في ظل تعدد المناصب والمكافآت.. كيف يستحوذ مسئولون على عشرات المقاعد في مجالس إدارات الدولة والشركات؟

- ‎فيتقارير

لا يبدو تعدد المناصب في الجهاز الحكومي، فى زمن المنقلب السفيه السيسى ، ظاهرة تقتصر على الوزراء وكبار المسئولين، بالنظام الانقلابى الفاشى و الفاشل ، إذ تمتد إلى مستويات قيادية عليا ووسطى، حيث يشغل بعض المسئولين الحكوميين في الوقت نفسه عضوية أو رئاسة مجالس إدارات عدد من الهيئات والشركات والصناديق والمؤسسات العامة والخاصة.

وتثير هذه الظاهرة تساؤلات حول مدى اتساع دائرة المستفيدين من المناصب الحكومية وعضويات مجالس الإدارات، خصوصًا في ظل محدودية الإفصاح عن تشكيل مجالس إدارة عدد كبير من الهيئات الاقتصادية والخدمية والشركات الحكومية، فضلًا عن عدم إعلان معظم هذه الجهات بصورة واضحة قيمة المكافآت والبدلات التي يحصل عليها أعضاء مجالس إداراتها.

ولا تتوقف الإشكالية عند تكرار الأسماء في أكثر من جهة، وإنما تمتد إلى وجود مسئولين حكوميين في مجالس إدارات شركات خاصة أو شركات مقيدة بالبورصة، بما يفتح الباب أمام تساؤلات حول حجم العوائد المالية التي يحصلون عليها مقابل هذه العضويات، ومدى وجود ضوابط تمنع تضارب المصالح أو تحد من الجمع بين أكبر عدد ممكن من المناصب.

 

قيادات البنك المركزي.. حضور واسع في مجالس الإدارات

ومن أبرز الأمثلة على تعدد المناصب، رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، الذي يتولى رئاسة مجلس إدارة الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، إلى جانب عضويته في مجالس إدارة عدد من الجهات والشركات.

وتشمل هذه العضويات شركة بنوك مصر للتقدم التكنولوجي، والهيئة العامة للبريد، والهيئة العامة للسلع التموينية، وصندوق التنمية الحضرية، ومجموعة سي آي كابيتال للاستثمارات المالية، حيث يتولى كذلك رئاسة لجنة المخاطر وعضوية لجنة التدقيق والحوكمة.

كما يشغل أبو النجا عضوية الجمعية العمومية لصندوق مصر السيادي، وعضوية مجلس أمناء جامعة 6 أكتوبر.

ويتكرر الأمر مع طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي، الذي يشغل عضوية مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر، ومجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إلى جانب تمثيل البنك المركزي في اللجنة التنسيقية لمكافحة غسل الأموال.

كما يشغل أحد نائبي محافظ البنك المركزي عضوية مجلس إدارة هيئة الشراء الموحد والتموين الطبي، وهي إحدى الجهات التي لا تعلن بصورة واضحة أسماء أعضاء مجلس إدارتها، وفق البيانات المتاحة.

 

قيادات البنوك في قلب شبكة العضويات

ولا تقتصر ظاهرة تعدد المناصب على مسئولي البنك المركزي، إذ تمتد إلى قيادات أكبر البنوك المصرية.

فمحمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، يشغل عضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ومجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، وشركة المقاولون العرب، والمتحف القومي للحضارة المصرية، إلى جانب منصبه نائبًا لرئيس البنك الأهلي لندن، وعضويته في مجلس أمناء المعهد القومي للحوكمة ورئاسته اتحاد بنوك مصر.

كما تتكرر الظاهرة مع هشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، وغيره من القيادات المصرفية، في وقت يصعب فيه تقديم حصر كامل بسبب عدم إتاحة بيانات تشكيل مجالس إدارة العديد من الهيئات والشركات العامة.

 

مناصب حكومية.. وعضويات في شركات خاصة

وتظهر الصورة بصورة أكثر اتساعًا عند الانتقال إلى مسئولين يجمعون بين مواقع حكومية وعضويات في مجالس إدارات شركات تعمل في قطاعات متنوعة.

ويشغل حسام الدين عبد الوهاب، النائب التنفيذي لبنك مصر، رئاسة مجالس إدارة بنك مصر أوروبا، وبنك مصر لبنان، وبنك مصر جيبوتي، إلى جانب رئاسة شركة مصر للابتكارات الرقمية.

