اجتماع طارئ ببرلمان العسكر .. مراقبون: “الإجراءات الجنائية” معرض للتأجيل خشية خروج معتقلين!

- ‎فيتقارير

تداولت حسابات سياسية وبرلمانية أنباء عن عقد "نواب" السيسي جلسة طارئة اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، أي قبل الموعد المقرر لبدء العمل بالقانون بيوم واحد، لبحث تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام.

ونشر حساب حزب تكنوقراط مصر @egy_technocratsه عن أن "النواب" سيعقد جلسة طارئة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، وأن تأجيل بدء تطبيق القانون لمدة عام مطروح أمام المجلس.

ونسب المنشور إلى "نائب" العسكر، مصطفى بكري القول إن سبب التأجيل المطروح يتعلق بعدم اكتمال الاستعدادات التكنولوجية اللازمة لتطبيق المنظومة الجديدة.

كما أشار إلى أن وزارة العدل كانت قد أعلنت خلال أغسطس استكمال استعدادات فنية وبشرية ولوجستية لتطبيق القانون، ومنها تجهيز قاعات المحاكم والتدريب على التقاضي الجنائي عن بُعد وإطلاق المنصة الرقمية الخاصة به.

وأضاف المنشور أن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ستعقد اجتماعًا صباح الأربعاء قبل الجلسة العامة لمناقشة الموضوع. ووفق المادة المنشورة، فإن التأجيل لا يصبح نهائيًا إلا بعد مناقشته والتصويت عليه داخل مجلس النواب.

 

https://x.com/egy_technocrats/status/2105019470586458588

 

الطريف في مسألة إرجاء العمل بالقانون، حسبما يرى مراقبون، أن اجتماع اللجنة التشريعية انتهى إلى الموافقة على تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، وأن الأمر سيُعرض على مجلس النواب في جلسة طارئة في اليوم التالي.

وربط بكري التأجيل بعدم استعداد الحكومة لتطبيق القانون، وتحديدًا بما وصفه بعدم إنجاز البنية التكنولوجية اللازمة.

وبذلك، فإن ما أورده بكري يتعلق بموقف اللجنة التشريعية، بينما يظل إقرار التأجيل النهائي مرتبطًا بالإجراء البرلماني اللاحق والتصويت داخل المجلس، وفق ما ورد في المواد المتداولة.

التأجيل ومدد الحبس الاحتياطي

من جانبه، نشر الحقوقي والسياسي أسامة رشدي عبر  @OsamaRushdi ربطا بين الدعوة إلى الجلسة الطارئة وقرب موعد بدء العمل بالقانون، وطرح تساؤلًا حول ما إذا كان السبب المعلن المتعلق بالبنية التكنولوجية هو السبب الوحيد وراء التأجيل، أم أن أحكام الحبس الاحتياطي الجديدة تمثل عاملًا آخر.

وأشار في منشوره إلى المادة 124 المتعلقة بالحدود القصوى للحبس الاحتياطي، وإلى المادة 125 المتعلقة بالحبس في حالات الطعن على الأحكام الصادرة بالمؤبد أو الإعدام، بحسب عرضه لنصوص القانون.

كما أشار إلى بدائل الحبس الاحتياطي التي يتضمنها القانون، ومنها الإقامة في المسكن، والتردد على قسم الشرطة، وتقييد الحركة في نطاق جغرافي، والتتبع بالوسائل التقنية عند توافرها.

وتضمن المنشور كذلك حديثًا عن عرض قضايا المحبوسين احتياطيًا في الجنايات على النائب العام دوريًا، كل 90 يومًا، وفق ما أورده الكاتب.

وأضاف رشدي أن موقف كل محبوس يتوقف على وضعه القانوني والقضايا والأحكام القائمة بحقه، وأن تطبيق الحدود الجديدة لا يعني تلقائيًا الإفراج عن جميع المحبوسين.

كما استند في جزء من طرحه إلى ما قال إنه توثيق من خبراء الأمم المتحدة لممارسة «التدوير» في قضايا الحبس الاحتياطي، مع الإشارة إلى حالات قال إنها وصلت إلى سنوات طويلة من الحبس.

 

https://x.com/OsamaRushdi/status/2105034860649930979

 

ورجح صحفي الانقلاب عبدالرحيم علي @abdelrahimalii  أن الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه  أعضاء مجلس النواب يتعلق بإجراء تعديلات محددة على قانون الإجراءات الجنائية، المقرر بدء تطبيقه في الأول من أكتوبر.

وأوضح أن بعض فقهاء القانون اكتشفوا، بحسب ما أورده، وجود ثغرات ومواد في القانون لا يمكن تطبيقها لعدم اكتمال البنية التحتية، ولا سيما التكنولوجية منها.

وأضاف أن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية دُعيت إلى اجتماع في العاشرة صباح الأربعاء، قبل انعقاد اللجنة العامة في الحادية عشرة صباحًا، لمناقشة التعديلات المقترحة.

 

بين التأجيل وبدء التطبيق

وعاد حزب تكنوقراط مصر @egy_technocrats إلى تناول الملف في مادة تفصيلية بعنوان: "جلسة طارئة للبرلمان غدًا.. هل يُؤجل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد؟".

وتناول المنشور موعد الجلسة الطارئة في 30 سبتمبر 2026، قبل ساعات من بدء دور الانعقاد العادي الجديد لمجلس النواب المقرر في الأول من أكتوبر.

وأشار إلى أن القانون رقم 174 لسنة 2025 كان من المقرر أن يبدأ تطبيقه في الأول من أكتوبر 2026، بينما أصبح اقتراح تأجيل التطبيق لمدة عام مطروحًا للمناقشة، بحسب ما نسبه المنشور إلى مصادر برلمانية وتصريحات مصطفى بكري.

كما تناول المنشور الاستعدادات الفنية والبشرية واللوجستية التي أعلنتها وزارة العدل سابقًا، ومنها تجهيز قاعات المحاكم والتدريب على التقاضي الجنائي عن بُعد والمنصة الرقمية. وأشار إلى عقد لجنة الشئون الدستورية والتشريعية اجتماعًا عاجلًا صباح الأربعاء قبل الجلسة العامة.

واختتم بطرح السؤال المتعلق بما إذا كان مجلس النواب سيقر تأجيل التطبيق لمدة عام أم يبدأ العمل بالقانون في موعده المحدد.

ومع اقتراب الموعد المحدد لبدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، المقرر في الأول من أكتوبر 2026 وفق المواد المنشورة، تصاعد النقاش حول مدى جاهزية منظومة العدالة لتطبيق القانون، ولا سيما ما يتعلق بالبنية التكنولوجية، وبالأحكام الجديدة المنظمة للحبس الاحتياطي ومدده القصوى.

والحدود القصوى، للحبس الاحتياطي الذي يتخوف منه السيسي وفق قراءته للنصوص الجديدة، هي:

    4 أشهر في الجنح بدلًا من 6 أشهر في القانون السابق.

    12 شهرًا في الجنايات بدلًا من 18 شهرًا.

    18 شهرًا في الجرائم المعاقب عليها بالسجن المؤبد أو الإعدام بدلًا من سنتين.

وهذه المدد تشمل الحبس الاحتياطي خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة، بحسب عرضه للنصوص.