قال الدكتور معروف تشيليك، رئيس وقف الدعوة والأخوة بتركيا، إن الإمام البنا رحمه الله عاش عمرا قصيرا، ولكن حينما نقرأ حياته نرى أنه في هذا العمر القصير أنجز للإسلام والمسلمين والإنسانية إنجازات كبيرة جدا، بمعنى أن الله عز وجل بارك في عمره وجعل الخير فيه.
وأضاف تشيليك، خلال كلمته بمؤتمر "الإخوان المسلمون حقائق ومنطلقات"، أن البنا أسهم للإسلام والعمل بشكل عام، مضيفا أن الإسهام الأكبر للإمام البنا في عصره ولمن بعده للمسلمين بشكل عام هو أنه حدد وأبرز الطريق للمسلمين سواء في فهم الإسلام والمنهج أو الطريق والأدوات والمراحل أيضا.
وأوضح "تشيليك" أنه بعد سقوط الخلافة في سنة 1924 بأربع سنوات فقط أنشأ جماعة الإخوان المسلمين، ومن ضمن أهدافها إعادة الخلافة الراشدة، لافتا إلى أن الإمام البنا في هذه المطالبة لم يكن له مطالب فارغة المضمون؛ بل أكد ضرورة العمل؛ فالإمام البنا حينما حدد أركان البيعة جعلها عشرة وجعل المادة الثالثة العمل للإسلام والمسلمين.
وأشار ئيس وقف الدعوة والأخوة بتركيا، إلى أن الإمام البنا كان يحاول أن يجمع كلمة المسلمين وكان يركز على نقاط الاتفاق بدل الاختلاف، وتوافرت لديه النظرة الشمولية العامة للإسلام، يفهم الإسلام إسلاما شاملا يتناول مظاهر الحياة جميعا، بدلا من التجزئة في الإسلام، بمعني أنه يهتم بقسم ولا يهتم بقسم، ويركز على قسم من الإسلام ويهمل قسما من الإسلام، كان عنده فكرة الشمولية بشكل عام.