كما يشغل عضوية مجالس إدارات شركة الأهلي مصر للتنمية العقارية، وشركة مصر كابيتال للاستثمارات، والشركة الدولية للاستثمارات السياحية «كونراد»، وبنك القاهرة عمان، ومستشفى كليوباترا، وصندوق الاستثمار القومي الخيري للتعليم، ومجلس أمناء مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع.

وتتولى نهى خليل، القائمة بأعمال مدير صندوق مصر السيادي، عضوية عدد من مجالس إدارات الصناديق والهيئات، بينما تجمع الدكتورة جيهان صالح، مساعد رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، بين منصبها الحكومي وعضوية مجالس إدارات البنك المصري لتنمية الصادرات والبورصة المصرية وشركة عربية أون وشركة إيديتا للصناعات الغذائية والصندوق الفرعي لإدارة وإعادة هيكلة الأصول.

كما يشغل الدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، عضوية مجالس إدارات بنك مصر وجهاز تنظيم الغاز الطبيعي وجهاز مرفق تنظيم الكهرباء، إلى جانب عضوية مجلس كلية الحقوق في الجامعة البريطانية واللجنة الاستشارية لمكافحة الإغراق.

ويجمع الدكتور أحمد غنيم، رئيس هيئة المتحف المصري الكبير، بين عضوية مجالس إدارات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والمجلس الأعلى للآثار، والمتحف القومي للحضارة المصرية، والبنك المصري لتنمية الصادرات، وشركة إيديتا للصناعات الغذائية.

كما تتولى لبنى هلال، رئيسة مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات، رئاسة البنك الأهلي لندن وشركة سيتي إيدج للتطوير العقاري، إلى جانب عضوية مجلس إدارة صندوق مصر السيادي والصندوق الفرعي لإعادة هيكلة الأصول.

ويشغل خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، عضوية مجالس إدارة ميد بنك وشركة المقاولون العرب وشركة مصر القابضة للتأمين.

وتتكرر الصورة مع خالد سري صيام، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والإيداع والحفظ المركزي، وإسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إضافة إلى مسئولين آخرين، بينهم ياسر صبحي نائب وزير المالية، ووليد عباس نائب وزير الإسكان، ومي عبد الحميد رئيسة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.

 

شبكة واسعة يصعب حصرها

وتزداد صعوبة رصد الظاهرة مع وجود ممثلين عن الوزارات والجهات الحكومية في مجالس إدارات الشركات والهيئات المختلفة، إذ تضم مجالس إدارة العديد من الجهات ممثلين عن وزارات المالية والتخطيط والكهرباء والداخلية والدفاع والاتصالات، بحسب طبيعة النشاط.

كما تمتد التمثيلات إلى بنك الاستثمار القومي وهيئة البترول وهيئة الأوقاف وغيرها من الجهات التي تمتلك مساهمات في شركات متعددة، فضلًا عن ممثلي مجلس الدولة في بعض الجهات العامة.

وتجعل هذه التركيبة من الصعب الوصول إلى رقم نهائي لعدد المناصب التي يشغلها المسئول الحكومي الواحد، خصوصًا في ظل تفاوت مستويات الإفصاح بين الجهات.

ولا تتوقف العضويات عند مؤسسات الدولة، بل تمتد إلى كيانات المجتمع المدني والتنظيمات المهنية والاقتصادية، مثل اتحاد الصناعات المصرية، والاتحاد العام للغرف التجارية، والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والاتحاد العام للجمعيات الأهلية، واتحاد نقابات المهن الطبية.

 

محمد السويدي.. نموذج لتداخل العضويات

ومن الأمثلة على ذلك محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، الذي يشغل بحكم موقعه عددًا من العضويات في مجالس إدارات جهات عامة وتنظيمية، من بينها جهاز تنظيم مياه الشرب والصرف الصحي، وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، وجهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وهيئة التأمين الصحي الشامل، والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وهيئة تنمية الصعيد، إلى جانب عضوية المجلس الأعلى للاستثمار والمجلس الأعلى للتصدير.

ويتكرر الأمر مع أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، ونائبيه هاني محمود وعمرو أبو العيون، بينما يشغل عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، عضوية مجلس إدارة هيئة التأمين الصحي الشامل والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والشركة القابضة للتشييد.

كما تتكرر ظاهرة تعدد العضويات مع طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية.

