تجأر الحناجر عبر منصات التواصل وفي الشوارع بتدخل سريع للأزهر وشيخه (لتبيننه للناس ولا تكتمونه) في كبح جماح الزندقة والكفر الذي يتكرر على ألسنة المقربين من رأس السلطة العسكرية حتى أنه يتلفظ به أحد أبرز أذرع أجهزة السيسي الأمنية في إعلام المتحدة (كضيف ومقدم برامج) محمد الباز عبر صفحته الرسمية على فيسبوك ومنصات التواصل وتنقل تفاصيل عنه منصات إعلامية محلية.
إلا أه يبدو أن الحناجر ستستمر بالشكوى دون رد، فبينما يواصل الأزهر إرسال رسائل التهنئة الرسمية إلى قادة دولة الإمارات في مناسبات مثل حلول رمضان أو ذكرى قيام الدولة أو تولّي محمد بن زايد رئاسة البلاد، يبرز في المقابل صمتٌ واضح تجاه ما يقدّمه بعض الإعلاميين من خطاب مثير للجدل.
وأمام هذا الصمت، فيما يتعلق الأمر بمحمد الباز يقفز على الأذهان مباشرة ما كشف عنه الصحفي ناجي عباس من أن الباز تلقى من الإمارات نحو 850 ألف دولار مقابل بث برنامج خلال رمضان يدعم به "الابراهيمية" التي تمتلك دعما صهيونيا امريكيا بشكل مباشر ولا مجال لأن يتخطى السيسي هذا الدعم وستطون إجابة معدة أن قنوات المتحدة لا تنقل برنامج الباز إلا أنه يصب في صالح السلطة عبر قنواته المتعددة وله برامج وضيف دائم على قناة الأمن الوطني "اكسترا نيوز".
محمد الباز، يتبنّي على ما يبدو حملة ترويج واسعة لمشروع “الإبراهيمية” عبر منصات إعلامية تابعة لـ«المتحدة»، وبطرح محتوى يُنظر إليه على أنه مساس بالدين الإسلامي ورموزه. هذا التباين بين الخطاب الرسمي للأزهر وبين عدم تدخّله في كبح هذه التجاوزات يثير تساؤلات حول حدود دوره، وطبيعة علاقته بالمشهد الإعلامي والسياسي الراهن.
ولمن لا يعلم يعيد محمد الباز أفكاره الالحادية (على نمط خالف تعرف) ففي آخر برامجه زعم أن : "ليس الذكر كالأنثى" ليس كلام الله بل كلام امرأة عمران ومصدر ذلك الادعاء: برنامجه "أقول أمتي"! إلا أنه سبق أن كرر ذلك في أبريل 2019 وأعلن أنه لا يعترف بقول الله عز وجل: "يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ " [الجزء: ٤ | النساء ٤ | الآية: ١١] بحسب @mskhafagi وهو جزء المتشابه فيه اتهام القرآن الكريم بالنقص أو يدعي أن فهمه أسبق على فهم العلماء والمفسرين.
ومن أقول "الباز" الابراهيمية الصرفة: "تقوم طبيعة الأديان على الاعتراف بما سبقها لا بما يلحقها، فاليهودية لا تعترف بالمسيحية، والمسيحية لا تعترف بالإسلام، والإسلام لا يعترف بالبهائية، بينما البهائية تعترف بكل الأديان السابقة".
وصرح أن الوحي مستمر بعد النبي ﷺ، وأن هناك أنبياء آخرون وأن سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ليس خاتم الأنبياء والمرسلين.
برنامجه الرمضاني يدعي فيه: أن «من آمن بالنبي ومن لم يؤمن من أمة محمد» و«الكفار في كنف الرسول»!.
ويعتبر الباز أنه "يجب ألا نكفرهم"، ويسأل "هل الرسول خاتم النبيين فعلاً؟"، مدّعياً أن البهائية ديانة شرعية بـ7 ملايين معتنق، وأن الإسلام يجب أن يحترمها، ولو عُرض الأمر على الرسول لن ينكره!
وبحسب مراقبين، يشكّل الخطاب الذي يقدّمه محمد الباز في برنامجه الرمضاني انحرافًا واضحًا عن المفاهيم الإسلامية المستقرة، خصوصًا ما يتعلّق بمعنى الأمة، والتوحيد، ومكانة النصوص الدينية. هذا الطرح يثير قلقًا واسعًا لأنه يفتح الباب لتأويلات تُفرغ الدين من جوهره وتُضعف ثوابته، ويأتي في سياق ترويج متزايد لمشاريع فكرية مثل «الإبراهيمية» التي تُعد مثار جدل كبير في العالم الإسلامي. مثل هذا الخطاب يستدعي موقفًا واضحًا من المؤسسات الدينية، وفي مقدمتها الأزهر، لضبط المجال العام ومنع الانزلاق نحو تشويش عقائدي يربك الجمهور، خاصة في شهر رمضان.
