تواجه منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة حالة من الفوضى والبلطجة وغياب الأمن وانتشار السرقات وحوادث الخطف والتحرش والمضايقات بسبب ما أطلق عليه البعض «مافيا التكاتك»، بالإضافة إلى عدم النظافة وتراكم أطنان القمامة والمخلفات فى الشوارع والتى تهدد بتحويلها إلى منطقة عشوائية نتيجة إهمال أجهزة الانقلاب وعدم قيامها بدورها فى خدمة المواطنين وتفرغها للتطبيل لقائد الانقلاب الدموى عبدالفتاح السيسي.
كان مجلس إدارة الجمعية المشرفة على حدائق الأهرام، قد أعلن أنه يسعى منذ فترة إلى إنهاء إجراءات التعاقد مع شركة أمن متخصصة لتأمين البوابات ومنع دخول وخروج التوكتوك والباعة الجائلين حفاظا على أمن واستقرار السكان ومنع الإزعاج.
وقال المجلس في بيان له إنه سيتم إجراء مناقصة بين كبرى شركات الأمن المتخصصة لتأمين البوابات ومنع دخول وخروج مركبات «التوكتوك». وأضاف أنه جارى إنهاء الإجراءات القانونية والموافقات اللازمة لإنهاء مناقصة للتعاقد مع إحدى الشركات المتخصصة وفقا للقوانين المنظمة لهذا الشأن ووفقا للسيولة المالية المتوفرة لدى مجلس إدارة الجمعية.
مقالب زبالة
وكشف تقرير بيئي عن أبرز المشكلات التي تعانى منها حدائق الأهرام وتجعلها أشبه بالعشوائيات، مشيرا إلى أن هناك 800 قطعة أرض فضاء تحولت إلى «مقالب زبالة». وحدد التقرير أهم مشكلات المنطقة كالتالي:
1- الطرق المكسرة وانتشار «الدهشوم» في الشوارع منذ نحو 6 أشهر.
2- غياب النظافة وانتشار مقالب الزبالة.
3- عدم وجود تأمين جيد في المداخل.
4- انتشار التوك توك.
5- مخالفات البناء العديدة وتغيير النشاط وفتح أنشطة تجارية غير مرخصة.
6- تقاعس مجالس إدارات جمعية صحراء الأهرام في الوفاء بالتزاماتها تجاه رصف الشوارع.
7- مواعيد البناء في الأراضي الفضاء أو إحاطتها بأسوار.
فوضى
فى هذا السياق،اعترف أحمد السجيني، نائب برلمان السيسي عن الهرم وأكتوبر والواحات، أن منطقة حدائق الأهرام تعانى من أزمة كبيرة، وأن هناك شكاوى كثيرة من المواطنين لا تجد من يحلها. وقال السجيني في تصريحات صحفية، آن الأوان أن يتم الوقوف وقفة جادة لمواجهة مظاهر الفوضى في منطقة حدائق الأهرام، وأن يعود مرة أخرى النسق الحضاري ومقومات العمران المنضبط في هذه المساحة، وأن يحصل ساكن وقاطن حدائق الأهرام على حقوقه المنصوص عليها في القانون.
وطالب محافظة الجيزة بضرورة ضبط إيقاع الرقابة على تلك المساكن، وإعادة تشغيل بوابات الدخول والخروج على أسس جادة والتنسيق مع إدارات المرور لتنظيم ملف «التوك توك» والمركبات الخاصة بنقل المواطنين.
مافيا التكاتك
فى المقابل، كشف عدد من أهالي المنطقة عن حجم المضايقات التي يتعرضون لها من سائقي التكاتك وخطورة تحول مدينة حدائق الأهرام إلى منطقة عشوائية، رغم موقعها الهام والسياحي بالقرب من المتحف المصري الكبير.
وقالت إيمان السيد، مقيمة بمنطقة حدائق الأهرام: تم منع سير التوكتوك نهائيا فى عدة مدن وذلك نظرا لأهمية هذه المدن والحفاظ على وجهتها الحضارية. وتساءلت إيمان: هل هضبة الأهرام وموقعها الحساس بين المتحف المصري الكبير وبوابات الأهرامات الجديدة ليس لها وجهة حضارية تستدعي منع مثل هذه المركبة العشوائية التي لا تمت للحضارة بصلة؟
وتابعت: إن هناك أسماء معروفة في الهضبة يملك كل واحد منهم ما بين 20، و30 توكتوك ولا يمكن لأحد الاقتراب منهم، وهل يعقل دمار مدينة كاملة بسبب مجموعة من الأشخاص؟ لايزال حتي يومنا هذا من هم فوق القانون!.
وقال أكرم مصطفى، محامي من سكان حدائق الأهرام، إن مسألة امتلاك أشخاص بعينهم لـ20 أو 30 توكتوك ووصفهم بأنهم فوق القانون ده مينفعش يتسكت عليه، واللي قال الكلام ده لازم يكون مسئول عن كلامه ويقول مين الأسماء دي.
وأشارت عزة سند، من سكان المنطقة إلى ما وصفته بحالة بلطجة تحدث تجاه قاطني المنطقة، من بعض الأشخاص الذين يعتدون على السيارات والمارة بالطرق، لافتة إلى أنه يتم إبلاغ أصحاب التكاتك بمواعيد الحملات الأمنية التى تقوم بها شرطة الانقلاب. وأضافت أن الهضبة في الأعياد بتكون أكثر روعة من الأيام العادية بسبب اختفاء التكاتك والبوابين، مشيرة إلى أنها منطقة راقيه إلا أنها مهدده بالتحول لمنطقة عشوائية بسبب الإهمال والتجاهل من جانب حكومة الانقلاب.
