مقتل 15 شخصاً في الضربات الأمريكية الأخيرة وإيران تتوقع استمرار الصراع حتى رحيل ترامب

- ‎فيتقارير

 

 

كشفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن مقتل 15 شخصاً على الأقل جراء الضربات الأمريكية التي استهدفت إيران ليلة أمس الثلاثاء.

وبحسب الوكالة، قُتل سبعة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون في هجوم صاروخي طال محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، فيما لقي أربعة أشخاص كانوا يحضرون حفل زفاف مصرعهم في مدينة كوهستاك بمحافظة هرمزغان جنوب شرقي إيران.

 

القيادة المركزية الأمريكية

 

كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت أن القوات الأمريكية شنت ضربات على أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران .

وزعمت القيادة المركزية إن الضربات تأتي في أعقاب محاولات هجوم نفذها الحرس الثوري مؤخرا ضد سفن تجارية في مضيق هرمز، وضد أفراد من القوات الأمريكية المنتشرين في المنطقة .

وقال مسئول أمريكي لشبكة "فوكس نيوز" إن الهجمات على إيران مستمرة، فيما كشف مسئول آخر لـ"أكسيوس" أن عدد الغارات الأمريكية ليلة أمس وصل إلى  100غارة.

يأتي هذا الهجوم في ظل تصعيد متواصل بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة، بدأ باستهداف القوات الأمريكية جزيرة "لارك" الإيرانية. ووفقا لمسئول أمريكي ، رصدت القوات الأمريكية منصات إطلاق كانت تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية، ما دفعها إلى استهداف تلك المنصات.

 

الرئيس ترامب

 

من جانبها توقعت إيران، استمرار الصراع مع الولايات المتحدة لسنوات مقبلة، إلى حين مغادرة الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب البيت الأبيض وتولي رئيس أمريكي جديد لمقاليد الحكم.

وكشف إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني أن الرئيس ترامب لم يعد يرغب في مواصلة شن غارات جوية ضد إيران، مفضلاً بدلاً من ذلك توجيه دعوة للشعب الإيراني للانتفاض ضد حكومته.

جاءت تصريحات ذو الفقاري، التي نشرها عبر منصة "إكس"، متزامنة مع تصعيد عسكري إيراني واسع النطاق، إذ أعلنت طهران استهدافها خلال ساعات الليل لقواعد أمريكية في كل من البحرين والأردن والكويت والعراق والإمارات العربية المتحدة.

 

الحصار البحري

 

في سياق آخر، حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة من تشديد الحصار البحري المفروض على بلاده، مؤكدًا أن طهران سترد عسكريًا في حال اتخاذ واشنطن خطوات إضافية لتشديد الحصار، في أحدث مؤشر على تصاعد التوتر بين الجانبين.

وقال قاليباف، في تصريحات صحفية، إن أي تشديد للحصار البحري الأمريكي على إيران سيقابل برد عسكري، مؤكدًا أن بلاده لن تتعامل مع التصعيد الأمريكي باعتباره إجراءً اقتصاديًا أو سياسيًا فقط، وإنما ستتعامل معه باعتباره تهديدًا يستوجب الرد.

 

مضيق هرمز

 

تأتي تصريحات رئيس البرلمان الإيراني في ظل استمرار التوتر حول الملاحة البحرية ومضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، نظرًا لدوره في نقل إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.

ويزيد التصعيد بشأن الحصار البحري من المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في منطقة الخليج، خاصة أن أي اضطرابات في حركة السفن عبر مضيق هرمز قد تنعكس على حركة التجارة وأسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين عالميًا.

وتعتبر طهران أن الحصار البحري الأمريكي يمثل جزءًا من الضغوط المفروضة عليها، فيما سبق لمسئولين إيرانيين التأكيد على أن استمرار هذه الإجراءات يمكن أن يؤدي إلى ردود فعل من جانب إيران.

ويرتبط ملف الحصار أيضًا بمستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث أكدت طهران في تصريحات سابقة أن إعادة فتح المضيق ترتبط برفع الحصار البحري الأمريكي ووقف الإجراءات التي تعتبرها غير قانونية.

 

اتساع نطاق المواجهة

 

يأتي التهديد الإيراني بالرد العسكري في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين طهران وواشنطن، بما قد يفرض تداعيات أمنية واقتصادية على المنطقة والأسواق العالمية.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من النفط والغاز، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه محل متابعة من الأسواق والمستثمرين والدول المستوردة للطاقة.

ومن شأن استمرار التصعيد أن يزيد حالة عدم اليقين في الأسواق، خصوصًا إذا أدى إلى تعطيل حركة السفن أو ارتفاع مخاطر التأمين والشحن، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة وتكاليف التجارة الدولية.