وقال ياسر @YShenaey "الكلام ده مش كلام الباز .. ده كلام شخص كلكم عارفينه والباز بيقوله على لسانه.. شخص مش عاجبه الدين الاسلامي وعايز يخترع دين جديد على مزاجه .. على الازهر ان يتصدى لهذا العبث بالدين".
https://x.com/YShenaey/status/2027113162139459612
وأضاف ناصر بكري @NMansuor95762، "مش يمكن محمد الباز .. عاوز يقول إن السيسي نبي.. و مفيش أنبياء بعده خلاص.. بنحاول نسكت في رمضان بس يظهر الأشاكل دي مش هتخلينا نصوم".
وكتب الشيخ حاتم الحويني @Hatem_alhowainy، "يا #شيخ_الأزهر.. يا #مجمع_البحوث_الإسلامية..اشجبوا يرحمكم الله.. تكلّموا ولو شجبًا!".
وتساءل "أيُّ جرأةٍ هذه على كتاب الله؟!. أكتابُ ربِّ العالمين يُوزَن بميزان بعض الآيات القرآنية ابنةُ زمانها؟!.. أَحْكَمُ الحاكمين يُقال في كتابه وأحكامه: لا يصح أن تمتدَّ أحكامه إلى عصور أخرى لأنه لن تكون مناسبة؟!.. #أكلام الله يُحاكَم إلى أهواء البشر؟! #أوحي الله يُوزَن بميزان الثقافة؟!".
واعتبر أن "هذا ليس اجتهادًا علميًّا، بل هو مصادمةٌ لأصلٍ قطعيٍّ من أصول الإسلام وكـfـر به؛ إذ مقتضاه أن في القرآن ما يفقد صلاحيته، وأنَّ حكم الله يَبلى، وأنَّ الوحي تُبطله الأزمان".
وأكد أن "#القرآن ليس صحيفةً تاريخيةً تُقرأ للتوثيق، ولا مدوّنةً مرحليةً تُطوى بانقضاء عصرها؛ بل هو كتابُ هدايةٍ وتشريعٍ إلى قيام الساعة؛ قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾.. فكيف يُقال بعد ذلك: إن بعض أحكامه لا تصلح لأنها غير مناسبة؟!.. ومن ذا الذي يُنصِّب نفسه حَكَمًا على الوحي، فيقيس كلام الله بمزاج العصر وضغط المجتمع!".
وأضاف "نعم قد يختلف العلماء في فهم النص، وفي تحقيق المناط، وفي تنزيل الحكم على الوقائع؛ أما أن يُجعَل حكم الله محلَّ اتهامٍ بأنه غير مناسب، فهذا كـfـر وانحراف وفجور وزندقة!".
https://x.com/AbwArwy75164/status/2026955182400213450
وتساءل مصطفى عاشور مذيع قناة الجزيرة مباشر عبر @moashoor "مافيش حد قدر يطلع ينعي هذا الجدل السفسطائي البهائي وهذا التطاول على ثوابت الدين الإسلامي في مصر .. إلا علاء مبارك لان أي حد آخر كان سيقال عليه انه اخوان ".
وأضاف "شكرا علاء مبارك لدفاعك عن الدين والرسول وديانة التوحيد (على فكرة أنا باشكره بجد ) .. لو لدينا مفتي وأزهر ومؤسسات دينية لقامت بمحاسبة محمد الباز على انكار معلوم من الدين بالضرورة (طبعا حضراتكم يا مشايخ عارفين المعلوم وجريمة انكاره وحكم هذا الإنكار في الشرع )لكن أنا عارف أن هذا الوقت نهار رمضان والكل صائم .. هو حكم من ينكر معلوم من الدين بالضرورة إيه يا مشايخ ؟".
وتساءل الشيخ (محمد عبده)، "وهنا مفارقة! .. لمّا تجاوز محمد حسن عبد الغفار في حق والديّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ انتصب الناس سلفيُّهم وأشعريُّهم وصوفيُّهم وعموم المسلمين للمنافحة والذود عن الجناب النبوي الشريف.. وهو موقف حسن عظيم لا غبار عليه.. ثم كان أن تحركت السلطات ضده بعد بلاغ من جهات دينية رسمية.
