اتجاه حكومي أو اقتصادي للبحث عن مصادر إيرادات بديلة بدلًا من رفع أسعار البنزين والسولار مباشرة، بعد أن كان آخر رفع لأسعار الوقود غير مرتبط بأسعار الطاقة عالميا كما هو الوضع اليوم وذلك في أكتوبر الماضي، أو على الأقل تخفيف وتيرة الزيادات عبر تعويضها من مجالات أخرى.
وآخر زيادة كانت أكتوبر 2025 مع تجميد لمدة سنة على الأقل
بنزين 80: 17.75 جنيها
92: 19.25
95: 21.00
سولار: 17.50
وأعلنت الحكومة تجميد الأسعار لمدة عام كامل على الأقل، لا يوجد أي إعلان رسمي عن ارتفاع خلال ساعات بحسب "جروك".
وتحاول حكومة السيسي البحث سريعا عن بدائل لرفع أسعار الوقود بعد التزامات تعهدت بها تجاه صندوق النقد الدولي بخفض دعم الوقود تدريجيًا حتى نهاية 2025 والزيادات قبل الأخيرة في أسعار البنزين والسولار (زيادة جنيهين لكل لتر في أبريل 2025).
وتأثير رفع الأسعار على التضخم، والنقل، والسلع الأساسية، يجعل الحكومة تبحث عن مصادر إيرادات أخرى دون إشعار المواطن بزيادة مباشرة.
الـكارتة (بوابات تحصيل الرسوم)
وتوسّع حكومة السيسي على الطرق الجديدة بوابات الرسوم مصدرًا متزايدًا للإيرادات والطرق الحرة، كما تعتمد زيادة عدد البوابات أو تعديل الرسوم يُعد بديلًا غير مباشر لزيادة أسعار الوقود.
وبالفعل كشف سائقون وأصحاب سيارات نقل في بني سويف عن زيادة مفاجئة في «كارتة المرور»، بما يضغط على لقمة العيش ويرفع تكلفة التشغيل في وقتٍ تتصاعد فيه أسعار الوقود والصيانة.
وأكد سائق على طرق الصعيد أنه يدفع 700 جنيه كارتة في الأسبوع بتحصيل مبالغ بأسعار مرتفعة وأختام غير رسمية على الطرق الرابطة بين محافظات الصعيد والقاهرة.
واشتكى مواطن من تكدس السيارات في كارتة طريق السويس، منتقدًا بطء الإجراءات الذي يتسبب في تأخيرهم لفترات طويلة وتساءل "بندفع فلوس عشان نتأخر أسوأ كارتة".
ويلجأ سائقون للهروب من كارتة الفيوم عبر طريق آخر بسبب الزحام وكثرة تحصيل الرسوم منهم .
ويوجد في مصر ما بين 300 و500 بوابة تحصيل رسوم على الطرق السريعة والميزان، وذلك وفق ما أعلنته جهات رسمية وشركات تشغيل الأنظمة الرقمية، خدمة تفويلة أشارت إلى أنها تغطي أكثر من 300 بوابة رسوم، بينما أعلنت شركة O‑Tolls بالتعاون مع الشركة الوطنية للطرق أن منظومتها تعمل على أكثر من 500 بوابة وميزان على مستوى الجمهورية، هذا يعني أن العدد الحقيقي يقع داخل هذا النطاق، لأن بعض البوابات تُحسب ضمن منظومات مختلفة مثل بوابات التحصيل أو موازين النقل أو مداخل الطرق الإقليمية.
تنتشر بوابات الرسوم في مصر على الطرق الحرة الجديدة مثل الدائري الإقليمي ومحور روض الفرج ومحور 30 يونيو، وكذلك على الطرق الصحراوية مثل القاهرة–الإسكندرية والقاهرة–السويس والقاهرة–العين السخنة، كما توجد بوابات على طرق الدلتا والقناة، ومداخل المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية والعلمين والجلالة، بالإضافة إلى موازين النقل الثقيل على الطرق السريعة.
لا توجد جهة حكومية تنشر رقمًا رسميًا للإيراد اليومي، لكن يمكن تقدير ذلك اعتمادًا على حجم المرور اليومي ومتوسط الرسوم، الطرق السريعة الكبرى تشهد مرور عشرات الآلاف من المركبات يوميًا، والنقل الثقيل يمثل نسبة كبيرة من الإيرادات بسبب ارتفاع رسومه، تتراوح رسوم الملاكي بين 5 و20 جنيهًا حسب الطريق، بينما تتراوح رسوم النقل الخفيف والمتوسط بين 20 و50 جنيهًا، وقد تصل رسوم النقل الثقيل إلى 100–200 جنيه أو أكثر حسب الوزن والمسار.
إذا افترضنا وجود 300–500 بوابة، ومتوسط 10,000 مركبة يوميًا لكل بوابة، ومتوسط تحصيل 10–20 جنيهًا للمركبة، فإن إجمالي التحصيل اليومي على مستوى الجمهورية قد يتراوح تقريبًا بين 30 مليون و100 مليون جنيه يوميًا، هذا تقدير منطقي مبني على حجم المرور والرسوم، وليس رقمًا رسميًا.
