شاهد| خبراء: تدريس المناهج على طريقة الأغاني الشعبية يدمر منظومة التعليم

- ‎فيأخبار

فيما يبدو أن مصلحة المواطن هي كلمة السر لدى حكومة الانقلاب، التي لم تتوقف عن إرهاق الشعب اقتصاديًّا حتى في مجال التعليم، ورغم ما يصدره وزير التعليم طارق شوقي من دعاية توزيع التابلت، إلا أن ذلك لم يغنِ الطلاب عن شراء الكتب الخارجية.

وكما كانت المصلحة مفتاحًا للمزيد من الأعباء، يبقى الوقوف عند رقم المائة مليار قيمة أخرى للسيسي ونظامه، ربما اختلفت قيمة الرقم كاختلاف قيمة الدولار مقابل الجنيه، وتظل عقدته دافعة لتأجيل الخدمات الملحة في جميع المجالات وعلى رأسها التعليم.

وبحسب الوزير، فإن أزمة كثافة الطلاب تحتاج إلى 10 سنوات للحل؛ نظرا لعدم توافر 100 مليار جنيه لبناء مائتي ألف فصل تعليمي.

وبينما يُحمل الوزير الأزمات التي يعاني منها التعليم إلى عدم التعاون ومحاولات التشويه عبر مواقع التواصل، يحاول جاهدا تصدير صورة وردية تظهر في وجوه أطفال الروضة، فضلا عن تسويق إنجازات تخالف الواقع التعليمي الذي لم يراعِ حقوق الأطفال الذين هم أساس المنظومة التعليمية.

هذا المشهد وغيره يسعى الوزير إلى إخفائه بإطلاق حملة إعلامية تهدف إلى تحسين الصورة الذهنية، متناسيًا أن المستهدفين بالحملة هم عناصر المنظومة ومن يعايشون واقعها.

أسلوب الدجل والشعوذة

وقال ياسر حسانين، الخبير التعليمي والتربوي: إن استخدام أسلوب الفن والغناء والرقص على أنغام الموسيقى في التعامل مع المناهج التعليمية، يعكس حالة العشوائية التي اتسمت بها سياسة حكومة الانقلاب العسكري وفي مقدمتها التعليم.

وأضاف حسانين، في حواره مع برنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”، أن نظام الانقلاب يهدف إلى تكبير الصغير وتصغير الكبير وخلط الأولويات، مضيفًا أن منظومة التعليم ترقى بكل مفرداتها، لكن المناخ العام ليس مُهيئًا لمنظومة تعليمية جيدة.

وأوضح حسانين أن حكومة العسكر تستخدم أسلوب الدجل والشعوذة، كما أن الآلة الإعلامية للانقلاب تمارس نفس الدور الذي كانت تمارسه في الستينيات من نشر الشعارات الجوفاء والخطب الرنانة وتظل الخطط حبيسة الأدراج خاصة في ظل غياب القدرة التمويلية.

تركيز على الحفظ فقط

بدوره قال الخبير التربوي علي اللبان: إن استخدام أسلوب الفن والغناء لا يحقق أيًّا من مستويات الأهداف التعليمية التي ينبغي للمعلم أن يعمل على تحقيقها داخل الفصل، ويتعارض مع استراتيجيات التعلُّم الفعال.

وأضاف اللبان، في حواره مع برنامج “قصة اليوم” على قناة “مكملين”، أن استخدام أسلوب الفن والغناء ربما يحقق المستوى الأول من الأهداف المعرفية وهو الحفظ، ولم يتطرق إلى التذكر أو الفهم أو التطبيق أو التحليل أو الابتكار أو التقويم.

وأوضح اللبان أن استخدام أسلوب الفن والغناء قصّر الأهداف التعليمية لدى الطلاب في الجانب المعرفي على الحفظ فقط، وهذا الجانب الذي تركز عليه منظومة التعليم في مصر للأسف.