ادعاءات متكررة رواية دون دليل .. نبيل نعيم “خبير” كاذب ومروّج للافتراءات على “الإخوان” والرئيس مرسي

- ‎فيتقارير

هي نفس الادعاءات والمزاعم والافتراءات التي يتبناها نبيل نعيم (القيادي السابق بجماعة الجهاد) خلال أعوام 2018 و2021 و2022 و2024 و2025 و2026، تتضمن تصريحات أو إعادة نشر روايات منسوبة إلى نبيل نعيم حول الإخوان ومرسي والقاعدة وقطر وتركيا وسوريا وملفات أمنية أخرى تتبنى في مجملها كما أشباهه ثروت الخرباوي وإبراهيم ربيع ومختار نوح والعركي وفرغلي وغيرهم ضمن قائمة تطول براويات دون أدلة وشهادات مبتورة و"معلومات" مختلطة مصدرها الأجهزة الأمنية المحيطة بمنصات الإعلام وفضائيات التهرّيج.

ومن الروايات المفندة أخيرا من خلال "بوابة الحرية والعدالة" ادعائه وهو ابن 8 سنوات أن الإخوان المجاهدين في حرب فلسطين 48 احتفظوا بجزء من السلاح الذي حصلوا عليه، وهو كذب بواح يشهد  بذلك الحرب الأمريكية الصهيونية على الإخوان المسلمين وأفرعهم في الهلال السني لدعهم قضية فلسطين.

ويدعي "نعيم" مجددا رواية متعلقة بطلب الرئيس مرسي نقل تنظيم القاعدة إلى سيناء أعيد تداولها بصيغ متقاربة في منشورات وحلقات إعلامية مختلفة، فيما واجهت كل مرة ردودًا من حسابات تتساءل عن مصدرها أو تنتقد إعادة طرحها.

 

وتتركز أبرز روايات نعيم الزعم "أن مرسي اتصل بأيمن الظواهري وطلب منه نقل تنظيم القاعدة إلى سيناء، إضافة إلى حديث سابق منسوب إليه عن تحويل أموال إلى الظواهري"، فضلًا عن افتراءات أخرى تتعلق بالإخوان وملفات أمنية وسياسية مختلفة.

 

في المقابل، تضمنت المواد المرفقة ردودًا حادة من معارضين لهذه الروايات، ركز بعضها على غياب الدليل المباشر، وبعضها على تاريخ نعيم وعلاقته السابقة بتنظيم الجهاد، فيما انتقد آخرون تكرار ظهوره الإعلامي وتكرار روايات بعينها.

وهذه المرة، أعاد حساب (اليوم السابع) ومن خلال مذيعة تعمل في الموقع @AmlAlhennawi وهو منصة تتبع المتحدة الشركة المخابراتية المعروفة محليا، نشر تصريح منسوب إلى نبيل نعيم يقول فيه: "إن محمد مرسي اتصل بأيمن الظواهري وقال له هات تنظيم القاعدة لسيناء وسأوفر لكم حماية".

وقال حساب @NAfricaVoice "إن نعيم ادعى أن مرسي طلب من الظواهري نقل معسكرات القاعدة إلى سيناء بهدف خلق ذريعة لتدخل إسرائيلي، وأضاف أن نعيم سبق أن اتهم الإخوان بإرسال 20 مليون دولار إلى الظواهري".

وتشعب حوار نعيم مع اليوم السابع فقال: "تنظيم الجهاد يعتذر عن اغتيال السادات ، نبيل نعيم يكشف للمرة الأولى منذ 45 عاما هكذا قتلنا السادات".

وأضاف الحناوي نقلا عن الأمنجي "مرسي كان مجرد خيال مآتة لابس بدلة رئيس والحاكم الحقيقي خيرت الشاطر بيحكم الجماعة من فوقها لتحتها زي العزبة بتاعته!"

وتابعت "مرسي كان سكرتيرا عند الشاطر، والجماعة كلها شوية دلاديل بتأخذ الأوامر من فوق!".

وأعادت اللجان الاستشهاد بنبيل نعيم وتصريحاته واعتباره "واحد منهم" في إشارة للحية وعلامة الصلاة التي اختفت، وممن ردد ادعاءاته @amlkhalil11  وأشرف السعد @ashraaf_alsaad.

كيف وصلت مصر لهذا المستنقع

الدكتور مراد علي رد على رواية اتصال مرسي بالظواهري،  وتساءل @mouradaly : "كيف وصلت مصر لهذا المستنقع، الإعلام المصري الذي كان يوماً رائد العالم العربي أصبحت يصل لهذا المستوي".