واستدرك "لكن أن يخرج علينا محمد الباز وهو عامِيّ غير مؤهل لتناول المسائل الدينية ناهيك عن المسائل العقدية.. ثم يضرط ضرطة بلغت الآفاق فيزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو خاتم الأنبياء، ويدعو إلى احترام البهائية معتبرًا إيّاها دينًا من الأديان!.. ولما ثار الناس عليه عاد معتذرًا ومُدّعيًّا أن كلامه ( الواضح الصريح) لم يُفهم في سياقه الصحيح.".
وتابع: "والشاهد هنا: أين تلك الجهات الدينية التي تحرّكت ضد محمد حسن عبد الغفار في استدعاء السلطات عليه.. أين هي من التحرك ضد هذا الرجل وقد أكثر في مخالفة الإجماعات والخوض في الدين من غير أهلية؟.. ".
وأردف، "ثم هو يصادم صريح القرآن الكريم والإجماع القطعي الصريح! .. لماذا لا نُوّحد المعيار؟.. لماذا يُترك باب الشرع مواربًا لكلّ من هبّ ودبّ ليتكلّم فيه ؟.. هل هان الدين علينا إلى هذا الحدّ؛ بحيث لا يجرؤ غير الطبيب أن يتحدّث في الطب وغير المهندس أن يتكلم في الهندسة؟ أما دين الله فكلأٌ مُباح لكل غادٍ وائح!
https://www.facebook.com/photo/?fbid=26424118143849792&set=a.583582458330048
«عملت محضر»
وبعد اتهام محمد الباز رد أنه متهم بالترويج للديانة الإبراهيمية مقابل 850 ألف دولار توجه لعمل محضر في الصحفي ناجي عباس الذي كشف في منشور له أن أحد أصدقائه من المجلس الأعلى للإعلام سرّب إليه خبرًا عن تكليف الإعلامي محمد الباز ببرنامج ديني على إحدى القنوات التابعة للأجهزة الأمنية، بهدف الترويج لأفكار الديانة الإبراهيمية. وأوضح أن هذا الخبر سُرّب لعدد من الصحفيين والإعلاميين داخل مصر وخارجها، لكن معظمهم أحجم عن نشره خوفًا من الأجهزة أو من الباز نفسه إلا أن الإمارات لم تفعل!.
وذكر عباس أنه لم يكتف بالمعلومة الأولى، بل تواصل مع ثمانية مصادر مختلفة في المجلس الأعلى للإعلام والشركة المتحدة وغيرها، وأكدوا جميعًا صحة الخبر. خمسة منهم أبلغوه بقيمة العقد ومدته، مشيرين إلى أن استيائهم لا يتعلق بالتعاقد مع الباز في حد ذاته، بل بموضوع البرنامج وتداعياته على البسطاء لاحقًا.
واشار أصدقاء عباس في القاهرة له أنهم علموا بالخبر منذ صدوره، لكنهم امتنعوا عن نشره خوفًا على أنفسهم وأسرهم من الأجهزة الأمنية ومن الباز الذي يمتلك منصة إعلامية يمكنه استخدامها للهجوم عليهم. عباس اعتبر أن نشره للخبر محاولة لكسر حاجز الخوف لدى زملائه في المهنة.
لماذا لم تذعه قنوات المتحدة مباشرة؟
وأشار الصحفي ناجي عباس إلى أن نشره للمعلومة قد يؤدي إلى أحد احتمالين: إما الإسراع في إعلان البرنامج وتحمل نتائجه، أو نفي الخبر وإلغاء التعاقد أو تأجيله لتجنب صدام مع مؤسسات مثل الأزهر التي ترفض فكرة الديانة الإبراهيمية. كما توقع استمرار الأجهزة في البحث عن مصادر التسريب، وهو أمر تكرر كثيرًا في الشهور الأخيرة.
وشدد عباس على أنه لم يكن يومًا من المرتعشين أو الطامحين، وأنه لا يخشى لا الباز ولا من يقفون وراءه. وأكد أن ما يعنيه هو ممارسة مهنته بصدق وتناول قضايا الشأن العام كما يراها، بعيدًا عن أي حسابات أو مصالح شخصية، مضيفًا أن ما كتبه الباز ردًا على منشوره لن يثنيه عن الاستمرار في كشف ما يراه محاولات لتخريب الإعلام.
https://www.facebook.com/photo?fbid=1475738397449280&set=a.652302469792881
