ترامب: أقتربُ من مُنعطفٍ حاسمٍ مع إيران وقد أفعلُ أي شيء

- ‎فيعربي ودولي

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الخميس: "إنه يقترب من منعطف حاسم في الحرب مع إيران، حيث يتعين عليه اتخاذ قرار بشأن استئناف هجمات واسعة النطاق في محاولة لإنهاء الصراع".

وأضاف ترامب في تصريح لموقع "أكسيوس": "أواجه قراراً كبيراً قريباً: هل أريد الدخول والقضاء عليهم (النظام الإيراني) أم لا؟ إنه قرار كبير. كل الاحتمالات واردة معي".

وأشار الموقع إلى أهمية تصريحات ترامب هذه المرة، على الرغم من إطلاقه تهديدات مماثلة من قبل، ذلك أن تصريحاته تأتي قبيل اجتماع مقرر يوم الثلاثاء مع قادة ست دول خليجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

تابع الموقع: "قد يحدد هذا الاجتماع ملامح المرحلة المقبلة من الحرب، بما في ذلك ما إذا كان سيتم السعي مجدداً نحو الدبلوماسية أو تكثيف العمل العسكري، وإذا أراد ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى، فإنه سيحتاج إلى دعم وموافقة حلفائه الإقليميين".

 

وصرح الرئيس عدة مرات في الأيام الأخيرة بأن الحرب ستنتهي قريباً، في المقابل، يحذر بعض المسؤولين الأمريكيين من أن الصراع قد دخل في حالة جمود غير مستدامة – لا هي حرب ولا هي سلم – ويعتقدون أن ترامب قد يعود إلى العمليات القتالية الكبرى بعد انتخابات التجديد النصفي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول ذلك الوقت.

 

وامتنع ترامب عن الإفصاح عما إذا كان سيتخذ قراراً بشأن المسار المستقبلي قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها.

 

وفي أوائل شهر آب/ أغسطس، أرجأ ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى بعد أن أعربت السعودية وقطر عن قلقهما من أن تقوم إيران بقصف منشآت النفط والغاز السعودية رداً على ذلك.

 

ومنذ ذلك الحين، تبنى ترامب نهجا منخفض الحدة؛ شمل تعليق المفاوضات مع إيران، وإطلاق حملة جديدة للعقوبات الاقتصادية، ومواصلة الحصار البحري للموانئ الإيرانية، وتوجيه تركيز الجيش الأمريكي نحو إعادة فتح مضيق هرمز وزيادة تدفق النفط إلى سوق الطاقة العالمي.

 

وقد زاد الجيش الأمريكي بشكل ملحوظ من حركة مرور ناقلات النفط والغاز عبر المضيق، إلا أن حركة الملاحة لا تزال دون المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب، كما أن أسعار النفط لا تزال مرتفعة، وفقا للموقع.

 

وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث قد أصدرا أمراً للجيش بالحفاظ على مستويات القوات الحالية في الشرق الأوسط حتى نهاية العام، وذلك لضمان الجاهزية لأي عودة محتملة لعمليات قتالية واسعة النطاق.

 

ويشير المسؤولون إلى أن ترامب بحاجة لاتخاذ قرار قريب بشأن الخطوات القادمة، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الجيش الأمريكي لا يمكنه البقاء في حالة الانتظار الراهنة لفترة أطول؛ حيث قال أحد المسؤولين: "في مرحلة ما، لا بد من تحديد الهدف النهائي".

وصرح ترامب لموقع "أكسيوس" بأنه راضٍ للغاية عن نجاح الحصار البحري في منع إيران من تصدير نفطها، قائلاً: "لم تصل أي سفينة إلى إيران منذ أن بدأنا؛ لقد حاولوا وفجرنا سفنهم".

 

وأضاف ترامب إن إيران على تواصل مباشر مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الإيرانيين ما زالوا يرغبون في التوصل إلى اتفاق.

 

ويعمل البيت الأبيض أيضاً على صياغة استراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب، تدعو إلى حشد جهود إقليمية لاحتواء إيران بالتزامن مع توسيع نطاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها.

 

ورغم أن الخطة لا تزال في مراحلها الأولية، إلا أنها تهدف إلى توجيه النهج الأمريكي في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب مع إيران وخلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب. بحسب المصدر ذاته.