توقعات بارتفاع جنوني في الأسعار.. تراجع كبير في إنتاجية محصول المانجو لهذا السبب

- ‎فيأخبار

يواجه محصول المانجو هذا الموسم أزمة تهدد بتراجع كبير في إنتاجيته؛ بسبب القفزات الحرارية الفجائية التي يشهدها صيف هذا العام وتعقبها موجات برودة ليلاً، ما يؤدي إلى حدوث صدمة بيولوجية للأشجار تؤدي إلى تفاقم ظاهرة "سقوط الزهرة" وموت الأجنة الثمرية.

حكومة الانقلاب وكعادتها تتجاهل الأزمة، وترفض تقديم أي دعم للمزارعين، أو إنقاذ المحصول قبل فوات الآوان، رغم أن تراجع الإنتاج سوف يؤثر سلبا على الصادرات المصرية من المانجو، وبالتالي تراجع العائدات الدولارية بجانب ارتفاع الأسعار بصورة جنونية في الأسواق المحلية .

أيضا لم تفكر حكومة الانقلاب في صياغة إستراتيجية إرشادية مكثفة قبل موسم التزهير لتدريب المزارعين على كيفية استخدام المركبات الحديثة ومثبتات الأزهار ومضادات الصدمات الحرارية في الأوقات الحرجة .

قفزات فجائية

من جانبه قال الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي بالجامعات المصرية: إن "أزمة تأخر المحصول هذا العام ليست ناتجة عن تقاعس من المزارعين أو نقص في الأسمدة، بل تأتي كترجمة عملية ومباشرة لآثار التغيرات المناخية العنيفة التي باتت تضرب القطاع الزراعي العالمي والمحلي بشكل متزايد".

وأضاف كمال في تصريحات صحفية أن أشجار المانجو تعد من أكثر المحاصيل البستانية حساسية تجاه أي تذبذب في درجات الحرارة، مشيراً إلى أن ما شهدته البلاد من قفزات حرارية فجائية تلتها موجات برودة ليلاً، أحدث صدمة بيولوجية للأشجار أدت مباشرة إلى تفاقم ظاهرة "سقوط الزهرة" وموت الأجنة الثمرية قبل اكتمال عملية العقد، وهي خسارة بيولوجية فادحة يصعب تعويضها خلال الدورة الزراعية الحالية.

وأكد أن تساقط الأزهار بغزارة في المحافظات الشهيرة بهذه الزراعة، وعلى رأسها الإسماعيلية والشرقية وبعض مناطق الصعيد، تسبب في خفض معدلات الإنتاجية للفدان الواحد إلى مستويات مقلقة مقارنة بالسنوات الماضية.

ارتفاع الأسعار

وأشار كمال إلى أن هذا التراجع الحاد في كمية الثمار الناجية على الأشجار أدى بشكل تلقائي إلى تأخر نضج البشاير الأولى، مما جعل المعروض الحالي في الأسواق المركزية مثل سوق العبور و6 أكتوبر ضئيلاً للغاية ولا يُلبي حجم الطلب المتزايد، وهو ما يُفسر الارتفاع القياسي في أسعار الكيلو الواحد خلال الإطلالة الأولى للمحصول هذا الصيف.

ولفت إلى أن الأبعاد الاقتصادية المترتبة على ظاهرة سقوط الزهرة وتراجع المحصول لن تتوقف عند حدود المستهلك المحلي فحسب، بل ستلقي بظلالها الوخيمة على منظومة الصادرات الزراعية المصرية التي حققت طفرات رقيمة في الآونة الأخيرة.