشهد عبثي
وقال الناقد الرياضي عبدالناصرزيدان @abdelnaserzidn "نحن أمام مشهد عبثي .. فيما يخص قصة مساعدي ومستشاري وزير الدوله للإعلام".
وأضاف أن رشوان "لن يُعين مساعدين أو مستشارين .. ولكن هم مجموعة من الأساتذه سيتم التعاقد معهم بأجر شهري لمدة عام!"
وتساءل "كيف تم تسريب هذا المشروع بشكل معكوس .. ولماذا نُشر في هذا التوقيت فشكل مساعدين ومستشارين للوزير .. وإذا كان وزير الدوله للإعلام مش قادر يحافظ علي أسرار مكتبه .. فكيف هو الحال مع أسماء تم الإعلان عنها وهم جميعاً قامات كبيره في المهنه .. ثم يُسرب بأنه تعاقد بأجر .. وهذا لا يجوز أن يتداول في الإعلام ".
وخلص إلى أن ".. النفوس مش سالكه .. والنفسنه والسواد مالي القلوب .. وكل واحد عايز ياخد مكان التاني والشكل العام في وسطنا الإعلامي والصحفي متعفن .. وربنا يعافينا .. ".
https://x.com/abdelnaserzidn/status/2071642357930332401
وتساءلت د. أميرة أبو الفتوح @amiraaboelfetou ".. دي وزارة كاملة وليس مجرد مستشارين! وماذا سيكون عمل الوزير بالظبط وسط هذه الكوكبة الهائلة، فماذا تركوا له؟ والأهم ماذا فعل هو كوزير إعلام منذ تعيينه وما الذي حققه؟!.. وهو اصلا فيه إعلام فى مصر كي يعين وزير له وكمان مستشارين!.. والسؤال الأهم كام عدد المشاهدين للتلفزيون المصري؟!".
https://x.com/amiraaboelfetou/status/2071500982094123303