وأضاف، "والمصيبة أن الأجهزة الأمنية تظن أن هناك من يمكن أن يصدق تخاريف نبيل نعيم، وأن الرئيس مرسى اتصل بأيمن الظواهري تليفونياً وقال له: "هات تنظيم القاعدة لسيناء وسأوفر لكم حماية" وختم: "المثل يقول: إن كان المتكلم مجنون فليكن المستمع عاقلا.

 

https://x.com/mouradaly/status/2104670719808299416

 

وركزت ردود في المرفق على سؤال مصدر المعلومات التي يتحدث عنها نعيم، وعلى الكيفية التي تمكن بها من معرفة تفاصيل اتصال مزعوم بين مرسي والظواهري.

 

وكتب محمد المسعري @Almasaari242M "بتقول شاهد عيان، هو كان عنده كشك سجائر في ديرب نجم ومحمد مرسي كان بيروح يتكلم من تليفون الكشك عشان محدش يسمعه في الاتحادية.."، وفي سياق ساخر على وصف نعيم بأنه شاهد على تفاصيل الاتصال "مرسي كان ضده" وهو اعتراض آخر على علاقة نعيم بالرئيس الشهيد.

وعلق حساب أحمد على الرواية وكتب عبر @The_Coron "حتي لو الواحد مش متابع سياسه نهائي،بيقول مرسي ادى لأخيه 20 مليون جنيه، وأما فكر شويه ولقاهم قليلين قالك أو دولار، ويقولك كنت موجودا ومرسي يتصل بالظواهري وبيقوله هات القاعدة وتعالى سيناء ".

وتساءل: "الفكرة نبيل نعيم كان نكرة و معارضا لمرسي، يعني عمره ما قعد مع مرسي، طب سمع المكالمة إزاي؟".

 

https://x.com/The_Coron/status/2104811224600809596

وفي منشور آخر، قال الحساب نفسه "إن نعيم خرج من السجن عام 2011، وإنه كان معارضًا للإخوان ولرئيس الجمهورية آنذاك، متسائلًا عن كيفية طلب مرسي منه تنفيذ مهمة تتعلق بجمع مسلحين في سيناء".

 

https://x.com/The_Coron/status/2104607863884632169\

وفي منشور ثالث اعتبر تكرار الرواية الكاذبة "إعادة تدوير القمامة فاشلة، هاتوا وجوه جديدة "، وفي منشور آخر قال الحساب: "لو مقالش الكلام ده مش هيتم استضافته ومش هيلاقي يأكل"

 

تعليقات تعتبر أن ظهور نبيل نعيم الإعلامي المتكرر يرتبط بتقديم روايات ضد الإخوان وكتب ياسر الزعاترة في منشور بتاريخ 26 ديسمبر 2025  عبر

@YZaatreh "هذا الكائن كذّاب أشرٌ وأفّاكٌ أثيم، اسمه نبيل نعيم ويصفه الإعلام بأنه قيادي سابق بجماعة الجهاد وتنظيم القاعدة.".

 

وأضاف: "آخر أكاذيبه التافهة أن محمد مرسي -رحمه الله- دعا أيمن الظواهري للعودة إلى مصر ونقل معسكرات التنظيم إلى سيناء."

وفي منشور سابق بتاريخ 5 فبراير 2015 كتب الزعاترة "في إعلام مصر وظيفة اسمها إخواني سابق، واكتشفت أن هناك جهادي سابق، لشخص اسمه نبيل نعيم، يبيع السخف في الفضائيات عن الجهاديين والإخوان في آن".

 

وفي منشور آخر بتاريخ 21 ديسمبر 2016 كتب: "عبقري" اسمه نبيل نعيم، يصفونه بزعيم تنظيم الجهاد السابق، ضيف يومي على فضائيات التهريج. آخر تجلياته أن الإخوان وراء اغتيال السفير الروسي.

ولا تقتصر الاعتراضات الواردة في المرفق على رواية مرسي والظواهري، ففي منشور بتاريخ 23 يونيو 2014، كتب المحلل السياسي ياسر الزعاترة: "أمس قال نبيل نعيم، أن "أسلحة داعش إسرائيلية تركية"، "قطر خصصت مليار ونصف لتأسيس جيش مصري حر"، مسؤول إخواني في تركيا يوجه تفجيرات مصر".

وفي اليوم نفسه كتب: "نبيل نعيم، نموذج لـ"الجهادي"، أو السياسي السابق حين يسقطه أمن الدولة، عندها يقول ما لا يقولون، ويزايد عليهم في الكذب والافتراء.."