 

خمسة أنواع من المكافآت

ولا تتوقف أهمية تعدد عضويات مجالس الإدارات عند الجانب الوظيفي، إذ ترتبط هذه العضويات في عدد من الشركات بمكافآت وبدلات مالية متعددة.

وبسبب عدم إفصاح معظم الهيئات الاقتصادية والخدمية والشركات الحكومية عن قيمة المكافآت التي يحصل عليها أعضاء مجالس إداراتها، يمكن الاستناد إلى الشركات المقيدة في البورصة باعتبارها الأكثر التزامًا بالإفصاح عن أسماء أعضاء مجالس إداراتها وبعض تفاصيل المقابل المالي.

وتتخذ المكافآت عادة عدة صور، أبرزها مكافأة سنوية من صافي أرباح الشركة بعد خصم الضرائب، وبدل حضور اجتماعات مجلس الإدارة والجمعيات العمومية، وبدل الانتقال لحضور هذه الاجتماعات، إلى جانب بدل حضور اجتماعات اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة وبدل الانتقال الخاص بهذه اللجان.

وتختلف قيمة هذه المبالغ من شركة إلى أخرى، ومن بنك إلى آخر، بحسب قرارات الجمعيات العمومية ونظم المكافآت المعتمدة.

 

ملايين الجنيهات لأعضاء مجالس الإدارة

وفي شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، على سبيل المثال، خصصت الشركة 13.5 مليون جنيه مكافآت لأعضاء مجلس الإدارة من صافي أرباح عام 2025، بواقع مليون جنيه للعضو، وفق البيانات المشار إليها.

كما حددت الشركة خلال العام الحالي بدل حضور يبلغ 14.5 ألف جنيه عن كل جلسة لمجلس الإدارة، إضافة إلى 500 جنيه بدل انتقال، مع تحديد القيمة نفسها تقريبًا لحضور اجتماعات اللجان و500 جنيه بدل انتقال.

وتكشف عينة عشوائية من 30 شركة مقيدة بالبورصة، بحسب البيانات الواردة في الدراسة، عن تفاوت كبير في قيمة المكافآت السنوية لأعضاء مجالس الإدارات.

فقد بلغ نصيب عضو مجلس الإدارة من المكافأة السنوية من أرباح الشركة نحو 7.77 مليون جنيه في شركة إم إم جروب للصناعات والتجارة العالمية، و5.6 مليون جنيه في الشركة الشرقية للدخان، وما يعادل 5.5 مليون جنيه في شركة النايل سات، و4.4 مليون جنيه في عبور لاند للصناعات الغذائية، وما يعادل 4 ملايين جنيه في القلعة للاستثمارات المالية.

كما بلغت المكافأة 3.85 مليون جنيه في فيركم مصر للأسمدة، و3.6 مليون جنيه في مصر لإنتاج الأسمدة «موبكو»، و2.5 مليون جنيه في سي آي كابيتال القابضة، و2.4 مليون جنيه في إعمار مصر للتنمية، و2.2 مليون جنيه في السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار «سوديك»، و2.45 مليون جنيه في مستشفى كليوباترا، ومليوني جنيه في سيدي كرير للبتروكيماويات «سيدبك».

 

بدلات حضور تصل إلى آلاف الدولارات

ولا تقتصر العوائد على المكافأة السنوية، إذ تصل بدلات حضور بعض اجتماعات مجالس الإدارات إلى مبالغ مرتفعة.

فقد بلغ بدل حضور جلسة مجلس الإدارة في بالم هيلز للتعمير 10 آلاف دولار، أي ما يقارب نصف مليون جنيه، بينما بلغ 3 آلاف دولار في القلعة للاستثمارات المالية، وما يقارب 150 ألف جنيه للجلسة الواحدة.

ووصل بدل حضور الجلسة إلى 75 ألف جنيه في مستشفى كليوباترا، و50 ألف جنيه في كل من سي آي كابيتال القابضة وجلاكسو للأدوية، و40 ألف جنيه في براميدا للأدوية، و35 ألف جنيه، شاملًا الضرائب والتأمينات، في شركة الإسكندرية للحاويات.

أما بدل الانتقال لحضور جلسة مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية، فقد بلغ 60 ألف جنيه في بنك التعمير والإسكان، و40 ألفًا في سي آي كابيتال، و30 ألفًا في أبو قير للأسمدة، و23 ألفًا في فوري، و20 ألف جنيه في كل من مجموعة طلعت مصطفى وفيركم مصر للأسمدة والدلتا للسكر.

