توقعات باستمرار التقلبات حتى نهاية العام.. ارتفاع جديد في أسعار الذهب بداية تعاملات اليوم

- ‎فيتقارير

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا جديدًا مع بداية تعاملات اليوم الأحد ، لتواصلً موجة الصعود القوية التي بدأها المعدن النفيس منذ تداولات الأسبوع الماضي، وسط تحركات ملحوظة في مختلف الأعيرة.

يأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع ترقب المستثمرين والمتعاملين في السوق لتطورات أسعار الذهب عالميًا، وما قد تشهده الأسواق من تحركات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاهات الأسواق العالمية.

ويواصل المتعاملون في سوق الذهب متابعة تحركات سعر صرف الدولار عن كثب، باعتباره أحد أبرز العوامل المؤثرة في تسعير المعدن الأصفر محليًا، في ظل حالة من الترقب لما ستسفر عنه تطورات الأسواق العالمية والمحلية خلال الأيام المقبلة.

 

ارتفاع الأسعار

أسعار الذهب بمحال الصاغة، بداية تعاملات اليوم الأحد وفقًا للأسعار المعلنة للشعبة العامة للذهب والمجوهرات.

– سجل سعر الذهب عيار 24: 6989 جنيها

– سجل سعر الذهب عيار 21: 6115 جنيها

– سجل سعر الذهب عيار 18: 5241 جنيها

– سجل سعر الذهب عيار 14: 4077 جنيها

– بلغ سعر الجنيه الذهب: 48920 جنيها

يرجع السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الذهب اليوم إلى القفزة الكبيرة التي سجلتها أونصة الذهب عالميا، التي تؤثر بشكل مباشر في تسعير الذهب بالسوق المحلية.

في المقابل، تسبب تراجع الدولار أمام الجنيه فى الحد من قوة صعود الذهب المحلي مقارنة بالمكاسب العالمية، بعدما انخفض سعر الدولار بنسبة 2.7% خلال الأسبوع الماضي، بما يعادل نحو 1.40 جنيه، ليستقر دون مستوى 50 جنيها.

 

تطور فني

فى هذا السياق اعتبر تحليل جولد بيليون أن اختراق سعر الذهب عيار 21 حاجز الـ 6000 جنيه يمثل تطورا فنيا مهما، بعدما تمكنت الأسعار من اكتساب الزخم اللازم للخروج من النطاق العرضي، وهو ما يفتح المجال أمام تسجيل مستويات سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة، حال استمرار التداول فوق هذا المستوى.

وعالميا، ارتفع سعر الذهب بنسبة 7.3% خلال الأسبوع الماضي، ليسجل أعلى مستوى في 7 أسابيع عند 4371 دولارا للأونصة، قبل أن يغلق عند 4341 دولارا، مقارنة مع افتتاح الأسبوع عند 4075 دولارا.

ونجح الذهب العالمي في اختراق خط الاتجاه الهابط متوسط الأجل، بالإضافة إلى تجاوز مستوى المقاومة عند 4200 دولار، قبل الوصول إلى منطقة مقاومة جديدة حول 4340 دولارا.

 

انخفاض حاد

كانت أسواق الذهب المحلية قد شهدت انخفاضًا حادًا منذ بداية شهر يونيو 2026، وذلك في ظل استمرار تراجع أونصة الذهب عالميا واستقرار سعر صرف الدولار في البنوك دون مستوى 50 جنيها.

وخسر الذهب نحو 13% من قيمته منذ بداية يونيو، متأثرا بالانخفاض القوي في الأسواق العالمية، حيث تراجعت الأونصة إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين بعد خسائر تجاوزت 100 دولار خلال جلسة واحدة.

 

مستوى الطلب

ويؤكد خبراء سوق الذهب أن الأسعار في السوق المحلية لا تعتمد فقط على السعر العالمي للأوقية، بل تتأثر أيضًا بعدة عوامل داخلية، من أبرزها مستوى الطلب على شراء الذهب، إلى جانب تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، فضلًا عن تكاليف التصنيع والرسوم المختلفة.

وقال الخبراء إن حركة الذهب عالميًا تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسعار، حيث يؤدي ارتفاع سعر الأوقية عالميًا إلى زيادة الأسعار محليًا، بينما ينعكس تراجعها على السوق المصرية، وإن كان ذلك أحيانًا بدرجات متفاوتة بسبب العوامل المحلية.

 

تقلبات المعدن الأصفر

من جانبه كشف الدكتور وليد فاروق، رئيس مرصد الذهب، عن أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار الذهب على المستويين المحلي والعالمي، مؤكدًا أن المعدن الأصفر سيواصل حالة التذبذب بين الصعود والهبوط حتى نهاية العام الحالي، في ظل تأثره بالعديد من المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.

وأوضح فاروق، فى تصريحات صحفية أن توقعات البعض بحدوث ارتفاعات قياسية جديدة في أسعار الذهب ترتبط بما يُعرف اقتصاديًا بـ«انحياز الحداثة»، حيث يميل المستهلك إلى بناء توقعاته المستقبلية استنادًا إلى الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها السلعة خلال الفترة القريبة الماضية.

وأشار إلى أن الذهب من السلع شديدة الحساسية، ولا يتحرك في اتجاه واحد بصورة مستمرة، وإنما يسير في موجات صعود وهبوط تتأثر بعدد من العوامل، أبرزها التطورات والأحداث الجيوسياسية، وأسعار النفط، وتحركات أسعار الفائدة، إلى جانب أداء الدولار.

ولفت فاروق إلى أن النصف الأول من العام الحالي شهد واحدة من أعنف موجات التقلب في أسعار الذهب منذ سنوات، نتيجة التطورات الجيوسياسية العالمية والارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط، فضلًا عن اتجاه الأسواق العالمية إلى بيع الذهب لتوفير السيولة.

 

3 عوامل رئيسية

وتوقع استمرار حالة التذبذب خلال النصف الثاني من العام، مشيرًا إلى أن حركة الذهب قد تتراوح في حدود 5% صعودًا أو هبوطًا.

وعلى مستوى السوق المصرية، أوضح فاروق أن أسعار الذهب شهدت قفزة بنحو 130 جنيهًا مقارنة بأسعار اليوم السابق، ليسجل سعر الجرام نحو 6100 جنيه، مدعومًا بارتفاع أسعار الذهب في البورصات العالمية، إلى جانب التوقعات المتعلقة باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تثبيت أسعار الفائدة أو خفضها.

وأكد أن تسعير الذهب في السوق المحلية يعتمد بصورة أساسية على 3 عوامل رئيسية، هي سعر الذهب في البورصات العالمية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، بالإضافة إلى آليات العرض والطلب، مشددًا على أن سعر الدولار يمثل العامل الأقوى والأكثر تأثيرًا في تحديد السعر المحلي.