وكتب الصحفي سامي كمال الدين في منشور بتاريخ 28 فبراير 2025 عبر @samykamaleldeen واصفا نبيل نعيم أنه "تاجر دين قال إن محمد مرسي اتصل على أيمن الظواهري وقال له: ألو يا أمير المؤمنين أرسل لنا رجال القاعدة إلى سيناء".

 

وأضاف: "نبيل نعيم الذي شارك في قتل المصريين في الثمانينات باسم الجهاد واسم الإسلام هو نفسه الذي دعم قتل الإخوان، ومن هنا جاءت تلفيقة محمد شيرين فهمي التي نفاها على لسان مصطفى بكري في حادثة قتل ال 16 جنديا من أبناء الجيش المصري في سيناء".

 

https://x.com/samykamaleldeen/status/1895527738980942000

حساب  @TheForgott55924 قال "ما اهو نبيل نعيم دا الأجهزة الأمنية دي حصرتك هي نفسها اللي أفرجت عنه في 2011 مع أنه كان قائد حركة الجهاد الإسلامي وهي اللي سمحت له دلوقتي في 2026 يطلع يتكلم في الإعلام، والله حاجة تضحّك بجد، الراجل مات وبرضه عمالين ينهشوا في لحمه، ربنا يرحم الدكتور محمد مرسي".

أما حساب أبو خالد @abokhaked628844 فكتب "طيب يا نبيل نعيم يا فاجر بتكذب حتى على الموتى هو الدكتور مرسي يا متخلف يا كذاب كان يملك من الأمر شيئا، الشرطة والجيش والقضاء والإعلام كانوا ضده، ولما عمل حظر تجول في بورسعيد نزل الجيش والشرطة مع الناس في الشارع لكسر الحظر يعني مقدرش ينفذ قرار الحظر هيخيل على الناس كذبك".

وعلق محمود العربي@Mahmoud37501937 "شوف يا أخي مين بيتكلم .. " ثم أورد قائمة باتهامات وملفات قضائية قال إنها ارتبطت بنبيل نعيم، منها قضية الجهاد عام 1981 وقضية «العائدون من ألبانيا» عام 1998.

وتضمنت الردود المرفقة مجموعة من التعليقات الساخرة أو الغاضبة على تصريحات نعيم وكتب محمود طارق  @twmytarek2016 "الناس ساكته صحيح مش خوف أكثر ما هو قهر وغلب وجوع وقلة حيلة، بس مش هبل ولا جم مصر أول إمبارح عارفين تاريخنا كويس وعارفين مين حامي ومين حرامي".

وأشار @MMohamed74097 إلى أنه "رجل كذاب مفتري من كلاب سي سي".

وأضاف إيهاب @42Ehab "قسما بالله اللي مشغل الناس دي لو جحش كان أخرج الفليم ده أحسن من كدا".

وكتب حساب  @updown_dlsr، "لولا الربيع العربي لبقي في السجن إلى يومنا هذا، بعد خروجه من السجن أسس حزبا سياسيا وكان يتمتع بحرية لا يجدها اليوم، بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب، التحق بجوقة المطبلين وصار بوقا له وناقدا فجا لثورات الربيع العربي."  مضيفا "يقول هذا البوق إن محمد مرسي اتصل بالظواهري بالتلفون!"

 

محل التحقق

 

ونشرت منصة «صحيح الإخوان» مادة تحقق تناولت تصريحًا منسوبًا إلى نبيل نعيم، مؤسس حزب الجهاد والقائد السابق لحركة الجهاد الإسلامي المصرية بين عامي 1988 و1992، مفاده أن الرئيس الشهيد محمد مرسي طلب من أيمن الظواهري نقل تنظيم القاعدة من أفغانستان إلى سيناء خلال فترة حكم الإخوان المسلمين.

 

وصنفت المنصة التصريح بأنه «مفبرك»، مستندة في عرضها إلى مجموعة من النقاط المتعلقة بغياب الوثائق، والخلاف الفكري بين الإخوان والقاعدة، وما أوردته عن شهادات مسؤولين أمنيين وعسكريين، إضافة إلى طبيعة الجماعات المسلحة التي ظهرت في سيناء خلال تلك المرحلة.

https://x.com/saheehalikhwan/status/2072701295840964989

 

 

وأكدت أن الرواية (التي يروجها نبيل نعيم) لا تستند إلى مستند أو تسجيل صوتي أو وثيقة منشورة تثبت وجود تواصل بين مرسي والظواهري بهدف نقل عناصر تنظيم القاعدة إلى سيناء.

 

وتربط المنصة ذلك أيضًا بالمحاكمات التي خضع لها مرسي بعد عزله، مشيرة إلى أن قضايا التخابر التي تناولت فترة حكمه لم تتضمن، وفق عرضها، اتهامًا متعلقًا بنقل تنظيم القاعدة من أفغانستان إلى سيناء.

