أكدت الدكتورة أسماء الدليمي عضو البرلمان العراقي سابقا إلى اهتمام جماعة الإخوان منذ تأسيسها بالأسرة؛ باعتبارها اللبنة الأولى في المجتمع المسلم، وذلك في مواجهة الحملة الشرسة التي تعرض لها الإسلام والمسلمون من العداء الشديد عبر العصور.
وفي الجلسة الثالثة من مؤتمر "الإخوان المسلمون حقائق ومنطلقات" أشارت "الدليمي" إلى أن تلك الموجة انتبه لها الإمام الشهيد حسن البنا، وأدرك أن تربية الأفراد وتكوين المجتمع المسلم ثم الأمة والدولة هي سبل إصلاح الدولة.
وأشارت إلى أن الجماعة عمدت إلى تأسيس المدارس والجمعيات التي تدعو للتمسك بالأخلاق وغرس القيم في نفوس الأبناء في كافة الدول العربية. موضحة أن الجماعة اعتمدت في مناهجها التربوية على العديد من الوسائل من أبرزها: الجوالة والندوات، بالإضافة إلى التربية بالقيم الإيمانية والخلقية التي تحافظ على الأسرة والمجتمع. وصولا إلى شاطيء الأمان في وقت كثر فيه الفساد والمادية.
وفي كلمتها التي كانت بعنوان " حماية الأسرة والمجتمع من الانحراف" أكدت الدكتورة أسماء الدليمي أن الإخوان سعوا إلى مواجهة موجات التحرر العقلي والشخصي التي انتشرت عقب الحرب العالمية الثانية والتي استتبعت موجة إباحية طاغية ساهم فيها تحمل الشخصيات التي أوفتها الدول العربية والإسلامية للغرب بالقيم البعيدة عن العادات والتقاليد التي نشؤوا عليها وبث تلك الأفكار الغربية في صفوف طلابهم.
ولفتت عضو البرلمان العراقي السابقة إلى اهتمام الإخوان بالمرأة بشكل بالغ، بعيدا عن قوانين ومؤتمرات الأمم المتحدة التي سعت إلى هدم الأسرة ولا تشجع الزواج بين الرجل والمرأة في شكله الطبيعي.
واستعرضت عددا من البرامج التي نفذها الإخوان في إطار الاهتمام بالمرأة؛ ومنها برامج الزهرات التي اعتنت بالفتيات منذ الطفولة حتى تنشأ الفتاة المسلمة على الإسلام وآدابه والحث على التمسك بالقيم والأخلاق باللب والمظهر وليس المظهر فقط، بالإضافة إلى أن الجماعة شجعت دائما على الزواج المبكر ومساعدة الشباب على الزواج، وتوجيههم الى حسن اختيار شركاء حياتهم حفاظا على المجتمع من الانحراف.