وحددت وزارة المالية سعر برميل النفط عند متوسط75دولارًا في موازنة العام الحالي2025 – 2026،(الذي ينتهي بنهاية يونيو المقبل)أي أن الأسعار الحالية في نطاق السعر المستهدف للوزارة.
أسعار الزيوت والتشحيم
شركات الزيوت في مصر (التعاون – مصر للبترول – موبيل – شِل – كاسترول) لا تُصدر تحديثات شهرية ثابتة والزيادات عادة تأتي عند تغيّر سعر الصرف أو تكلفة الاستيراد، وليس بالضرورة بالتزامن مع زيادات الوقود.
وآخر تحديثات منشورة كانت أبريل 2025 (التعاون للبترول) – زيادات بين 20 و200 جنيه حسب النوع وفي أغسطس 2024 (مصر للبترول) – زيادات على معظم الزيوت والشحومات.
وأمثلة من الأسعار بعد الزيادات:
كاسترول GTX High Miles 20W50 (لتر): ارتفع إلى 159 جنيهًا بدلًا من 142 جنيهًا.
أسعار التعاون ومصر للبترول بعد زيادات 2024–2025 أصبحت في نطاق:
زيوت 5 لترات: بين 550 و800 جنيه حسب النوع.
زيوت 20 لتر: بين 2180 و3000 جنيه حسب اللزوجة والاستخدام.
الأسعار تختلف بين الشركات (التعاون – مصر للبترول – كاسترول – إكسون موبيل) وبين الزيوت التخليقية والمعدنية.
وهذه الزيادات لا تُحسب رسميًا كرفع لأسعار الوقود، لكنها تؤدي إلى زيادة تكلفة التشغيل على السائقين، وبالتالي تحقق إيرادات ضريبية أعلى للدولة من الشركات المستوردة والموزعين.
رسوم تسجيل السيارات
ومن بدائل الرفع زيادة أسعار السيارات والتي يدخل فيها سعر الدولار ليس المتداول في البنوك، بل في الاستيراد بالنسبة للشركات المستوردة والموزعين، فضلا عن رسوم تسجيل السيارات مثل : رسوم الترخيص، الملصق الإلكتروني، الفحص الفني، ورسوم الطرق الجديدة أصبحت مصدرًا مهمًا للإيرادات.
والتوسع في تحويل السيارات للغاز الطبيعي يُعد بديلًا مباشرًا لتخفيف الضغط على البنزين والسولار، وتدعمه الحكومة بتسهيلات وتقسيط.
وآخر زيادتين في رسوم تسجيل السيارات (وفق المصادر الرسمية) كانت في 4 يناير 2025 ويوليو من العام نفسه بعدما أعلنت مصلحة الشهر العقاري تطبيق زيادة جديدة على رسوم تسجيل السيارات ونقل الملكية للملاكي والأجرة والنقل والموتوسيكلات والأتوبيسات.
واعتمدت حكومة السيسي زيادات جديدة في رسوم تسجيل السيارات بالشهر العقاري لعام 2025، وشملت جميع أنواع المركبات.
أمثلة من الرسوم بعد الزيادة:
موديلات ما قبل 2006: تبدأ من 1500 جنيه
موديل 2006: 4600 جنيه
موديل 2007: 4800 جنيه
موديل 2008: 5000 جنيه
موديل 2010: 5400 جنيه
موديل 2015: 6400 جنيه
وأصبحت الرسوم تُحدَّث سنويًا أو نصف سنويًا والزيادات مرتبطة بتحديثات منظومة الشهر العقاري وسنة الصنع وسعة المحرك وتوقع مراقبون ظهور جداول جديدة مع بداية 2026 (كما حدث في ديسمبر 2025 عند نشر رسوم 2026).
وتتجه أسعار الوقود إلى الارتفاع خلال الساعات المقبلة في 4 دول عربية، هي: الأردن وقطر والإمارات وفلسطين، تزامنًا مع صعود أسعار النفط العالمية، بحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لأسعار المشتقات النفطية في الدول العربية والزيادات متوقعة في مارس المقبل.
ومنذ أن ألغت الدول الـ4 دعم الوقود ربطت تسعيرها بأسعار السوق الدولية، وأصبح تذبذب أسعار النفط العالمية عاملًا مباشرًا في تحديد تكلفة البنزين والديزل للمستهلكين.
وتداولت أسعار النفط بالقرب من 70 دولارًا للبرميل طيلة الشهر الجاري (فبراير) بارتفاع نحو 5 دولارات مقارنة بمتوسط أسعار يناير، الذي سجلت فيه نحو 65 دولارًا للبرميل.
والأزمة الاقتصادية في مصر تتمثل في (انخفاض قيمة الجنيه، ارتفاع تكاليف الاستيراد، الديون والعجز في الموازنة)، وسياسات الحكومة في العاجة تكون في: (رفع أسعار الوقود والدعم كجزء من الإصلاحات مع صندوق النقد).