 

ويطرح التقرير تساؤلًا بشأن عدم ظهور وثيقة أو دليل يتعلق بهذه الرواية، رغم ما تقول إنه تعرض أرشيف الرئاسة وأجهزة الدولة للتحقيق والمراجعة خلال السنوات اللاحقة.

وتشير المنصة إلى أن أيمن الظواهري كان من منتقدي جماعة الإخوان، وأنه هاجم منهجها في سلسلة من المواد المصورة التي عُرفت باسم «الحصاد المر».

 

وعليه كيف عند تقييم رواية تفيد بأن رئيسًا ينتمي إلى جماعة الإخوان طلب من الظواهري نقل تنظيم القاعدة إلى الأراضي المصرية؟!

 

وتشير إلى أن وصول الإخوان إلى الحكم جرى عبر الانتخابات، بينما كان تنظيم القاعدة يتبنى خطابًا مختلفًا تجاه العملية السياسية (يرفض الانتخابات) والنظم القائمة.

سيناء في عهد مرسي

وتتناول المنصة الوضع الأمني في سيناء خلال فترة حكم مرسي، وتقول إن الجماعات المسلحة التي ظهرت في تلك المرحلة كانت ذات جذور محلية وتأثرت بالفكر السلفي الجهادي.

 

وتذكر بصورة خاصة جماعة أنصار بيت المقدس، التي ظهرت في سيناء قبل إعلان مبايعتها تنظيم داعش عام 2014 وتحولها إلى ما عُرف لاحقًا باسم ولاية سيناء.

وتشير إلى أن هذه الجماعات كانت تمتلك قيادات ونشاطًا محليًا، ولا تقدم، بحسب ما ورد فيها، دليلًا على أنها كانت نتيجة عملية نقل لعناصر تنظيم القاعدة من أفغانستان بناءً على قرار رئاسي مصري.

وتستشهد المنصة بشهادات وتصريحات منسوبة إلى اللواء مراد موافي، رئيس المخابرات العامة المصرية الأسبق، واللواء رأفت شحاتة، وتقول إن هذه الشهادات لم تتضمن، بحسب عرض «صحيح الإخوان»، إشارة إلى رصد اتصال مباشر بين مرسي والظواهري بشأن نقل تنظيم القاعدة إلى سيناء.

 

كما تنقل عن موافي أن أجهزة المخابرات كانت تتابع العناصر المتطرفة في سيناء، وأن المشهد الأمني ارتبط بخلايا نائمة وتسلل عبر الحدود الشرقية.

 

وتستخدم المادة هذه المعطيات لطرح تساؤل حول مصدر المعلومات التي استند إليها نبيل نعيم إذا كانت أجهزة الأمن والمخابرات، وفق الرواية المنشورة، لم تعرض دليلًا مماثلًا،
وتستعرض كذلك ما تنسبه إلى شهادات المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان أمام المحكمة في قضية «اقتحام الحدود»، وتقول إن ما تناولته الشهادات ركز على عمليات التسلل عبر الأنفاق من قطاع غزة، ولم يتضمن، بحسب المادة، إشارة إلى عملية نقل استراتيجية لعناصر تنظيم القاعدة من أفغانستان إلى سيناء أو إلى تنسيق بين مرسي والظواهري بهذا الشأن.

 

وتضيف المادة أن وجود عملية بهذا الحجم كان سيشكل قضية أمن قومي تتجاوز الخلافات السياسية الداخلية، وكان من شأن اكتشافها أن يضعها في صدارة الملفات الأمنية والعسكرية.

كيفية انتقال عناصر القاعدة

 

وتطرح المنصة جانبًا آخر يتعلق بالوسيلة التي كان يمكن أن يتم من خلالها نقل عناصر من أفغانستان إلى سيناء.

 

وتقول "إن نقل مجموعات كبيرة من أفغانستان إلى شبه جزيرة سيناء كان سيتطلب عبور حدود دولية متعددة، في وقت كانت فيه سيناء تخضع لمراقبة أمنية وعسكرية، فضلًا عن وجود قوات متعددة الجنسيات والمراقبين في إطار الترتيبات المرتبطة بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية".

 

وتشير إلى أن المعلومات التي تنسبها إلى القادة العسكريين والأمنيين تحدثت عن مسارات أخرى لدخول العناصر والأسلحة إلى سيناء، بينها الأنفاق والحدود مع ليبيا، وليس عن عملية نقل جوي أو مسار منظم من أفغانستان.

 

https://x.com/saheehalikhwan/status/2072701295840964989