وفي بعض الحالات، تتحمل الشركات أيضًا تكاليف سفر وإقامة أعضاء مجالس الإدارة القادمين من خارج البلاد، إذ تشمل بعض الترتيبات تذاكر السفر والإقامة الفندقية.

 

مكافآت للجان.. وبدلات للحضور عن بُعد

تمتد المكافآت كذلك إلى اللجان المنبثقة عن مجالس الإدارات، إذ يصل بدل حضور اجتماع إحدى اللجان إلى 50 ألف جنيه في مستشفى كليوباترا وسي آي كابيتال، و35 ألفًا في الإسكندرية للحاويات، و24 ألف جنيه في بنك البركة مصر، و20 ألفًا في كل من جلاكسو ومجموعة طلعت مصطفى والمصرف المتحد وبنك قطر الوطني مصر، و15 ألف جنيه في براميدا للأدوية، و12 ألفًا في عبور لاند.

كما بلغ بدل الانتقال لحضور إحدى جلسات اللجان ألفي دولار في بنك سايب، بما يعادل نحو 100 ألف جنيه، و50 ألف جنيه في بنك التعمير والإسكان، و23 ألف جنيه في فوري، و20 ألف جنيه في كل من مجموعة طلعت مصطفى ومصر لإنتاج الأسمدة.

وفي بعض الشركات، امتدت البدلات إلى الاجتماعات التي تُعقد عن بُعد. فقد أقرت الجمعيات العمومية في بنك التعمير والإسكان وشركة أبو قير للأسمدة اعتبار المشاركة الإلكترونية في اجتماعات مجالس الإدارة والتصويت الإلكتروني في الجمعيات العمومية حضورًا فعليًا، بما يسمح بتقاضي كامل بدل الحضور وبدل الانتقال.

وفي المقابل، حددت شركة راية لخدمات مراكز الاتصالات مكافأة الحضور عن بُعد بنصف قيمة مكافأة الحضور الفعلي.

 

مكافأة رغم الخسائر

وتبدو المفارقة الأبرز في الحالات التي تحصل فيها مجالس الإدارة على مكافآت رغم تحقيق شركاتها خسائر.

فشركة الدلتا للسكر، على سبيل المثال، حققت خسائر بلغت 526 مليون جنيه خلال العام الماضي، ومع ذلك قررت صرف مكافآت لأعضاء مجلس إدارتها بواقع نصف قيمة المكافأة التي حصلوا عليها عن العام السابق، عندما كانت الشركة تحقق أرباحًا.

وتطرح هذه الحالات سؤالًا أوسع حول طبيعة العلاقة بين أداء الشركات والمكافآت التي يحصل عليها أعضاء مجالس إداراتها، ومدى ارتباط تلك المكافآت فعلًا بالنتائج المالية والإدارية التي تحققها الشركات.

 

غياب الإفصاح يوسع دائرة التساؤلات

وبعيدًا عن الأسماء والأرقام التي أمكن رصدها، تظل المشكلة الأكبر في صعوبة الوصول إلى صورة كاملة لشبكة المناصب والعضويات والمكافآت.

فغياب الإفصاح الموحد عن تشكيل مجالس إدارة العديد من الهيئات الاقتصادية والخدمية والشركات العامة يجعل من الصعب معرفة عدد المناصب التي يشغلها المسؤول الواحد، أو إجمالي ما يحصل عليه من بدلات ومكافآت نظير هذه المناصب.

وبالتالي، فإن تعدد العضويات لا يطرح فقط سؤالًا حول توزيع فرص القيادة داخل الجهاز الحكومي، وإنما يفتح أيضًا ملفًا أوسع يتعلق بالشفافية والحوكمة وتضارب المصالح، ومدى الحاجة إلى قواعد أكثر وضوحًا تحدد عدد مجالس الإدارات التي يجوز للمسؤول الحكومي الانضمام إليها، وتلزم الجهات المختلفة بالإفصاح عن أسماء الأعضاء والمقابل المالي الذي يحصلون عليه.

ففي ظل غياب قاعدة بيانات موحدة وشفافة، يظل المواطن غير قادر على معرفة الحجم الحقيقي لشبكة المناصب والعضويات والمكافآت، بينما تتكرر الأسماء ذاتها في مجالس إدارات وهيئات وشركات متعددة، بما يعزز الانطباع بأن دوائر محدودة من المسؤولين تحظى بحصة واسعة من المناصب والعوائد المرتبطة بها.